لماذا اعتذر نتنياهو لفلسطينيي الداخل المحتل؟
نتنياهو لعرب الداخل: أطلب منكم مواطني دولة إسرائيل أن تشاركوا في المجتمع الإسرائيلي — أرشيفية

لماذا اعتذر نتنياهو لفلسطينيي الداخل المحتل؟

قدم نتنياهو اعتذاره للفلسطينيين المقيمين في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، عبر مقطع فيديو نشره على موقع “يوتيوب” الاثنين الماضي، عن تصريحاته العنصرية التي أطلقها في آذار/مارس 2015 خلال الانتخابات الأخيرة، والتي قال فيها إن “العرب يهرولون بأعداد كبيرة للاقتراع”، وذلك في محاولة لتشجيع ناخبيه على التصويت، بحسب ما نقلته إذاعة “صوت إسرائيل”.
 
 وقال نتنياهو إنه “بالرغم أني كنت أقصد حزبا معينا، إلا أن بعض الأشخاص تضايقوا من هذه التصريحات، وهذا أمر مفهوم”، مضيفا: “صحيح أنني اعتذرت في الماضي، لكني هذه المرة سأتخذ خطوة إضافية.. اليوم أنا أطلب منكم مواطني دولة إسرائيل أن تشاركوا في المجتمع الإسرائيلي”.
 
 وفي تعليقه على خطاب نتنياهو؛ أكد رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلي، أيمن عودة، أن “أقوال نتنياهو تتناقض مع أفعاله وتحريضه الدائم ضد المواطنين العرب”، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “هو من قاد قانون إقصاء النواب قبل أسبوع، وهدمت قرية العراقيب في زمنه 100 مرة”.
 
 وبين لـ”عربي21" أن نتنياهو هو من “عارض ومنع المصادقة على الخطة الاقتصادية الحكومية لصالح المواطنين العرب، ووضع اشتراطات على تنفيذها”، مؤكدا أنه من “أبرز المعادين للعرب أيدلوجيا”.
 
 ورطة
 
 ولفت عودة إلى أن حديث نتنياهو عبر كلمة مسجلة باللغة الإنجليزية للمواطنين العرب “يدل على أنه مضغوط؛ جراء الموقف العالمي من ممارسته ضد المواطنين العرب، وخاصة خطابه التحريضي يوم الانتخابات، وقانون الإقصاء، وغيرها من الممارسات العنصرية”.
 
 وكشف أن “مؤسسات دولية كبيرة قامت بإرسال رسائل لنتنياهو، لسؤاله عن التحريض ضد المواطنين العرب، وذلك استجابة لتوجه النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي إلى تلك المؤسسات مؤخرا”، مؤكدا أن نتنياهو “هدف من وراء حديثه باللغة الإنجليزية؛ أن يخرج من هذه الورطة التي تصنفه كعنصري”.
 
 من جانبه؛ قال الباحث في الشأن الإسرائيلي، عماد أبو عواد، إن نتنياهو “يريد أن يُظهر للمجتمع المحلي والعالمي؛ أن إسرائيل دولة لكل مواطنيها، وأنه يحترم الأقلية العربية الموجودة على أرضها المحتلة”، موضحا أنه بهذا الخطاب “يعمل على عدم استعداء قطاع كبير من العرب في الداخل الفلسطيني المحتل”.
 
 إقصاء
 
 وأضاف أبو عواد لـ”عربي21" أن خطاب نتنياهو الموجّه للعرب “سيؤثر على جزء قليل منهم؛ إذا علمنا أن نسبة واحد بالمئة من الناخبين في إسرائيل الذين اختاروا حزب الليكود؛ كانوا من العرب”، لافتا إلى أن نتنياهو “دائم العزف على هذا وتر استعطاف جزء من عرب الداخل”.
 
 وبين أن نتنياهو “يتحدث من ناحية أن للعرب حقوقا مثلهم مثل غيرهم، ولكنه في الكنيست يقابل ذلك بسن العديد من القوانين العنصرية، مثل قانون إقصاء النواب، وقانون الإرهاب؛ الذي يقمع بشكل كبير فلسطينيي الداخل المحتل”.
 
 وقال: “نتنياهو منافق، وصاحب حنكة سياسية، فهو إعلاميا شيء، وعلى أرض الواقع شيء آخر”، مؤكدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يجيد اللعب على الأوتار المختلفة، وهذا ما يميز كل رؤساء وزراء الاحتلال منذ قيام دولته، فهم يعزفون على وتر منح العرب حقوقهم، وفي ذات الوقت يصادرون تلك الحقوق بطرق مختلفة”.
 
 وأشار أبو عواد أن من أهم المؤشرات العنصرية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في الداخل المحتل “تخصيص واحد بالمئة في الميزانية الأخيرة لدولة الاحتلال للعرب، رغم أن نسبتهم تفوق الـ20 بالمئة في الداخل المحتل”.