كيف رد فنانون مؤيدون للثورة على استدعائهم من نقابة الأسد؟
انخرط قطيفان (الثاني من اليمين) والناطور (على يمينه) مبكرا في دعم الثورة — أرشيفية

كيف رد فنانون مؤيدون للثورة على استدعائهم من نقابة الأسد؟

استدعتهم للتحقيق بسبب مواقف من النظام

وجه المجلس التأديبي في “نقابة الفنانين” التابعة للنظام السوري، الثلاثاء، بلاغا إلى ثمانية فنانين مؤيدين للثورة السورية؛ بضرورة المثول أمام المجلس في 26 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وذلك بناء على قرار نقابة الفنانين التي يترأسها زهير رمضان.
 
 والفنانون الذي أحيلوا لـ”التأديب” بناء على قرار سابق صادر في كانون الأول/ ديسمبر 2014 هم: جمال سليمان، وعبد الحكيم قطيفان، ومي سكاف، ومكسيم خليل، ولويز علي، وسميح شقير، وعبد القادر منلا، ومازن الناطور.
 
 وتعليقا على الاستدعاء الصادر الثلاثاء الماضين، قال الفنان قطيفان لـ”عربي21"، موجها خطابه للنقابة الموالية للأسد: “إذا أردتم سؤالي بالمجلس التأديبي ضمن نقابة التشبيح الأسدي عن جملة مواقفي العملية والتي أعلنتها عبر الفضائيات، أقول لكم: إنني أعتبر سلطتكم متوحشة وطائفية على الأقل منذ خمس سنوات وإلى الآن”.
 
 وأضاف قطيفان بكلمات حادة: “إنني أعتبر سلطتكم خائنة وعميلة، واستجلبت كل الحثالة في الكون من مليشيات طائفية عنفة، وكذلك استجلبت دول حاقدة وقذرة ولا أخلاقية لتذبح السوريين وتنكل بهم وتشردهم وتدمر منازلهم”، على حد وصفه.
 
 وتابع: “نظامكم ومن يدعمه هم قوى احتلال لسوريا، وسأبذل كل ما أستطيع كي تتحرر سورية منكم جميعاً، وأعلى ما بحميركم اركبوا”، كما قال.
 
 وقطيفان هو سجين سياسي سابق، قضى نحو تسع سنوات في السجن (1983–1991) بتهمة الانتماء للحزب الشيوعي. ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، اتخذ مواقف مؤيدة للثورة قبل أن يغادر البلاد.
 
 وحول توقيت البلاغ المقدم من مجلس التأديب في نقابة الفنانين، علق قطيفان ساخرا: “على ما يبدو أن هذه الحركشة هي بسبب وصول نائب الإمام الغائب للشام، ورغبته في ترؤس جلسة التأديب، وهذا البلاغ فقط من أجل إثبات الوجود الأمني دون الفني أو الأخلاقي أو الوطني حتى، وإنني منذ لحظات الثورة الأولى شعرت ببدء إنسانية السوريين وحرية سوريا”.
 
 وكانت نقابة الفنانين التابعة للنظام، كانت قد فصلت العشرات من الفنانين والمخرجين والعاملين في المجال الموسيقي في شهر آب/ أغسطس 2015، بذريعة تخلفهم عن تسديد الاشتراكات للنقابة لأكثر من ستة أشهر، إلا إن نقيب الفنانين زهير رمضان الموالي للنظام كان قد صرح بعد ذلك بأن قرار الفصل يعود إلى “تجاوزهم” على سوريا، ودعوتهم الناتو للتدخل عسكريا في سوريا لفرض الديمقراطية، وإساءتهم للرموز السيادة في سوريا، بحسب قول رمضان آنذاك.
 
 أما الفنان مازن الناطور؛ فقد عقّب من جهته؛ على البلاغ الصادر عن مجلس التأديب في نقابة الفنانين بالقول: “إذا لم تستحِ فـفعل ما شئت، ولما تروح الفرس لا حسافة على الفرس”، وفق تعبيره.
 
 وحول تداعيات هذا الاستدعاء، قال الناطور لـ”عربي21": “أي تداعيات أكثر من أنك تفقد الوطن، وحتى تعرف من يدير مجلس التأديب، يكفي أن تعرف من يدير البلد”، واصفا مجلس التأديب والقائمين عليه بأنهم “أناس يعيشون بالأوهام، ومنسلخين عن الواقع”، على حد وصفه.
 
 وكان الناطور قد أجاب على سؤال لإحدى القنوات الفنية قبل عدة أشهر، حول من سيخلف النظام السوري لو سقط، بالقول: “أي سوري مثقف وطني هو البديل، ويمكنه أن يخدم الشعب السوري وليس يجعل الشعب السوري خادم عنده”، مضيفا أن “التعابير التي كان يطلقها النظام السوري كإلى الأبد، الأسد أو نحرق البلد؛ هي تعابير ضد منطق الحياة، ضد منطق التاريخ والتطور، وشعار إلى الأبد وحده كاف بأن تخرج البلد في ثورة”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.