قراءة إسرائيلية لدلالات الصواريخ الإيرانية على دير الزور
إيران هددت دول الخليج في حال تعرضت مصالحها القومية للخطر — ا ف ب

قراءة إسرائيلية لدلالات الصواريخ الإيرانية على دير الزور

استعرض خبيران إسرائيليان، أهم رسائل ودلالات إطلاق إيران لمجموعة من الصواريخ البالستية على الأراضي السورية، ردا على هجوم “داعش” في قلب طهران مؤخرا، حيث يرجح أن عددا منها لم يصل مبتغاه.
 
 فحص الخلل
 

 وأكد المعلق العسكري في المقال الافتتاحي اليوم لصحيفة “يديعوت أحرنوت” أليكس فيشمان، أن “صلية الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي أطلقت نحو أهداف خارج إيران، لأول مرة منذ ثلاثين سنة، كانت فضلا عملياتيا، تؤكد فشلت الصناعات الجوية الإيرانية بشكل ذريع”.
 
 وكشف فيشمان، أن الصواريخ الستة التي أطلقت “اثنين منها فقط وصلا الهدف، ولا نعلم بعد مستوى دقة الإصابة والضرر الذي لحق بالهدف (قواعد لتنظيم الدولة)”، موضحا أن “القوة الاستراتيجية الإيرانية ليست نمرا من ورق، ولكنها بعيدة عن تشكيل ذاك التهديد الخيالي الذي حاول أن يرسمه قادة الجيش الاسرائيلي كي يمنعوا القيادة السياسية من مهاجمة القدرات النووية الإيرانية”.
 
 وأضاف: “تكنولوجيا الصواريخ الإيرانية متخلفة، ويفترض أنهم الآن يفحصون ماهية الخلل الذي وقع”، معتبرا، أن لأداء الطائرات الحربية “أثر كبير ودقيق، ولكن الإيرانيين فضلوا صواريخ أرض — أرض، لأنهم أدركوا أن كل محاولة من جانبهم لإدخال طائرات حربية للساحة السورية ستنتهي بإسقاطها؛ من قبل التحالف الأمريكي أو روسيا”.
 
 وهنا تنكشف “نقطة الضغط الإيرانية؛ فأسطول طائرتهم الحربية قديم”، بحسب المعلق العسكري الذي أرجع أذد إيران وقت طويل من أجل الرد على هجوم “داعش” في طهران، إلى “قدرة جمع المعلومات الاستخبارية وعملية اتخاذ القرارات في القيادة الايرانية..”.
 
 تقارير كاذبة
 

 ولفت فيشمان، أن عملية “داعش” في طهران، “وفرت مبررا لإيران لإطلاق تلك الصواريخ في ظروف حرب حقيقية، كما تستخدم روسيا سوريا كميدان لتجربة وسائل قتالية حديثة”، منوها أن “الإشارة العسكرية- السياسية في إطلاق تلك الصواريخ، موجهة بشكل أكبر نحو دول الخليج والسعودية، لأن صواريخ “ذوالفقار” التي اطلقتها إيران تغطي تلك الدول”.
 
 وهددت إيران، أنه “في حال تعرضت المصلحة القومية الإيرانية للخطر، فتصبح دول الخليج بمن فيهم السعودية، هدفا لتلك الصواريخ”.
 
 اقرأ أيضا: استعراض إيراني بإطلاق صواريخ في سوريا.. لمن الرسالة؟
 
 ونبه المعلق العسكري الإسرائيلي، أن صاروخ “ذو الفقار”، “لن يشكل تهديدا على إسرائيل إلا إذا نصب على الأراضي اللبنانية”، ملمحا لقدرة “إسرائيل” على تدمير أي شحنات من تلك الصواريخ، حال فكرت إيران بـ”المخاطرة” وإرسالها إلى لبنان.
 
 من جانبه، أكد يوسي ميلمان؛ خبير الشؤون الأمنية في مقال له بصحيفة “معاريف” العبرية، أن التقارير الإيرانية التي تحدثت عن عملية إطلاق الصواريخ في سوريا “مبالغ فيها، ولربما كاذبة”، موضحا أن بعضا من الصواريخ التي أطلقت “لم تصل سوريا أصلا”.
 
 رسالة داخلية
 

 ولفت ميلمان، أن صاروخ “ذو الفقار”، ينتمي إلى أسرة صواريخ “زلزال” التي دمرتها “إسرائيل” في الغارة المفاجئة التي قام بها سلاح الجو الإسرائيلي في بداية حرب لبنان الثانية، مرجحا أن تكون الصناعات العسكرية الإيرانية “عملت على تطوير هذا الصاروخ، وحسنت من قدرته التوجيهية وجعلته أكثر دقة”.
 
 لكن الخبراء، “يشككون أن تكون هذه الصواريخ أطلقت من مسافة 700 كيلو متر، ويعتقدون أن مدها أقصر من ذلك”، بحسب الخبير الإسرائيلي الذي أكد أن “لدى إيران اليوم مخزون كبير جدا من مئات آلاف الصواريخ لمسافات مختلفة (متوسطة وطويلة المدى) على أنواعها؛ بحر، جو وبر”.
 
 وأشار إلى أن “الصواريخ القادرة على الوصول إلى إسرائيل؛ تحتاج لمسافة 1.200–1.400 كيلو متر، وهي تنتمي لعائلة صواريخ “شهاب”، التي تعرفها إسرائيل جيدا، وطورت لها الصناعات العسكرية الإسرائيلية منظومات دفاعية من طراز “حيتس 2”، واليوم “حيتس3”.
 
 ورأى ميلمان، أن إطلاق الصواريخ الإيرانية الذي زعم أنه جاء ردا على هجوم “داعش”، “جاء لنقل رسالة داخلية؛ من أجل رفع المعنويات المنخفضة للإيرانيين بعد الهجوم على رموز الحكم في طهران، وفي ذات الوقت سمح لإيران بتنفيذ تجربة فعلية في ظروف قتالية حقيقية”.
 
 ومن أهم دلالات إطلاق الصواريخ، هو سعي إيران للتأكيد على أنها “ترى نفسها قوة عظمى إقليمية، ولا تتردد في زيادة مشاركتها في الحرب بسوريا، وهذا هو الدرس الاهم لإسرائيل، التي تخشى من التواجد الإيراني على مقربة من الحدود في هضبة الجولان”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.