كيف يمكن للقومية الكورسيكية أن يكون لها صوت بفرنسا؟
جيل سيميوني أكد منذ بداية الحملة الانتخابية، أنه لا يوجد أي تقارب بين النموذجين الكورسيكي والكتالوني- أرشيفية

كيف يمكن للقومية الكورسيكية أن يكون لها صوت بفرنسا؟

نشرت صحيفة “أ بي ثي” الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن القوميين الكورسيين، الذين يرغبون في تعزيز سلطتهم على الجزيرة. وفي نفس الوقت، تستعد الأحزاب القومية التقليدية في كورسيكا، إلى الاستحواذ على السلطة فيها.
 
 وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21”، إن حوالي 140 ألف ناخب كورسيكي سيدلون بأصواتهم اليوم لانتخاب 63 مستشارا للمجلس القومي الجديد. ومن المنتظر أيضا أن تعقد يوم الأحد القادم، جولة ثانية للانتخابات.
 
 وبينت الصحيفة أن أنصار الاستقلال في جزيرة كورسيكا، أي القوميين، يثقون في كسب الأغلبية بعد الانتخابات الحالية، وهم مصرون في نفس الوقت على أن تطلعاتهم مختلفة عن النموذج الكتالوني. وتجدر الإشارة هنا إلى أن كورسيكا تملك مجلسا إقليميا منذ سنة 1982، بعد أن تم إنشاء قانون محلي خاص بها في ذلك الوقت؛ تم تعديله عدة مرات وسيتم تغييره مرة أخرى في غرة كانون الثاني/ يناير المقبل. علاوة على ذلك، سيتم جمع إدارتي الجزيرة في جمعية إقليمية واحدة، من أجل توفير المال وقمع البيروقراطية.
 
 وأضافت الصحيفة أنه منذ سنة 1982، أكد الكورسيون رفضهم الصريح لأي نوع من الاستقلال عن فرنسا، خاصة الاستقلال الاقتصادي الذي يبدو شبه مستحيل. وعموما، لا يمكن لكورسيكا البقاء على قيد الحياة دون الإعانات السنوية التي تقدمها لها الدولة الفرنسية.
 
 وأوردت الصحيفة أنه في الانتخابات الإقليمية الأخيرة خلال سنة 2015، فازت الأحزاب القومية بالأغلبية التقليدية، التي ينبغي عليها إعادة تأكيدها بين اليوم ويوم الأحد القادم. وفي الإجمال، تتنافس ست قوائم على الفوز بمقاعد الجمعية الإقليمية لجزيرة كورسيكا.
 
 وأوضحت الصحيفة أن الأحزاب الكورسيكية المتنافسة في الانتخابات تكون تحالفات فيما بينها. ويترأس جيل سيميوني التحالف الأول الذي يضم ثلاثة أحزاب من بينها حزب “من أجل كورسيكا”، وحزب “كورسيكا الحرة” بقيادة جين غي تلاموني. من جانب آخر، يترأس جان شارل أورسوتشي، قائمة حزب “جمهورية إلى الأمام”. أما اليمين التقليدي فتمثله في هذه الانتخابات القومية، المحامية فاليري بوزي. بالإضافة إلى ذلك، تشهد مجموعات من اليسار واليمين المتطرف، تمثيلا متواضعا في الانتخابات الحالية.
 
 وأفادت الصحيفة بأن العائلات الكورسيكية احتكرت الجمعية القومية المنتهية ولايتها، فقد كانت تسيطر على 31 مقعدا من جملة 51 مقعدا. وفي الجمعية القومية الجديدة، تقدر العديد من الجهات أن تحالف العائلات الكورسيكية سيكون الفائز ومن دون أدنى شك.
 
 وبسهولة، يمكن لتحالف العائلات الكورسيكية تأكيد أغلبيته من خلال التعويل على “عراب” السياسة الكورسيكية، سيميوني. في المقابل، سيواصل الرئيس الحالي جين غي تلاموني، الاضطلاع بدور “الطفل الرهيب” للسياسة المحلية، نظرا لأنه وريث العديد من العائلات الكورسيكية الانفصالية.
 
 وأضافت الصحيفة أن سيميوني أكد منذ بداية الحملة الانتخابية، أنه لا يوجد أي تقارب بين النموذجين الكورسيكي والكتالوني. وفي هذا السياق، قال السياسي الكورسيكي إن “كورسيكا لا تشبه كتالونيا في أي جانب من الجوانب؛ سواء على الصعيد الديموغرافي أو السياسي أو حتى الاقتصادي. وعموما، يدافع الكورسيون عن مكانتهم في فرنسا، الجمهورية والدولة الفرنسية. فضلا عن ذلك، يحتاج الكورسيون إلى مزيد من الاستقلالية لتحسين إدارة جزيرتهم”.
 
 وبينت الصحيفة أنه من الناحية العملية، يعني “المزيد من الاستقلالية لتحسين الإدارة”، “المزيد من الإعانات كي تتمكن كورسيكا من تسيير إدارتها بنفسها”. وخلال هذه الفترة التي تشهد فيها فرنسا تخفيضات لميزانياتها، ليس من المرجح أن يقدم ماكرون تنازلات اقتصادية. فضلا عن ذلك، من المتوقع أن تدعو فرنسا الحكومة المحلية الجديدة إلى “ترشيد الإنفاق”.
 
 وفي الختام، قالت الصحيفة إن من بين المرشحين المفضلين خلال الانتخابات القومية الكورسيكية، نذكر جيل سيميوني. ويعد هذا السياسي نجل الرجل الأسطوري إدمون سيميوني، مؤسس إحدى الحركات القومية في كورسيكا. ومن الشخصيات المفضلة الأخرى في انتخابات جزيرة كورسيكا، نذكر جين غي تلاموني.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.