فضائح تسريب المعلومات تلاحق إدارة ترامب والأخير يهدد
سبق لترامب ان سرب هو معلومات سرية لوزير الخارجية الروسي أزعجت الإسرائيليين- أ ف ب

أزمة بين لندن وواشنطن بسبب تسريبات مانشستر وترامب يهدد

لم تكد تنتهي بعد تداعيات تسريبات الرئيس الأمريكي فيما عرفت بفضيحة التسريب التي قام بها ترامب لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بخصوص الجاسوس الإسرائيلي المزروع داخل تنظيم الدولة، حتى خرجت فضيحة التسريبات الأمريكية الجديدة عن تفاصيل التحقيقات البريطانية في هجوم مانشستر الأخير.

وأشعلت التسريبات الأمريكية حفيظة البريطانيين الذين اتهموا واشنطن بضعف السيطرة على المعلومات والتأثير السلبي على مجريات التحقيقات في الهجوم الأخير.

وتعد بوادر الأزم الحالية الأولى التي تصيب العلاقة بين لندن وواشنطن بعد استلام ترامب وماي سدة الرئاسة في البلدين.

وفتح توالي التسريبات الأمنية الدقيقة والخطيرة التي تصل للإدارة الأمريكية ويجري نشرها، باب التساؤل عن طبيعة وآليات حفظ الأسرار وبثها في إدارة الرئيس ترامب ومدى تأثير ذلك على شكل التعاون الاستخباري المستقبلي بين واشنطن وحلفائها بالعالم.

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في بيان نقلته وكالة الصحافة الألمانية “إن تسريبات المعلومات الخاصة بالتحقيق في الهجوم الإرهابي بمانشستر من مصادر أمريكية تبعث على القلق العميق”، داعيا إلى إجراء تحقيق في الأمر.

اقرأ أيضا : هل سيقدم ترامب اعتذارا لتل أبيب عن تسريباته السرية؟

ولدى وصوله إلى مقر حلف شمال الاطلسي ( الناتو) في بروكسل، قال ترامب في بيان أصدره البيت الأبيض، إن “هذه التسريبات مستمرة منذ فترة طويلة، وإدارتي ستتوصل لأسباب هذا”، مضيفا أن “تسريب المعلومات الحساسة يشكل تهديدا خطيرا لأمننا القومي”.

وتابع ترامب إنه أمر بإجراء مراجعة من قبل وزارة العدل والوكالات الأخرى و “إذا كان ذلك ملائما، تجب محاكمة الجاني بأقصى ما يسمح به القانون”.

وكانت شرطة مانشستر قد اعلنت عن وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية حول هجوم مانشستر أرينا مع الولايات المتحدة، بعد أن نشرت صحيفة نيويورك تايمز صورا مسربة للطب الشرعي عن الحادث.

وانتقدت رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، التسريب، الذي أعقب تسمية المشتبه فيه الرئيسي من قبل وسائل الإعلام الأمريكية قبل السلطات البريطانية.

وقال الرئيس الأمريكي ردا على غضب المحققين البريطانيين من المعلومات الحساسة التي سربها للصحافة نظراؤهم الأمريكيون: “إذا كان ذلك ملائما، ينبغي ملاحقة المذنبين في إطار ما يتيحه القانون”، مكررا تقديره لـ”العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة”.

اقرأ أيضا: بريطانيا تعتقل شخصين وترفض تسريبات عن هجوم مانشستر

في المقابل دافعت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن نشر صور للطب الشرعي تم تسريبها من مسرح هجوم مانشستر أرينا في بريطانيا.

وقالت المتحدثة باسم صحيفة نيويورك تايمز في بيان، اليوم الخميس، إن تغطية الصحيفة الأمريكية للتفجير “شاملة ومسؤولة”، وأن الصحيفة لديها إرشادات صارمة حول كيفية تغطية الأخبار الحساسة.

وتابعت أن “الصور والمعلومات المقدمة لم تكن تخطيطية أو تحمل عدم احترام للضحايا، وهي تتفق مع الخط المشترك لإعداد التقارير عن الأسلحة المستخدمة في الجرائم المروعة، كما فعلت صحيفة التايمز وغيرها من وسائل الإعلام في أعقاب الأعمال الإرهابية في جميع أنحاء العالم، من بوسطن إلى باريس الى بغداد، وكثير من الأماكن الأخرى”.

يذكر أن تنظيم الدولة تبنى المسؤولية عن هجوم مانشستر الذي نفذ ه البريطاني من اصلي ليبي سليمان العبيدي22/عاما/ وخلف 22قتيلا وعشرات المصابين .

وكانت الشرطة البريطانية، أعلنت الخميس، أن تسريب المعلومات المرتبطة باعتداء مانشستر الدامي أمر يضر بالتحقيق، بعدما تم الكشف في فرنسا والولايات المتحدة عن تفاصيل متعلقة بالملف.

وقال متحدث باسم شرطة مكافحة الإرهاب إن المحققين يعولون على الثقة مع شركائهم الأمنيين حول العالم، موضحا أن “هذه العلاقات تمكننا من التعاون وتقاسم معلومات قيمة وحساسة ما يسمح لنا بهزم الإرهاب وحماية الناس في الداخل والخارج”.

وأضاف أنه “عندما يتم خرق هذه الثقة، يقوض ذلك هذه العلاقات ويقوض تحقيقاتنا وثقة الضحايا وشهود العيان وعائلاتهم”.

وأوضح أن “الخسارة تكون أكبر عندما يتعلق الأمر بالكشف عن دليل محتمل في خضم تحقيق رئيسي بشأن الإرهاب”.

اقرأ أيضا : غضب في بريطانيا بعد تسريب واشنطن تفاصيل هجوم مانشستر

وأظهرت الصور التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الأربعاء الصاعق الذي قيل إنّ المهاجم سلمان عبيدي حمله في يده اليسرى، وشظايا بينها مسامير وقطع معدنية وبقايا حقيبة ظهر زرقاء.

وبحسب الخبراء الذين تحدثت إليهم الصحيفة، يشير تحليل هذه العناصر إلى “سرعة عصف الانفجار وقوة (القنبلة)، حيث وضعت القطع المعدنية بعناية وبشكل منهجي”.

وأفاد تقرير لشبكة “بي بي سي” الخميس، بأن بريطانيا أوقفت تقاسم المعلومات مع الأجهزة الأمريكية “إثر سلسلة من التسريبات التي يعتقد أنها جاءت من أوساط الاستخبارات الأمريكية”.

ورفضت من جانبها شرطة مانشستر الكبرى طلب وكالة فرانس برس للتعليق على تقرير “بي بي سي”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.