فضحية.. الأمن المصري يحتجز نساء أسر المختفين أمام البرلمان
العائلات أكدت أن مطالبها ليست سياسية وهدفهم معرفة تواجد أبنائها — عربي21

فضحية.. الأمن المصري يحتجز نساء أسر المختفين أمام البرلمان

فجر حادث احتجاز أسر المختفين قسريا في نقطة لقوات الأمن (مركز صغير) من أمام البرلمان المصري لنحو ساعتين، أغلبهم من النساء والفتيات؛ القفل الذي كان يغلق على قضيتهم.
 
 عربي21 التقت بعدد من الأسر التي تم احتجازها من قبل قوات الشرطة، وكشفوا عن حقيقة ما تعرضوا له من احتجاز غير مبرر، ومأساتهم مع الداخلية والقضاء والمجلس القومي لحقوق الإنسان في التعامل مع قضيتهم.
 
 وكان عدد من أسر المختفين قسريا توجهوا، الثلاثاء، للقاء بعض نواب المجلس، إلا أن أمن البرلمان منعهم، واحتجزهم هناك، بقيادة المحامي إبراهيم متولي، والد أحد المختفين قسريا، ومنسق رابطة أسر المختفين قسريا.
 
 سألوا عن ذويهم فاحتجزوهم
 
 سارة ذات العشرين عاما، نجلة المعتقل الطبيب محمد سيد محمد إسماعيل، استشاري الجراحة العامة والحروق، قالت لـ”عربي21": “والدي اختفى قسريا؛ حيث تم القبض عليه أثناء عودته من عيادته في 24 آب/ أغسطس 2013.
 
 وعن ملابسات احتجازهم، أوضحت أنها كانت “ضمن الأسر التي توجهت للبرلمان المصري؛ لتقديم شككوى جماعية، ومقابلة وفد من أعضاء البرلمان؛ لإطلاعهم على مشاكلنا، بأصواتنا وليس من خلال كلام مكتوب، ولا نريد الوقوف على نوافذ مجلس الوزراء بأوراق مصيرها سلة المهملات”.
 
 وتابعت “نواصل كتابة الشكاوى للجهات المعنية منذ ثلاث سنوات، وحصلنا على عشرات الأرقام لشكاونا دون طائل، نحن كنا هناك من أجل الإجابة عن سؤال واحد، أين والدي؟ وأين زوجها، وأين ابنها؟”.
 
 واستدركت قائلة “ولكن للأسف رفض البرلمان السماح لنا بمقابلة أي من النواب، وكنا نحمل صور ذوينا فلم يكن بدا من تنظيم وقفة احتجاجية ورفع صورهم أمام البرلمان، إلا أن الأمن اتهمنا الأمن بالتجمهر والتظاهر بدل من مساعدتنا في نقل شكوانا، وهددنا بالتعامل بالقوة مع الأس”ر.
 
 ولفتت إلى أن مسؤولة عن ملف الحقوق والحريات بالمجلس خرجت لنا تقول “لماذا تصرون أن ذويكم في سجن العزولي (مقر احتجاز سري)، نحن نقول لها أين هم إذا؟ أخطرينا بمكان وجودهم حتى لو هاتفيا أو ورقيا، فزعمت أنهم مهاجرون خارج البلاد”.
 
 وأضافت أن الإجابات “تأتي دائما بإن والدي ليس موجد على ذمة أية قضية، وأنا أدرك ذلك تماما، وأعلم أنه موجود في مقرات سرية يتعرض للتعذيب، وسؤالي ماذا تريدون من والدي بعد 3 سنوات من الإخفاء القسري”.
 
 وشددت سارة على أن “مطالبنا ليست سياسية، ولا تحمل أية توجهات، كل ما نريده هو أين أهلنا، وليس أكثر، لقد صنعتم منا حدث، ورغبتكم في اصطحابنا إلى قسم شرطة قصر النيل كان أفضل لنا”.
 
 فضيحة مدوية
 
 بدوره، وصف المتحدث باسم المختفين قسريا، المحامي إبراهيم متولي، احتجازهم في مقر للشرطة “بالفضحية المدوية”، وقال لـ”عربي21": “خلال فترة الاحتجاز طالبنا بمقابلة أحد من مجلس النواب، وجاءنا أحد اللواءات، وقال إنه في حالة انعقاد، ولن يستطيع أحد مقابلتنا، وكان بصحبته سيدة من أمانة حقوق الإنسان”.
 
 وعن أهم المطالب التي توجهوا بها إليها، قال “طالبناها بعدم الاستماع إلى تقارير الأمن الوطني والمخابرات والنيابة، إنما تستمع إلى شكوى الأهالي والعمل على الكشف عن مصير ذويهم”، مشيرا إلى أن بعضهم موجود في سجن العزولي (سجن سيء الصيت بمدينة الإسماعيلية شرق القاهرة”.
 
 وأعرب عن أسفه وامتعاضه من لقاءهم في مقر للشرطة، قائلا: “لقاءنا في مركز للشرطة للاستماع إلى شكوانا الحقوقية هي إهانة للحقوق والحريات وللقضية؛ فالأصل من قام بالجريمة الشرطة والجيش، أي السلطة، فكيف يقابلونا في نقطة للشرطة للاستماع إلى شكوى ضد جهاز الشرطة؟”.
 
 الأمن تعامل معنا بعنف
 
 والدة الطالب بكلية الهندسة عمر محمد علي حماد، المختفي في الرابع عشر من آب/ أغسطس في 2013، قالت لـ”عربي21": “كنا نحو 13 أسرة أمام البرلمان، و الأمن تعامل معنا بقوة وعنف، وتم احتجازنا في نقطة للشرطة لمدة ساعتين في انتهاك صارخ للحقوق والحريات، وأخذوا صور هواياتنا وأرقام هواتفنا وعناويننا، وسألونا عن وجهتنا بعد ذلك قبل إطلاق سراحنا”.
 
 مؤكدة أنهم رغم ما يتعرضوا له من تعنت “لن نصمت لن نسكت، لن نمل، لن نكل سنواصل بحثنا، وعليهم أن يتوقعوا قدومنا مرة ومرات حتى يتم الكشف عن مصير ذوينا، لا أحد يصمت عن الكشف عن مصيرهم”.
 
 اكشفوا عن أماكنهم
 
 أما والدة الطالب المختفي قسريا عمر إبراهيم متولي، مختفي منذ أحداث الحرس الجمهوري في تموز/ يوليو 2013، فقالت لـ”عربي21": “لا يوجد على لسان المسؤولين غير لا يوجد مختفين، ووجودنا يؤكد كذبهم، إذا أين أبناءنا وأزواجنا.
 
 مؤكدة أن احتجازهم في مركز للشرطة “عمل غير إنساني، ويتنافى مع مقدرات الرجولة والشرقية، فحجز نساء وفتيات جئن للمطالبة بالكشف عن مصير ذويهن لا يمكن تسميته غير أنه عمل غير رجولي”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.