كيف تأثرت السلع الفاخرة في دول الخليج بـ"القيمة المضافة" ؟
الشركات العالمية توقعت تأثيرا طفيفا لضريبة القيمة المضافة على المبيعات- ا ف ب

كيف تأثرت السلع الفاخرة في دول الخليج بـ”القيمة المضافة” ؟

توقع مديرو شركات عالمية متخصصة في صناعة المنتجات الفاخرة أن يشهد القطاع تأثيراً محدوداً بعد بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الدولة.
 
 ولفتوا أن نسبة الضريبة والبالغة 5 % لن تؤثر بشكل كبير على المبيعات مع التأكيد على أهمية اعتماد آليات تسعير مرنة لاستيعاب أي زيادة في التكاليف.
 
 وتوقعوا على هامش فعاليات مؤتمر عالم الرفاهية العربي الذي استضافته دبي أن تواصل مبيعات المنتجات الفاخرة النمو خلال الفترة المقبلة.
 
 ووفقاً لصحيفة “البيان”، قال هانز-كريستيان هوجسغارد الرئيس التنفيذي لشركة “أوتنجر دافيدوف” إن تأثير الضريبة قد يختلف بين مختلف فئات قطاع التجزئة، متوقعاً أن لا يكون لها تأثير كبير على المنتجات الفاخرة مقارنة بانعكاسها الملموس على السلع اليومية الأخرى.
 
 ومن جانبه توقع جان كلود بيفير رئيس مجلس الإدارة في هوبلو ورئيس قسم الساعات لمجموعة “إل في إم إتش”، أن يتم توزيع أي زيادة في التكاليف على شركات التجزئة من جانب والمستهلك النهائي من جانب وأضاف: يرتبط الأمر أيضاً بسياسة الأسعار لدى كل شركة.
 
 وتابع: لقد اعتدنا الزيادة الضخمة في سعر الصرف للفرنك السويسري منذ أن بدأت نشاطي في هذا المجال في العام 1974. وفي ذلك العام، كان الدولار يعادل 5 فرنكات. واليوم أصبح الدولار يعادل 0.9 فرنك.
 
 لقد اعتدنا كل هذه الاختلافات، وبالتالي، فإنه إذا تم إدخال الضريبة الجديدة، سيتم تقسيمها وربما إلى ثلاثة. ولكنني لا أرى أنها تمثل مشكلة خطيرة على قطاع المنتجات الفاخرة.
 
 ويمكن أن تؤثر على عدد معين من العلامات التجارية التي لا تتمتع أسعارها بالمرونة الكافية. وبالنسبة إلينا، قد نشعر بالاختلاف في السنة الأولى، ولكن بعد سنتين أو ثلاث سنوات، أعتقد أن الأمور ستميل إلى الاستقرار.
 
 وفيما يتعلق بأداء قطاع التجزئة في الإمارات قال بيفير: بالنسبة لنا، كان 2016 عامًا متميزاً وغير عادي.
 ولفت بيفير إلى أن متوسط سعر التجزئة في دبي أعلى قليلاً منه في بقية العالم، على الرغم من عدم وجود الكثير من التفاوت في الكثير من العلامات التجارية مثل هوبلو، حيث تقدم الشركة نفس الأسعار في جميع أنحاء العالم. ولكن من الواضح أن متوسط سعر التجزئة في دبي أعلى من البلدان الأخرى.
 
 وحول أهم العوامل التي تؤثر على قطاع التجزئة الفاخرة محليًا وعالميًا قال بيفير: أعتقد أن العامل الأكثر أهمية الذي سوف يؤثر على قطاع المنتجات الفاخرة هو ازدياد دور الإنترنت، إذ يبدي الجيل الجديد حرصًا شديدًا على الشراء عبر الشبكة. وستكون القنوات الإلكترونية منافسًا للمحلات التجارية، ويعني ذلك أنه سيكون هناك تحول معين أو تغيير في التوزيع.
 
 وسجل إنفاق الفرد على السلع الفارهة في الإمارات ارتفاعاً بنسبة 70 % خلال السنوات الخمس الماضية، وهي النسبة التي حققتها الأسواق الناشئة وفي مقدمتها الصين وروسيا بحسب تقرير صدر مؤخراً لـشركة ديلويت، فيما سجلت الأسواق الأكثر نضجاً على غرار الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية واليابان ارتفاعاً في الإنفاق بنسبة 53%.
 
 وأشار جايمس باب، الشريك المسؤول عن العملاء والقطاعات في ديلويت الشرق الأوسط إلى أن أسواق الشرق الأوسط تواصل استقطاب العلامات التجارية الفاخرة، وقد تبوأت كل من أسواق أبوظبي ودبي مراكز هامة على لائحة وجهات التسوق المرغوبة التي يقصدها السياح.
 
 كما حققت العلامات التجارية ذات الأسماء اللامعة نمواً جيداً في المنطقة، في وقت شكلت السياحة المحرك الرئيسي للمبيعات في دبي. رغم ذلك، شهد سوق الشرق الأوسط تباطؤاً كبيراً في عام 2016 بسبب انخفاض أسعار النفط وارتفاع أسعار الذهب وزيادة تكلفة المعيشة.
 
 ومن المرجح أن تتأثر المنطقة بالاضطرابات السياسية، وعدم استقرار الاقتصاد العالمي، على أن يستمر النمو بالرغم من ذلك مع استمرار دبي وأبوظبي في جذب السياح المتسوقين.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.