كيف أجبرت أجهزة السيسي مسئول الإخوان على تأييد العنف؟
السيسي يبحث عن إيجاد دليل مادي يظهر علاقة الإخوان بالعنف- أرشيفية

كيف أجبرت أجهزة السيسي مسئول الإخوان على تأييد العنف؟

كشفت مصادر مضطلعة عن قيام أجهزة أمن الانقلاب العسكري، بانتزاع اعترافات بالإكراه على لسان مسئول اللجنة الإدارية العليا بجماعة الإخوان المسلمين، وعضو مكتب الإرشاد، محمد عبد الرحمن.
 
 وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ”عربي21" إن أجهزة الأمن استخدمت عقاقير خاصة لانتزاع اعترافات كاذبة، على لسان القيادي الإخواني، وذلك بعد فشل جهاز الأمن الوطني ( أمن الدولة سابقا ) في انتزاع الاعترافات المطلوبة تحت أدوات التعذيب التقليدية والقاسية.
 
 وأكدت المصادر، أن نظام السيسي يبحث من خلال هذه الاعترافات الكاذبة، عن إيجاد دليل مادي يظهر علاقة الإخوان بالعنف، ودعمهم للعمليات الإرهابية التي شهدتها مصر بعد الانقلاب العسكري.
 
 وقالت مصادر قانونية في تصريحات سابقة لـ “عربي21” إن مسئول اللجنة الإدارية العليا بجماعة الإخوان المسلمين، يتعرض لخطر الموت تحت التعذيب الشديد في سجن العقرب، سعيا من أجهزة الأمن لانتزاع اعترافات مزورة منه تمهيدا لمحاكمته محاكمة جائرة. 
 
 وأكدت المصادر أن جهات غير معلومة هي التي تتولى التحقيق مع مسؤول الإخوان وآخرين معه في مقرات الاحتجاز، والتحقيق معهم باستخدام كافة وسائل التعذيب الجسدية والنفسية بغية انتزاع تلك الاعترافات. 
 
 وأضافت المصادر أن جهات التحقيق تعرقل فريق الدفاع عن القيام بدورها في الدفاع عن مسؤول الإخوان والمحتجزين معه، وتمنع عنهم الأغطية والطعام والدواء، مشيرة إلى أن الدكتور محمد عبد الرحمن يعاني من عدة أمراض مزمنة تعرض حياته للخطر حال الامتناع عن أخذ الأدوية الخاص بها. 
 
 وكانت جماعة الإخوان المسلمين، قد نددت في بيان لها، بما يتعرض له عضو مكتب الإرشاد من ضغوط قاسية وتعذيب نفسي وجسدي، منذ اعتقاله في الثالث والعشرين من فبراير الماضي. 
 
 وقال البيان إن الانتهاكات لم تقتصر فقط على عضو مكتب الإرشاد وحده بل امتدت لتشمل العشرات من المختفين قسريا ومن بينهم ناصر الفراش المستشار الإعلامي لوزير التموين في حكومة الرئيس محمد مرسي، باسم عودة. 
 
 وأضاف البيان: “ما يتم انتزاعه من اعترافات تحت التعذيب فوق أنه يتنافي مع كافة المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان فإن الجميع يدرك زيفه وبهتانه فضلا عن أنه لا يمثل أي أساس قانوني لمحاكمات درج النظام العسكري على تلفيقها لمعارضيه”. 
 
 وأهابت جماعة الإخوان المسلمين في بيانها بكل المؤسسات والمنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية، وكافة أحرار العالم بالتحرك السريع للتنديد بتلك الانتهاكات وتحمل مسؤولياتها في التصدي لتلك الانتهاكات التي تتم بحق أبرياء. 
 
 وقال المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، طلعت فهمي، إن صمود الدكتور محمد عبد الرحمن أمام تلك الانتهاكات الجسيمة بحقه بالرغم مما يعانيه من وضع صحي دقيق يهدد حياته، لا يعني القبول بها، أو الصمت عن فضحها بكل السبل والوسائل. 
 
 وتابع، فهمي، في تصريح صحفي له : “نهيب بكل أحرار العالم، التنديد بتلك الانتهاكات بحق الدكتور محمد عبد الرحمن، وهو صاحب التاريخ المشرف في خدمة وطنه وشعبه فضلا عن أخلاقه الرفيعة التي يعرفها كل من عاصره وعايشه خلال قيامه بعشرات القوافل الطبية المجانية لعلاج أبناء الشعب المصري على امتداد حياته المهنية كطبيب استشاري في أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفى شربين بمحافظة الدقهلية في دلتا مصر والحاصل على لقب الطبيب المثالي على مستوى المحافظة عام 2003”. 
 
 وأضاف المتحدث الإعلامي أن “الدكتور محمد عبد الرحمن صاحب تاريخ مليء بالتضحيات والعمل الدءوب على طريق الدعوة إلى الله منذ انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين، ويحسب له تمكنه -بعد جهود كبيرة- من إعادة الالتئام لصف الجماعة على طريق السلمية في مقاومة الانقلاب الغادر؛ وقيادة الحراك الثوري وسط ضغوط أمنية شديدة، مستعصيا مع الثوار على الاستسلام أو الانبطاح للعسكر”. 
 
 وأوضح فهمي، أن ما تسعى له سلطات الانقلاب من انتزاع اعترافات بالإكراه من الدكتور محمد عبد الرحمن وإخوانه فوق أنه يتنافى مع كافة المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان، فإن الجميع يدرك زيفه وبهتانه فضلا عن أنه لا يمثل أي أساس قانوني لمحاكمات درج النظام العسكري المصري التي يعمل على تلفيقها لمعارضيه.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.