غولن: أتمني عدم تسليمي لتركيا واستقالة فلين حسنت موقفي
غولن: لم أؤيد قط انقلابا ولا طردا وإذا كانت واشنطن ترى أن من الملائم تسليمي فسوف أغادر- أ ف ب

غولن: أتمني عدم تسليمي لتركيا واستقالة فلين حسنت موقفي

نفى زعيم ما يسمى بالكيان الموازي الذي تتهمه تركيا بالتحريض على الانقلاب الفاشل العام الماضي، فتح الله غولن، ما تردد بشأن هروبه من الولايات المتحدة الأمريكية، خوفا من موافقة واشنطن على طلب أنقرة بتسليمه.
 
 وقال غولن لـ “رويترز”، إنه يأمل ألا تسمح إدارة ترامب بتسليمه إلى تركيا، خصوصا بعد استقالة مستشار الأمن القومي السابق، مايكل فلين، والذي كان مؤيدا صريحا لتسليم غولن.
 
 وأقر غولن، أن استقالة فلين حسنت من موقفه وقللت من مخاوف تسليمه إلى الحكومة التركية، مؤكدا أنه إنه لا ينوي الهروب من الولايات المتحدة، وسيقبل تسليمه إذا وافقت واشنطن على طلب أنقره بتسليمه لها.
 
 وقال “لم أؤيد قط انقلابا ولا طردا”، مضيفا: “إذا كانت الولايات المتحدة ترى أن من الملائم تسليمي فسوف أغادر إلى تركيا”.
 
 ورفضت وزارة العدل التعليق على وضع الطلب التركي بتسليم غولن. ولم يكن هناك رد فوري من محامي فلين على طلب للتعليق.
 
 ويتهم الرئيس التركي طيب إردوغان والحكومة التركية كولن بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو تموز العام الماضي والتي قاد خلالها جنود مارقون دبابات ومقاتلات وقصفوا البرلمان وحاولوا خطف إردوغان أو قتله. ولقي أكثر من 240 شخصا حتفهم في أعمال العنف.
 
 وقال إردوغان في مايو أيار إنه سيواصل “حتى النهاية” مطالبة تركيا تسليم كولن الذي ينفي أي تورط في محاولة الانقلاب. لكن لم يتحقق أي تقدم يذكر بخصوص الطلب التركي.
 
 وأعلن مجلس الأمن التركي أن الشبكة التي يشرف عليها غولن جماعة إرهابية قبل شهرين من الانقلاب الفاشل. وأصبح غولن نفسه منذ ذلك شخصية هامشية على نحو متزايد في الوسط السياسي التركي.
 
 وفي أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة شنت الحكومة حملة جرى خلالها اعتقال 50 ألف شخص ووقف 150 ألف موظف من بينهم مدرسون وقضاة وجنود عن العمل بموجب قانون الطوارئ. وتقول الحكومة إن الإجراءات تستهدف أتباع غولن.
 
 وندد غولن بإحكام إردوغان قبضته على السلطة وإغلاق منافذ إعلامية ووصفه بأنه “مستبد”. وحث إدارة ترامب والحكومات الأوروبية على بذل المزيد لتشجيع إعادة الحريات السياسية في تركيا.
 
 وقالت تركيا مرارا إن تحركاتها مبررة بقوة التهديد الذي شكله انقلاب العام الماضي للدولة ورفضت تلميحات إلى أنها تقمع المعارضة.
 
 واليوم، غولن شخصية معزولة في تركيا، مكروها من أنصار إردوغان لكنه منبوذ أيضا من قبل قطاع كبير من المعارضة، التي ترى أن شبكته تآمرت على مدى عقود لتقويض أسس العلمانية في الجمهورية التركية الحديثة.
 
 وخرج مئات الألوف من أنصار المعارضة إلى شوارع اسطنبول يوم الأحد للاحتجاج على حملة أردوغان القمعية لكن لم تظهر أي علامة على التعاطف مع غولن.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.