"غودن".. الفتى الذي فقدت عائلته كل شيء ليصبح مليارديرا
حريق محل أخشاب الأسرة دفع غودن للكفاح من أجل الثراء- أرشيفية

“غودن”.. الفتى الذي فقدت عائلته كل شيء ليصبح مليارديرا

نشرت صفحة “Entrepreneurship” في موقع هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” قصة نجاح الملياردير الكندي سيرج غودن والحادثة التي قادته للثراء
 
 وذكرت “ Entrepreneurship” أن قصة كفاح غودن نحو الثراء بعد حريق هائل تعرضت له ورشة أخشاب يملكها والده عام 1966 وعلى إثرها فقدت العائلة كل شيء.
 
 وأشارت إلى أن هذه الحادثة دفعت غودن وهو واحد من بين 9 أولاد في عائلته وينحدر من منطقة ريفية إلى العمل لمساعدة والديه على مصاب المعيشة.
 
 ولفتت إلى أن غودن عمل في متجر صغير مساء بعد انتهاء دوامه المدرسي بالإضافة إلى عمله في مغسلة ملابس أيام السبت أسبوعيا.
 
 وأوضحت أن بداية العمل الخاص لغودن كان بتأسيس شركة خاصة صغيرة برأس المال الذي كان يدخره وبلغ 5 آلاف دولار كندي (قرابة 4 آلاف دولار) وأطلق عليها اسم “سي جي آي”.
 
 وأصبحت شركة غودن واحدة من كبرى الشركات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات ويبلغ دخلها السنوي حاليا نحو 10 مليارات دولار كندي بينما تقدر الثورة الشخصية له بنحو مليار ونصف المليار دولار.
 
 وحول الدافع لتأسيس شركة خاصة قال غودن إن التجربة القاسية التي مرت بها عائلته “وعدم الرغبة في العودة لوضع مشابه للذي فقدنا فيه كل شيء دفعني لتأسيسي سي جي آي”.
 
 وبعد حصوله على شهادة في علوم الكمبيوتر من جامعة لافال في مدينة كيبيك وبعد عمله لعدة سنوات في شركتين للكمبيوتر، أطلق السيد غودن شركة “سي جي آي” في عام 1976 عندما كان في السادسة والعشرين عن عمره.
 
 وتلفت “BBC” إلى أن شركة غودن انطلقت من مرأب السيارة في بيته وبعد عدة شهور من عمله بمفرده، التحق صديق له بالعمل معه وحققت “سي جي آي” في عامها الأول ربحاً بقيمة 138 ألف دولار كندي.
 
 ومن تلك البداية المتواضعة نمت شركة “سي جي آي” بشكل متواصل وعزز ذلك عمليات الاستحواذ التي اتبعتها الشركة والتي بلغت 81 عملية شراء لشركات صغيرة ليواصل غودن سياسته الطموحة في النمو.
 
 وفي أحدث عملية استحواذ نفذتها الشركة اشترت منافستها الأوروبية “لوجيكا” بمبلغ 2.7 مليار دولار كندي عام 2012. وأدى ذلك إلى زيادة القوة العاملة للشركة إلى أكثر من الضعف بين عشية وضحاها من 31 ألف عامل إلى 68 ألف عامل.
 
 ومن بين عملاء الشركة هذه الأيام شركات مثل “ريو تينتو” للتعدين وشركة صناعة الإطارات “ميشلان” ومجموعة الخطوط الجوية “إير فرانس- كى إل إم” ومطار هيثرو في لندن.
 
 وتعمل شركة “سي جي آي” أيضاً في خدمة 22 من المصارف العالمية الكبرى ولديها عقود حكومية لا تقل عن ألفي عقد حول العالم.
 
 يشار إلى أن “سي جي آي” كان لها دور أساسي في إنشاء الموقع الالكتروني لصالح الحكومة الأمريكية لكن غودن قال وقتها إن الأمر وصل إلى حد أن تصبح الشركة في قلب الصراع المتزايد بين الحزبين السياسيين الرئيسيين في الولايات المتحدة.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.