كيف هرب إمام جماعة غولن بعد اعتقاله في أعقاب الانقلاب؟
تقول الصحيفة إن معلومات عن تورط أوكسوز أخفيت عن القاضي

كيف هرب إمام جماعة غولن بعد اعتقاله في أعقاب الانقلاب؟

نشرت صحيفة “جمهورييت” التركية تقريرا؛ يتحدث عن كيفية إطلاق سراح عادل أوكسوز، الذي تعتبره السلطات التركية المنسق والمخطط للانقلاب، وتصفه أوساط منظمة غولن بأنه “إمام عناصر القوات الجوية”، بعد إلقاء القبض عليه بالقرب من قاعدة أقنجي الجوية صباح اليوم التالي لمحاولة انقلاب 15 تموز/ يوليو.
 
 وذكرت الصحيفة في تقريرها، الذي ترجمه “عربي21”، بأنّ هذه الحادثة تحمل تفاصيل غامضة، حيث تم إلقاء القبض على عادل أوكسوز بالقرب من قاعدة أقنجي الجوية، وعند سؤاله عن سبب وجوده هناك، أجاب بأنه أراد شراء قطعة أرض قريبة من المنطقة، وأنه تواجد هناك لمشاهدتها على أرض الواقع، وبعد ذلك تم إطلاق سراحه دون استجواب أو توقيف.
 
 ونقلت “جمهورييت” عن مصادرها، بأنّ قوات الجاندرما ألقت القبض على أوكسوز” واحتجزته لمدة 22 ساعة، وتم اكتشاف جهاز “جي بي اس GPS” بحوزته. وخرج أوكسوز أمام النيابة، لكن المثير في الموضوع بأنّ أوراقا وتفاصيل تم إخفاؤها عن القاضي، حيث استلم القاضي مجرد ورقة فيها إفادة أوكسوز، والتي ذكر فيها بأنه “جاء إلى أنقرة من سقاريا، ليلة 14 تموز/ يوليو، ومكث عند عمه محمد أوكسوز في أنقرة تلك الليلة، وصبيحة اليوم التالي، توجه عبر سيارة أجرة إلى الأرض لمشاهدها على أرض الواقع، وهي قريبة من قاعدة أقنجي الجوية، ومن هناك ألقت قوات الجاندرما القبض عليه”.
 
 وأضافت الصحيفة بأنّ أحدا لم يُخبر القاضي بوجود جهاز “جي بي اس GPS” مع عادل أوكسوز، كما أخفيت المعلومات والوثائق حول تاريخه وعن إمكانية وجود ارتباطات له بمنظمة غولن. وقد تم إطلاق سراح أوكسوز مع وضع شرط منع سفره إلى خارج البلاد.
 
 كما كشفت صحيفة “جمهورييت” أنّ أوكسوز توجه فور إطلاق سراحه إلى مطار “آسين بوغا”، ومنه إلى مطار صبيحة الدولي في إسطنبول، حيث قابل هناك رجلا من جماعة فتح الله غولن يُدعى “علي كايا”، وحسب تسجيلات كاميرات المراقبة، قام الأخير بإجراء اتصال هاتفي مصوّر عبر هاتفه، وأشار إلى من اتصل به بوجود أوكسوز معه، وقام أوكسوز لاحقا بالتوجه إلى منزله، وبعدها اختفى عن الأنظار.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أنّ الشبهات كانت تحوم حول عادل أوكسوز منذ إلقاء القبض عليه، لكونه لم يستطع تحديد الأرض التي أراد شراءها على حد زعمه، وتواجد جهاز الإحداثيات معه أيضا كان مثيرا للشبهة. وفي نفس الوقت لم تكن إفادته مقنعة، فكيف لرجل أنْ يذهب إلى جانب قاعدة جوية في ليلة حلقت فيها الطائرات الحربية والدبابات وكانت تركيا جميعها تعيش حالة استنفار وتأهب غير مسبوقة؟
 
 وذكرت الصحيفة أنّ قرار القاضي بإطلاق سراح عادل أوكسوز جاء بذريعة أنه “لن يهرب، وقد لا يكون مدانا”، وذلك برغم وجود وثائق وأوراق ومعلومات لدى أجهزة الدولة تفيد بأنّ عادل أوكسوز من أهم الأسماء المنتمية لمنظمة فتح الله غولن، مشيرة إلى أنّ أحد أعضاء الهيئة التدريسية وزميل عادل أوكسوز في جامعة “سقاريا” التي يُدرّس فيها؛ قد شكى لجهاز الاستخبارات ولأجهزة الدولة قبل سنوات؛ بأنّ علاقات قد تربط أوكسوز بمنظمة غولن.
 
 وكشفت الصحيفة أنّ عادل أوكسوز قام بالسفر إلى خارج تركيا 109 مرة منذ عام 2002، وآخر رحلة سفر له كانت إلى الولايات المتحدة قبل المحاولة الانقلابية بشهر واحد، واصطحب خلالها زوجته وأبناءه الثلاثة وتركهم في أمريكا، وعاد إلى تركيا قبل يومين فقط من المحاولة الانقلابية، وهو ما قد يشير إلى أنّ عادل اوكسوز قد أخذ التعليمات النهائية للانقلاب من فتح الله غولن.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.