غضب من أسعار الكهرباء بمصر وحملات لرفض دفع الفواتير
الاشتراكيون الثوريون: نظام السيسي قام بهجوم جديد على الفقراء — أرشيفية

غضب من أسعار الكهرباء بمصر وحملات لرفض دفع الفواتير

تزايد في مصر الغضب العام من قرار الحكومة رفع أسعار الكهرباء بنسب كبيرة وصلت إلى 40%، حيث أطلق نشطاء وحركات سياسية حملات للتحريض على الامتناع عن دفع الفواتير.
 
 ودشن نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي، هاشتاج جديد بعنوان#الكهربا_ومعاناة_المواطن شهد تفاعلا كبيرا من المعلقين الذين عبروا عن رفضهم لزيادة أسعار الكهرباء.
 
 وكان وزير الكهرباء، “محمد شاكر” قد أعلن في مؤتمر صحفي يوم الاثنين الماضي عن الأسعار الجديدة التي تأتي في إطار خطة الدولة لرفع الدعم عن الكهرباء بشكل تدريجي.
 
 وبرر “شاكر” رفع الأسعار بزيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في الأسابيع الأخيرة، موضحا أن أزمة الدولار زادت من تكاليف استيراد الوقود ومعدات الصيانة ومحطات الكهرباء الجديدة ما سبب ضغطا على موازنة الدولة.
 
 وقالت الوزارة، في بيان لها، تلقت “عربي21” نسخة منه، أن رفع أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي سيتراوح بين 35 و40% بداية من أول يوليو الماضي للشرائح الخاصة بمحدودي الدخل!.
 
 مقاومة الفقراء
 

 وفي ذات السياق، طالبت حركة الاشتراكيون الثوريون، الشعب المصري بالامتناع عن دفع فواتير الكهرباء، داعية إلى المقاومة على كافة الأصعدة القانونية والجماهيرية لرفع الظلم عن الفقراء.
 
 وأضافت الحركة في بيان لها يوم الأربعاء، اطلعت عليه”عربي21"، أن نظام السيسي قام بهجوم جديد على الفقراء واستمر في الضغط على الطبقات الفقيرة والمتوسطة في مصر التي لم يعد لديها ما تعطيه بعد أن ألقى النظام بكل أعباء الأزمة الاقتصادية عليها”.
 
 وأشارت إلى أن الزيادة الأخيرة في فواتير أسعار الكهرباء تضاف إلى الارتفاع في كل السلع والخدمات بنسب لم تشهد البلاد مثلها منذ سبعة أعوام، بعد أن تجاوزت نسبة التضخم 23% في الخدمات الصحية والعلاج، بينما يقوم النظام بتجميد الأجور فلم تشهد في الموازنة العامة الجديدة سوى زيادة بمقدار 4.5% فقط.
 
 وتابع البيان: “أن النظام تسبب في وجود أكثر من 27% من المصريين تحت خط الفقر، بينما يقوم ذات النظام بإغداق المزايا والمنح على أفراد الجيش والشرطة والقضاء لشراء ولائهم، كما يبدد أموال الشعب في صفقات من الدول الكبرى لشراء الدعم الدولي، كما يبدد مدخرات المصريين على مشروعاته وهمية لشراء شرعية كاذبة”.
 
 وحذرت “الاشتراكيون الثوريون” من أن زيادة أسعار الكهرباء ليست إلا بداية لهجمة شرسة من النظام على الكادحين تزامنا مع مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي، مؤكدة أن الفقراء لم يعد أمامهم سوى مقاومة سياسة الإفقار والتهميش عبر رفض تحمل فواتير انحياز النظام للثورة المضادة.
 
 مسمار في نعش الحكومة
 

 وأثار رفع أسعار الكهرباء حالة من الغضب بين نواب البرلمان المؤيدين للانقلاب، فوصف النائب “هيثم الحريري”زيادة أسعار الكهرباء والمياه بأنه “أول مسمار في نعش الحكومة”.
 
 وأضاف الحريري، في مداخلة مع قناة “الحياة” إنه تقدم بطلب لرئيس الوزراء منذ 4 أشهر لتأجيل إقرار زيادة أسعار الكهرباء والمياه لحين تخطي الأزمة المالية إلا أنه تجاهل طلبه.
 
 وأشار إلى أن زيادة أسعار الكهرباء والمياه يناقض مطالب العدالة الاجتماعية، مؤكدا أن تحصل الأموال من المواطنين لتضعها في الصناديق الخاصة التي يستفيد منها كبار المسئولين.
 
 وقال النائب”إبراهيم عبد النظير”، إن غالبية نواب البرلمان معترضين على قرار الحكومة برفع أسعار الكهرباء الذي سيتحمله محدودو الدخل، مضيفا أن المواطن الفقير سيبيع ملابسه قريبا ليتمكن من توفير لقمة العيش.
 
 وكشف النائب “محمد عبد الله” عن تقديمه بيان عاجل لرئيس مجلس النواب لمساءلة وزير الكهرباء حول تحميل المواطنين المزيد من الأعباء دون وجه حق, مما يعد مخالفة للدستور الذي تم إعداده في 2014 لتحقيق العدالة الاجتماعية.
 
 زيادات جديدة في الطريق
 

 من جهته، قال بنك الاستثمار الإماراتي “أرقام كابيتال” إن زيادة أسعار الكهرباء ستتسبب في موجة جديدة من التضخم في البلاد، نظرا لانعكاسها على تكاليف إنتاج السلع والخدمات.
 
 وتوقع البنك، في بيان له الثلاثاء، أن يرتفع المعدل السنوي لزيادة أسعار المستهلكين في مصر في سبتمبر المقبل إلى 16%، في ظل تأثر القطاعين التجاري والصناعي بارتفاع أسعار الطاقة.
 
 ويقول خبراء إن قرار الحكومة يرفع أسعار الكهرباء يأتي ضمن حزمة إجراءات أملاها عليها صندوق النقد الدولي حتى يوافق على منح مصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار.
 
 وأشار “أرقام كابيتال” إلى أنه من المتوقع أن تعلن الحكومة المصرية عن زيادة جديدة في أسعار المنتجات البترولية قبل نهاية العام الجاري، ما سيكون عاملا إضافيا لتغذية التضخم.
 
 وكان “عبد الفتاح السيسي”، قائد الانقلاب، قد أعلن النظام في يوليو 2014 عن خطة لتحرير أسعار الكهرباء بشكل تدريجي على خمس سنوات بداية من شهر سبتمبر من كل سنة مالية.