فتح ملف"بارونات الفساد" بتونس.. والتحقيق مع 12 مسؤولا
محتجة تونسية ترفع لافتة ضد المال السياسي في تونس- أرشيفية

فتح ملف”بارونات الفساد” بتونس.. والتحقيق مع 12 مسؤولا

فتحت النيابة العامة التونسية ملف تحقيقات قضائية مع 12 من كبار موظفي الدولة أحدهم المكلف بنزاعات الدولة للاشتباه بضلوعهم في جرائم فساد مالي خلال السنوات الماضية.
 
 وقال الناطق باسم النيابة العامة سفيان السليطي إن المتهمين موظفون كبار في بعض الوزارات وبينهم محامي الدولة المكلف بنزاعات الدولة وهو قاضي إداري ومهمة الدفاع عن مصالحها أمام القضاء ويعمل في وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية.
 
 وأشار السليطي إلى أن محامي الدولة الذي وجهت له تهم بالفساد شغل هذا المنصب الكبير بين 2011و 2012.
 
 ولجأت النيابة التونسية لفتح التحقيقات مع كبار المسؤولين بعد تلقيها ملفا لجرائم الفساد المالي المتعلقة بالموظفين الـ 12من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وهي هيئة دستورية.
 
 وكان رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطيب دعا عام 2016 حكومة الوحدة الوطنية عقب تسلم مهامها إلى “قلع أضراس بارونات الفساد”.
 
 وحذر الطيب حينها من تحول تونس إلى “دولة مافيا إذا لم يتم التصدي لمثل هؤلاء الفاسدين” على حد وصفه.
 
 اختراق الدولة
 

 وأضاف أن: “بارونات الفساد اخترقوا أجهزة الدولة والإعلام والأحزاب السياسية الحاكمة” كما أشار إلى أنهم تمكنوا بأموالهم من اختراق “وزارة الداخلية ووزارة المال والجمارك والقضاء ووسائل الإعلام ومجلس النواب والأحزاب السياسية للاحتماء بها والإفلات من المحاسبة القضائية.
 
 يذكر ان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد دعا في تموز/ يوليو 2016 خلال كلمة له أمام البرلمان السلطات القضائية إلى البت في قضايا الفساد المعروضة عليها. 
 
 وحذر من أن “بارونات الفساد” في تونس أنشأوا صحفا ومواقع إلكترونية يستعملونها في الابتزاز المالي وتهديد مسؤولين في الدولة وشن حملات إعلامية ممنهجة ضدهم.
 
 وشدد الطيب على أن “أخطر بارونات الفساد في تونس لا يظهرون في العلن ويعملون في الخفاء” مرجعا أسباب تفاقم الفساد بعد الإطاحة بزين العابدين بن علي عام 2011 إلى عدم تفكيك منظومة الفساد القديمة.
 
 وقال: “بعد الثورة، رحل كبار الفاسدين وبقيت منظومة الفساد التي اتهم فاسدون قدامى وجدد باستخدامها”.