في سابقة هي الأولى.. نتنياهو يجتمع بوزرائه أسفل حائط البراق
حكومة الاحتلال عقدت جلستها أسفل حائط البراق احتفالا بـ”تحرير القدس” — تويتر

في سابقة هي الأولى.. نتنياهو يجتمع بوزرائه أسفل حائط البراق

في سابقة هي الأولى من نوعها، عقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته اليوم الأحد جلسة خاصة في نفق أسفل حائط البراق في القدس المحتلة.

ونشر نتنياهو تغريدة على صفحته في تويتر تضمنت صورا لما قال إنها جلسة لحكومته عقدت في نفق أسفل الحائط، فيما يقوم لاحقا بجولة مع المسؤولين والحاخمات في المكان.

?????? ???? ?? ?????? ??????? ????? ??????? ???? ?? ?????? ??????? ???? ?? ??????? ??????. ????? ????? ????? ?? ???????! pic.twitter.com/YLpyIkMljp

— Benjamin Netanyahu (@netanyahu)

وقال نتنياهو إن حكومته ستصادق على سلسلة من القرارات التي من شأنها مواصلة تعزيز مكانة القدس، موضحا “أنه ستتم الزيادة في الميزانيات المخصصة للخطة الخماسية لتطوير القدس، وتنفيذ مشروع سياحي بإقامة قطار هوائي يمتد من محيط محطة القطار القديمة إلى باب المغاربة، كما سيتم تطوير محيط البلدة القديمة على عدة مستويات من حيث تقديم الخدمات الطبية والتعليمية وغيرها”.

اقرأ أيضا: إسرائيل تحتفل بذكرى احتلال القدس.. بماذا تعهد نتنياهو؟

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية بدأ نتنياهو حديثه بالقول إن “الحكومة تعقد جلستها في هذا المكان بالذات بمناسبة تحرير القدس وإعادة توحيدها”، معتبرا ساحة البراق “القلب النابض اأشواق الشعب اليهودي الذي عاد بعد آلاف السنين لبناء عاصمته الموحدة فيها”، حسب زعمه.

استنكار فلسطيني

بدورها، استنكرت شخصيات مقدسية وفلسطينية كبيرة، ما قامت به الحكومة الإسرائيلية صباح اليوم من عقد جلستها الحكومية بالقرب من ساحة البراق بالبلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.

ورأى رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، أن عقد جلسة الحكومة الإسرائيلية بالقرب من ساحة البراق الإسلامية؛ هو “نوع من التحريف والتبجح الإسرائيلي”.

وأكد في حديثه لـ”عربي21"، على أن الاحتلال الذي “لا يملك شيئا في حائط البراق، يريد من خلال قوته العسكرية أن يثبت حقا له، وهذا لن يكون”، موضحا أن “القوة الغاشمة التي يمتلكها الاحتلال؛ لن تعطيه أي حق”.

وشدد صبري، على أن “حائط البراق، ساحة البراق، وحارة المغاربة؛ كلها وقف إسلامي خالص، ولا علاقة لليهود بها”، مؤكدا أن “الاحتلال وغطرسته لن تدوم مهما طال الزمن”.

وحول مواجهة السلوك الاحتلال الإسرائيلي، أشار رئيس الهيئة الإسلامية العليا، أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدولة الاحتلال، عملت على “تقوية مواقف إسرائيل العدوانية”، منوها أنه “ما دمت الدول العربية متخاذلة ومنافقة، فلا مجال الآن للوقف أمام الاحتلال، لأن التبجح الإسرائيلي يحتاج إلى قوة دولة”.

الشقي نتنياهو

من جانبه، قال الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 “في الحقيقة أن شقي الحارة (نتنياهو) حينما لا يجد صوتا إسلاميا ولا عربيا ولا فلسطينا يصرخ في وجهه، بأنك لص ومعتدي وهذه الأرض ليست أرضك، وعندما لا يجد من يوقفه عن أعماله البهلوانية فهو يستمر ويزداد، ويظن أن الناس معجبين به”.

وأضاف الخطيب في حديثه لـ”عربي21"، “لا بل وجد هذا الصبي من يبارك ويبعث بالرسائل الإيجابية؛ التي انطلقت من قمة الخمسين التي عقدت في الرياض، وحمل بعدها ترامب إشارات ورسائل واضحة إلى إسرائيل”.

وأشار الخطيب، إلى أن “انتقال ترامب من جلسته مع الزعماء العرب والمسلمين الخمسين في أرض الحرمين الشريفين، ليحط في مدينة القدس المحتلة بعد 15 ساعة فقط، ليؤدي صلواته في عند حائط البراق باعتباره جزء من الموروث اليهودي وليس جزء من الموروث الإسلامي وجزء من المسجد الأقصى المبارك”.

وتابع: “وبعدها بنحو 15 ساعة تقريبا يجلس مباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، دون أن يسمع منه طول هذا الوقت من يقول له أن هذا الحائط حائطنا والمسجد الأقصى مسجدنا؛ كل هذا يظهر لنا حالة الإنخراس من خمسين زعيم عربي ومسلم، وحالة تواطؤ من رئيس السلطة عباس”.

صورة للتصعيد

وقال نائب رئيس الحركة الإسلامية: “كل هذا دفع نتنياهو ليذهب بعيدا، ليس فقط عبر تصريحاته التي أطلقها يوم الذكرى الـ50 لتوحيد القدس واعتبارها العاصمة الأبدية والموحدة لدولة الاحتلال، وأن المسجد الأقصى سيبقى تحت السيادية الإسرائيلية كما أكد، بل هو الآن يمارس الأمر بشكل فعلي عبر عقد جلسة حكومية رسمية في ساحة البراق”.

وأضاف القيادي الفلسطيني: “فقط قبل ثلاث سنوات لم يكن ليتم اقتحام الأقصى من قبل المتطرفين اليهود في رمضان، لكن الأمر الآن أصبح عادي وطبيعي، أن يدخل المستوطنون واليهود إلى ساحات الأقصى، في أكثر الأيام قدسية”.

وحتم الخطيب حديثه بالقول: قال له: “سياسة الصلف والغرور؛ حتما لن تستمر إلى الأبد، وستجد أيها الشقي من يوقفك عند حدك”، مضيفا: “رغم المرحلة الصعبة التي تمر بها أمتنا، لكنني اقرأ فيها بدايات بزوغ الفجر”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.