فضيحة لتليفزيون السيسي بحقه تثير جنون إعلامييه (فيديو)

فضيحة لتليفزيون السيسي بحقه تثير جنون إعلامييه (فيديو)

ارتكب التلفزيون المصري، الذي يخضع لتوجيه سلطات الانقلاب، سقطة مهنية، بحق رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، وصفها إعلاميوه بأنها فضيحة، وأثارت حنقهم إلى درجة تشكيكهم في ولاء مسؤوليه له، إذ بث التليفزيون، الثلاثاء، حوارا أجراه السيسي، مع شبكة “Pbs” الأمريكية، على أنه الحوار الذي أجراه في زيارته الحالية لنيويورك، بينما يعود تاريخ الحوار إلى عام مضى.
 
 وبث التليفزيون المصري اللقاء كاملا باعتبار أنه أجري، الثلاثاء، مع السيسي، في أثناء وجوده بنيويورك، لإلقاء كلمته بالجمعية العامة الحالية للأمم المتحدة، وهو ما تسبب في وقوع عدد من الفضائيات والمواقع المختلفة في السقطة نفسها، بعد أن نقلوا الحوار عن التليفزيون المصري.
 
 وأثار الخطأ ثائرة إعلاميي السيسي. وهاجم الإعلامي الموالي للانقلاب، أحمد موسى، في برنامجه “على مسؤوليتي”، عبر فضائية “صدى البلد”، مساء الثلاثاء، ما حدث، قائلا إنه فضيحة بكل المقاييس، وليس مجرد خطأ مهني.
 
 وأضاف: “للأسف.. كله جري وراء التليفزيون المصري.. فضايح فضايح.. من غير حتى ما يدقق: صح، ولا غلط”، في إشارة إلى قيام عدد كبير من الصحف والمواقع الخبرية المصرية والعربية بالتعامل مع حوار السيسي، الذي بثه التليفزيون المصري، على أنه جديد.
 
 وعلق موسى متابعا: “الحوار ده قديم .. من سنة كاملة”.
 
 وشن موسى حملة شديدة على مسؤولي التليفزيون المصري، متسائلا باستنكار: “بتهرجوا مع رئيس الجمهورية؟.. بتهزروا في شغل الرئيس؟”.
 
 وانفعل بشدة، وصب جام غضبه على المسؤولين، قائلا لهم: “إنتم بتشتغلوا فين؟”.
 
 ووصف ما حدث بأنه مصيبة. وتساءل، مشككا في نياتهم: “مين بيشتغل لحساب مين”.
 
 وبث موسى لقطات من الحوار القديم للسيسي، مشيرا إلى المذيعة بقوله: “هي دي اللي عملت الحوار”، مردفا صورة تشارلي روز، المذيع الأمريكي الذي أجرى حوارا مع السيسي هذا العام، بذلك، قائلا: “ آدي اللي عمل الحوار مع الرئيس.. تشارلي روز”.
 
 وتساءل موسى بحنق شديد: “فين يا جماعة الناس المسؤولة.. فين الناس اللي بتشوف شغلها.. فين الناس اللي بتقبض، ولا تتابع شغل الرئيس.. طب تهتموا بشغل مين تاني.. فهموني.. تعملوا الشغل الصح إمتى؟، وفق تساؤلاته.

ارتباك إعلاميي السيسي: تامر أمين: “السيسي ما يعملهاش”
 
 وكان بث هذا الحوار قد تسبب في التباس أيضا بين إعلاميي السيسي أنفسهم، إذ يهاجم السيسي في مقطع منه، إعلام بلاده الرسمي، الموالي له، في الأساس.
 
 وردا على هجوم السيسي هذا، قال تامر أمين: “السيسي ما يعملهاش.. لأن لسانه منضبط، وما بيجبش سيرة الإعلام المصري، وهو خارج مصر”، مستدركا: “إن كان قد قال ذلك فعنده حق”.
 
 وزعم أمين، في برنامجه “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، مساء الثلاثاء، أنه قام بالبحث عن صحة تلك التصريحات، فوجد أن السيسي تحدث فيها، ليس عن الإعلام المصري، وإنما عن الإعلام الغربي الذي يشارك فيه الإخوان بقدر، والذي ينشر معلومات مغلوطة عن مصر، بهدف تشويه صورتها أمام العالم، وفق قوله.

ماذا قال السيسي في حواره القديم؟
 

 وبجانب هجومه على إعلام بلاده في حواره القديم، دافع السيسي عن سياساته وقراراته، في حكم مصر، زاعما أنه لا يتم منع التظاهر في مصر، وأن مصر لم تشهد في عهده استخدام السلاح في قتل مدني.
 
 وعندما سألته المذيعة: هل التضييق الذي يتسم به نظام حكمك تمكن من وقف التمرد بمصر؟ أجاب: “بالتأكيد.. أسهم في وقف التمرد”، مدعيا أن الأعمال الإرهابية انخفضت”. وأضاف: “لا يمكن أن نهزم الإرهاب دون أن نكون متحدين”.

وحول استخدام السلاح الأمريكي من قبل الجيش المصري في قتل السياح المكسيكيين والمدنيين قال السيسي في ذلك الحوار: “بالنسبة لسيناء أؤكد لكم أننا لم نستخدم أي أسلحة ضد المدنيين.. نحن لا نسمح لأنفسنا بقتل المدنيين”، بحسب قوله.

ولدى سؤاله عن اعتقال النشطاء، ومنع المصريين من التظاهر، قال: “نحن لم ولن نمنع المظاهرات في مصر.. نحن فقط نقوم بتنظيمها؛ لأننا نحتاج إلى استقرار.. نحن لسنا دولة غنية، ولا يمكننا تحمل عدم الاستقرار”، حسبما قال.

وعن كون ميدان “التحرير” (بقلب القاهرة) مصدر إلهام، وكذا استمرار حلم “التحرير”، وحق التظاهر.. هل تلاشى؟، قال: “أبدا لم يتلاش.. ما زال حلم التحرير قائما”.
 
 أنصار السيسي يهاجمون تصريحاته الجديدة
 
 إلى ذلك، انتقد عدد من أنصار السيسي تصريحاته الجديدة، التي أدلى بها في الولايات المتحدة، وما شهدته زيارته لها، من بعض سلوكيات أنصاره ومؤيديه.
 
 وشكك الكاتب الصحفي خالد منتصر، (أحد أبرز المؤيدين لسلطة 3 يوليو)، في التصريحات التي أدلى بها السيسي، الاثنين، المتعلقة باستضافة مصر خمسة ملايين لاجيء، مؤكدا أن العدد المتوقع للاجئين أقل من ذلك بكثير.
 
 وقال “منتصر” في تغريدة له بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “رقم 5 ملايين لاجيء الذي أعلنه الرئيس في نيويورك أشك في صحته.. ويا ريت يعلنوا إحصائية به”، مضيفا: “لابد من ثقافة احترام الرقم الصحيح، والإحصائية المنضبطة”.
 
 أبو الغار: فلتتوقف هذه المسرحية الهزيلة السخيفة
 

 ومن جهته انتقد الناشط السياسي، المؤيد لسلطة 3 يوليو أيضا، محمد أبو الغار، قيام الكنيسة المصرية، ورجال أعمال موالون للسيسي، بحشد أنصارهم في استقبال السيسي، بمدينة نيويورك.
 
 وقال أبو الغار في مقال بجريدة “المصري اليوم”، الثلاثاء، بعنوان “مظاهرات تأييد الرئيس في أمريكا”، إن الجميع يعلم أن مظاهرات التأييد الحقيقية تكون نابعة من القلب، ولا يصرف عليها المليونيرات، وتجهز لها الطائرات، مردفا: “هذا لا يزيد الشعبية بل ينقصها”.
 
 واستطرد: “هؤلاء المنظمون والمشتركون يعلمون جيدا أن ما يفعلونه مداهنة للرئيس، وليس بدافع حب الوطن.. أما الجانب السياسي فلن تزيد المظاهرات شعبية الرئيس، أو تقنع الأمريكان بأنه رئيس عظيم بسبب تصفيق العشرات”، على حد وصفه.
 
 واختتم أبو الغار مقاله بالقول: “فلنتوقف عن هذه المسرحية الهزيلة السخيفة التي تضر بالجميع وبالوطن وبالكنيسة”، مردفا: “يا جماعة مصر تغيرت، ومش حترجع تاني”، على حد تعبيره.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.