قائد خلية اغتيال السيسي رفض دفع الداخلية له للتخريب
الباكوتشي توفي في ظروف غامضة- يوتيوب

قائد خلية اغتيال السيسي رفض دفع الداخلية له للتخريب

أظهرت كلمات مصورة ألقاها الضابط محمد السيد الباكوتشي، الذي تتهمه النيابة العامة المصرية بقيادة الخلية التي استهدفت اغتيال رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في مصر، حرصه الشديد على الالتزام بـ”السلمية”، ودعوته إليها، لدرجه عن رفضهم محاولات وزارة الداخلية لدفعه، وعدد من زملائه الضباط الملتحين، في عام 2013، كي يقوموا بأعمال تخريب، وبالتالي يتم اتهامهم بأنهم إرهابيون.
 
 وأظهرت مقاطع فيديو، لتلك الكلمات، أن الباكوتشي كان يعتز بعمله في وزارة الداخلية، حتى إنه وصفها بأنها مؤسسة وطنية، وكان حريصا على التقارب مع الدعوة السلفية، وحضور مؤتمرات حزب “النور”، حيث كان يشيد بهما، ويحضر مؤتمراتهما، ويثني على جهودهما في رعاية قضية “الضباط الملتحين”، في مقابل انتقاداته اللاذعة لجماعة الإخوان المسلمين، والرئيس محمد مرسي، حتى إنه اتهمه بأنه فشل في برنامجه للمائة يوم، وأنه لم يساند الضباط الملتحين في البقاء بالوزارة.
 
 من هو الباكوتشي؟ وما اتهاماته؟ 
 

 وشارك محمد السيد الباكوتشي، بعضوية ائتلاف “أنا ضابط شرطة ملتحي”، الذي تأسس بعد ثورة 25 يناير 2011، بمشاركة عدد من ضباط وأمناء الشرطة، الذين طالبوا وزارة الداخلية بالسماح لهم بإطلاق لحاهم، إلا أنه تمت إحالته للاحتياط بحكم وظيفته، ثم توفي في نيسان/ أبريل 2014، عقب تعرضه لحادث غامض، دخل على إثره “العناية المشددة”.
 
 ووافق النائب العام، نبيل أحمد صادق، الأحد، على إحالة قضية متهم فيها 292 شخصا، إلى القضاء العسكري، بتهمة تكوينهم 22 خلية إرهابية تابعة لتنظيم “بيت المقدس”، ارتكبت عشرات الجرائم من بينها التخطيط لاغتيال رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي خلال أدائه للعمرة في السعودية، وكذلك محاولة اغتياله في القاهرة.
 
 وأشارت التحقيقات في القضية، التي استمرت أكثر من عام، أن محاولة اغتيال السيسي بالقاهرة تمت عن طريق خلية ضباط الشرطة المفصولين من بين الضباط الملتحين، وأنه قام بها ستة منهم، وطبيب أسنان، وأن الخلية قادها الضابط محمد السيد الباكوتشي، وأنه تولى قيادتها، بعد وفاة الباكوتشي وأعضائها عصام محمد السيد علي العناني وإسلام وسام أحمد حسنين وحنفي جمال محمود سليمان، وكريم محمد حمدي محمد حمزة، وهو ضابط شرطة بالأمن المركزي.
 
 وورد في التحقيقات أن الأخير اعترف بانضمامه لخلية إرهابية تعتنق الأفكار التكفيرية، وأنه التحق للعمل بقطاع الأمن المركزي عام 2007، وتلقى دورات تدريبية مكثفة نهضت بقدراته القتالية، واستخدامه للأسلحة النارية، وارتبط بعلاقة صداقة بزميله محمد السيد الباكوتشي، الذي دعاه وآخرين إلى إطلاق اللحية، والالتزام دينيا عام 2012، وهو ما لاقي قبولا لدى بعض الضباط، وبعدها تمت إحالة الباكوتشي للاحتياط، وأن كريم حمزة، كان يعلم، بحكم وظيفته، خطة فض اعتصام الإخوان وأنصارهم بمنطقة رابعة، وأنه أبلغ بها الضابط الباكوتشي.
 
 وأشار بيان النائب العام أيضا إلى أن الخلية التي انضم لها كريم حمزة، كانت تهدف لتنفيذ عمليات إرهابية ضد رئيس الجمهورية وبعض القيادات الأمنية بوزارة الداخلية، وصولا لإسقاط نظام الحكم القائم في البلاد، وفق البيان.
 
 وزعمت التحقيقات كذلك أن قائد الخلية، محمد السيد الباكوتشي، قد أعد لعناصرها برنامجا تدريبيا قائما على محورين أحدهما فكري، يعتمد على الأفكار التكفيرية في المقرات التنظيمية بعيادة المتهم على إبراهيم حسن محمد “طبيب الأسنان”، بمدينة “الشروق”.
 
 أما المحور الثاني فعسكري، ويقوم على اتخاذ أسماء حركية لكل واحد منهم، وهواتف محمولة غير مزودة ببرامج للاتصال بشبكة المعلومات الدولية لاستخدامها في التواصل فيما بينهم تجنبا للرصد الأمني.
 
 وتابع البيان أنهم تدارسوا فيما بينهم كيفية استهداف موكب رئيس الجمهورية (المقصود السيسي) في أثناء مروره بأي طريق عام، أثناء تعيينهم ضمن الخدمات الأمنية المشاركة في تأمينه بصفتهم ضباط أمن مركزي، وكذلك تدارسوا كيفية استهداف وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم بصفته من أصدر قرارا بفض اعتصام رابعة، وكان يجتمع كثيرا بضباط الأمن المركزي في القطاع، واللواء مدحت المنشاوي مساعد وزير الداخلية للأمن المركزي سابقا، بصفتهما المسؤولين عن فض اعتصام رابعة العدوية، وأحد أعضاء الخلية المتهم حنفي جمال محمود، الذي كان أحد أفراد طاقم حراستها.
 
 كلمات الباكوتشي تظهر سلفيته 
 
 
في المقابل أظهرت الكلمات التي ألقاها الباكوتشي بمؤتمرات عدة تم تنظيمها بدعم من “الدعوة السلفية”، وحزب “النور”، حرصا شديدا منه على السلمية، وعدم اللجو للعنف، ورفضه ما اعتبره “دفع وزيارة الداخلية، له ولزملائه، إلى التخريب”.
 
 وخلال مؤتمر جماهيرى للضباط الملتحين بمحافظة كفر الشيخ، تحت عنوان: “مؤتمر نصرة الضباط الملتحين بكفر الشيخ”، بدعم من “الدعوة السلفية”، وحزب “النور”، يوم الجمعة 10 أيار/ مايو 2013، ألقى الباكوتشي كلمة مطولة للحاضرين تحدث خلالها عما اعتبره “أخطاء الرئيس محمد مرسي في الحكم”، ومن ضمنها ترقية بعض اللواءات أمن الدولة سابقا، ووصولهم لمناصب مساعدي وزير الداخلية”، وفق قوله. 
 
 ومتحدثا عن وزارة الداخلية ذكر أنها تريد منهم أن يتخبطوا في قراراتهم وخطواتهم حتى يفقدوا الصواب.
 
 وتساءل: “هم عايزين يعملوا ايه؟”. وأجاب: “عاوزين يضيقوا علينا، ، يمنعك من هنا، ومن هنا، فأنت يا إما تنام، زي أحدهم دلوقتي، يا إما تتطلع تفجر، وتكسر الدنيا، فيقال متطرفون إرهابيون، حطوهم في السجن، فهؤلاء من وقفوا قصاد الشيعة والفلوس، والناس دول وحشين، ومتطرفين، وإرهابيين”، على حد قوله.
 
 وكشف أن ميزانية وزارة الداخلية تقدر بـ18 مليار جنيه، مشيرا إلى وجود فساد مالي داخل الوزارة، وصل لوضع 13 سيارة من السيارت الخاصة بوزارة الداخلية تحت أمر 34 لواء مساعد وزير (من بين 900 لواء).

وفي كلمة ثانية مماثلة ألقاها في مؤتمر الضباط الملتحين بسوهاج يوم 26 نيسان/ أبريل عام 2013، نظمته “الدعوة السلفية”، لنصرة الضباط الملتحين انتقد النقيب محمد السيد في المؤتمر “الدولة البوليسية التي تقوم على عقيدة عسكرية ما زالت وزارة الداخلية تتعامل بمقتضاها مع المصري على أنه عدو يجب أسره أو قتله”، محذرا من استخدام جهاز الشرطة في قمع المواطنين. 
 
 وأضاف: “كنا موجودين في هذا الجهاز من أجل إصلاحه”، مشيرا إلى أن الجزء الأغلب من العاملين في الداخلية مغلوب على أمره، وأنهم ناس طيبون وصالحون، لكنهم خائفون من البطش، ومشددا على أن جهاز الداخلية ليس جهازا فاسدا، وإنما غالبية القائمين عليه فاسدون، ولكنه جهاز وطني”، بحسب استدراكه.

وفي مؤتمر ثالث شبيه بالمؤتمرين السابقين لدعم الضباط الملتحين بمحافظة أسيوط، قال: “كنا مضطهدي ن أيام النظام السابق: إحنا وأهالينا ومشايخنا، وجاءت الثورة، والحمد لله أن الإسلاميين ما عملوهاش.. لأننا كنا سنُضرب بالطيران، ويتقال لك إرهابيون، وخلصونا منهم”. 
 
 وشدد على أن “الحقوق لا توهب، وإنما تنتزع، وأنه من ضمن حقوقنا أن نتواجد في جميع مؤسسات الدولة طالما أننا أكفاء”، حسبما قال.

وفي تعليق أخير له على رفض وزير الداخلية السابق، محمد إبراهيم، تنفيذ حكم القضاء بالنسبة لعودتهم لأعمالهم بالوزارة بعد فصلهم منها، فقد دعاه إلى احترام المواطنين والقانون، وحمل بشدة على مرسي والإخوان.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.