قصة رجل ربح 9 ملايين دولار من عاهرة.. ودفع لها 300 دولار

قصة رجل ربح 9 ملايين دولار من عاهرة.. ودفع لها 300 دولار

تبين من تفاصيل الدعوى القضائية التي تنظرها المحكمة العليا في لندن بطلب من مؤسسة الاستثمار الليبية أن رجلا بريطانيا من أصول مغربية يعمل لدى مصرف “جولدمان ساكس” حصل على عمولة مالية بلغت تسعة ملايين دولار بفضل عاهرة روسية تبلغ من العمر 25 عاما وتقيم في دبي بدولة الامارات العربية المتحدة.
 
 وبحسب التفاصيل التي طالعتها “عربي21” في لندن، ونشرت جزءا كبيرا منها وكالة “بلومبيرغ” للأنباء فان مؤسسة الاستثمار الليبية تطالب “جولدمان ساكس” بإعادة 1.3 مليار دولار أمريكي، وهي خسائر ضخمة تكبدتها في العام 2008 بسبب استثمارات فاشلة قام بها المصرف، لكنَّ المفاجأة هي أن البنك تمكن من تحقيق أرباح بنحو 350 مليون دولار نتيجة الصفقات التسعة الخاسرة التي ورط بها صندوق الاستثمارات السيادية الليبي.
 
 وفي التفاصيل المعقدة والمطولة التي تنظر بها المحكمة العليا في لندن، والتي اطلعت على مضمونها “عربي21” فقد تبين أنَّ مايكل دافي، وهو أحد المدراء التنفيذيين في مصرف “جولدمان ساكس”، اجتمع مع موظف مبيعات يعمل في المصرف ذاته وذلك يوم 23 تموز/ يوليو 2008، حيث انعقد الاجتماع في غرفة فندقية بوسط لندن، وخلاله تلقى موظف المبيعات، وهو بريطاني من أصول مغربية، تلقى وعدا بأن يحصل على عمولة تبلغ تسعة ملايين دولار نظير نشاطه في ليبيا.
 
 وتقول “بلومبيرغ” إن موظف المبيعات المغربي أدرك بأنه أمام “مكافأة غير عادية لأن العميل غير عادي”، حيث كان مطلوبا منه استدراج صندوق الثروة السيادية الليبي الذي تتجاوز قيمة أصوله الاجمالية 60 مليار دولار. 
 
 وتروي وثائق المحكمة البريطانية العليا كيف سافر موظف المبيعات المغربي الى ليبيا والتقى في طرابلس أحد أصدقاء عائلة القذافي، ولاحقا استدرج الموظف المغربي ذاته، الذي تمتنع “عربي21” عن نشر اسمه، استدرج أحد المسؤولين في مؤسسة الاستثمار الليبية الى دبي في دولة الامارات، بذريعة المشاركة في مؤتمر لمصرف “جولدمان ساكس”، حيث تكفل المغربي بتكاليف تذكرة الطائرة على درجة رجال الأعمال، إضافة الى الاقامة في فندق “ريتز كارلتون” في دبي. 
 
 وفور الوصول الى دبي ارسل موظف المبيعات المغربي رسالة نصية من هاتفه الى عاهرة روسية تُدعى “ميشيلا”، حيث كتب لها: “مرحبا عزيزتي.. هل تتذكرينيي؟ أنا يوسف من لندن”. وبعث برسالة تالية كتب فيها: “أنا وصلت دبي للتو، هل أنت متوفرة الليلة مع صديقتك؟”.
 
 بعد ذلك تفاوض يوسف مع ميشيلا، واتفق معها على دفع 300 دولار نظير ليلة حمراء تقضيها هي وصديقتها مع ذلك المسؤول الليبي الذي كان أحد المقربين من عائلة القذافي.
 
 لاحقا لتلك الليلة الحمراء تمكن “جولدمان ساكس” من تبديد أموال الشعب الليبي عبر تسعة صفقات خاسرة تورط بها الصندوق، ليخسر بعدها صندوق الثروة السيادي الليبي 1.3 مليار دولار، بينما يربح “جولدمان ساكس” 350 مليون دولار، أما موظف المبيعات المغربي فحصل على تسعة ملايين دولار، دفع منها 300 دولار للعاهرة الروسية وصديقتها واستحوذ على الباقي! 
 
 ويقول “جولدمان ساكس” إن الخسائر التي تكبدها صندوق الاستثمارات الليبي كانت ناتجة عن الأزمة المالية العالمية التي نشبت في أواخر العام 2008 وأدت الى خسائر فادحة لمختلف المؤسسات والصناديق والمحافظ الاستثمارية في العالم.