قوات كردية تحاصر مقرات قوات تابعة لأحمد الجربا قرب الرقة
القوات الكردية تخشى من حصول قوات الجربا على دعم أمريكي- أ ف ب

قوات كردية تحاصر مقرات قوات تابعة لأحمد الجربا قرب الرقة

قالت مصادر محلية إن قوات الحماية الشعبية الكردية، قامت في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، بمحاصرة مقرات عسكرية عدة، تعود لما يسمى بـ”قوات النخبة”، وهي القوات التي تشاركها القتال في معارك “غضب الفرات”، الهادفة إلى عزل تنظيم الدولة في مدينة الرقة.
 
 وبينت المصادر، أن الخطوة جاءت إثر سحب “قوات النخبة” التابعة لرئيس تيار الغد أحمد الجربا، لمقاتليها قبل يوم واحد، من جبهات قتال التنظيم في محيط الطبقة، من دون أن تشير المصادر إلى الأسباب الحقيقية إلى تقف وراء ذلك.
 
 وقال العضو في المجلس الثوري الكردي السوري، أبو المجد كوملة لـ”عربي21" إن عناصر من وحدات الحماية الكردية حاصرت مقرات قوات النخبة في بلدة الكرامة بريف الرقة الشرقي، وبدأت كذلك بمحاصرة المقرات الأخرى للقوات.
 
 وأشار كوملة، نقلاً عن مقاتلين أكراد تم تجنيدهم بشكل إجباري من قبل وحدات الحماية الكردية، أن حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة، لافتاً إلى صعوبة التنقل فيما بين القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، جراء ذلك.
 
 وعن حجم مشاركة قوات النخبة في معارك الرقة يرى كوملة، أن هنالك تضخيما متعمد لحجم هذه القوات على الأرض، مضيفاً: أن “العدد الحقيقي للنخبة لا يتجاوز الـ200 مقاتل، لكن وسائل الإعلام التابعة للوحدات تصور عدد المقاتلين بأنه يتجاوز الآلاف”، على حد تقديره.
 
 ويرجح كوملة أن يكون مرد الخلاف بين حلفاء الأمس، إلى تخوف الوحدات من الدعم الأمريكي لقوات النخبة، موضحاً ذلك بالقول: “الولايات المتحدة تبحث عن شركاء محليين من المكون العربي، لأنها تدرك تماماً أنها لن تستطيع المضي في دعم ميلشيات الوحدات الكردية، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فرع حزب العمال الكردستاني التركي المصنف على قوائم الإرهاب الدولية، إلى النهاية”.
 
 وبناء على ذلك، يذهب كوملة إلى تفسير ما يجري على أنه “خطوة استباقية” تقوم بها الوحدات لقطع الطريق على جهود الولايات المتحدة، الرامية إلى تسليم مقاليد الحكم في مدينة الرقة إلى سكانها، بعد دحر تنظيم عنها.
 
 يذكر أن المتحدث باسم قوات النخبة، كان قد أكد لوسائل إعلام الاثنين الماضي، عدم تبعية قوات النخبة لقوات سوريا الديمقراطية، موضحا أن مشاركتها في حملة “غضب الفرات”، هي “نتاج لاتفاقات سابقة مع الإدارة الكردية”.
 
 وقال المتحدث محمد خالد شاكر، إن قوات النخبة التي يصل عددها لنحو 3500 مقاتل تحصل على دعم التحالف الدولي، ولعبت دوراً مهماً في المعارك التي مهدت للسيطرة على بلدة الكرامة الاستراتيجية.
 
 وكان رئيس الائتلاف السوري السابق، أحمد الجربا، قد أعلن في شباط فبراير الماضي، عن تلقي قوات النخبة تدريبات عسكرية من قوات التحالف، استعدادا للمشاركة في معارك مدينة الرقة.
 
 وقوات النخبة السورية، هي تشكيل عسكري يضم قلة من أبناء العشائر العربية من محافظات ديرالزور والحسكة والرقة، ويتبع لتيار الغد السوري الذي تم الإعلان عن تأسيسه في شهر آذار- مارس العام الماضي، في العاصمة المصرية القاهرة.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.