"لواء الثورة" يعرض مشاهد لعملية اغتيال قائد بالجيش المصري

“لواء الثورة” يعرض مشاهد لعملية اغتيال قائد بالجيش المصري

بثت حركة تطلق على نفسها “لواء الثورة”- عبر صفحتها الرسمية على موقع “تويتر” مساء الإثنين- فيديو يوضح عملية اغتيال العميد عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة للمدرعات بالجيش المصري، أمام منزله في مدينة العبور بمحافظة القاهرة، صباح يوم 22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. 
 
 ويبدأ الفيديو- الذي حمل عنوان “نذر الهلاك”- بالأية القرآنية التي تقول: “ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر”، مستعرضا مجموعة من الفيديوهات التي تظهر الدمار الذي أحدثته قوات الجيش بسيناء من قتل للأطفال وتعذيب وإهانة وهدم وتخريب للمنازل وتهجير للأهالي.
 
 وعرض الفيديو أيضا -في بدايته- فيديوهات لقيام قوات الجيش بقتل بعض المتظاهرين الرافضين للانقلاب في القاهرة والمحافظات، واقتحام الجامعات وقتل الطلاب داخل الحرم الجامعي، وصور لبعض الأشخاص الذين تمت تصفيتهم من بينهم القيادي الإخواني البارز محمد كمال. وتضمن تصريحات لبعض الأهالي في سيناء التي تهاجم ممارسات الجيش.
 
 الفيديو — الذي تقترب مدته من ثمان دقائق- عرض مجموعة من الصور لـ”عادل رجائي” وسط مجموعة من الضباط والجنود في صحراء يرجح أنها كانت في سيناء، في إشاره لمشاركته في انتهاكات الجيش بحق أهل سيناء، بحسب ما تقوله الحركة. 
 
 وتلا شخص غير واضح المعالم بيان الحركة (بصوت تم إدخال تعديلات فنية عليه لعدم التعرف عليه)، قائلا:” كلفت قيادة مجلس العمليات في لواء الثورة جهاز المعلومات بتجهيز ملف العميد أركان حرب عادل رجائي في وقت سابق، وعليه قام جهاز المعلومات بالبدء في جمع المعلومات ورصد تحركات الهدف، حيث تبين أنه مقيم بمدينة العبور بمنطقة المستثمر الصغير”.
 
 وأضاف:” بتتبع تحركاته تم تحديد خطوط السير التي يسلكها، كما تمت مراقبته أثناء ذهابه لبعض اللقاءات والاجتماعات الخارجية فترة المساء، وقد تبين أن الهدف كان يستقل سيارة جيب لون أبيض يرافقه حارس وسائق مسلحين بسلاح آلي”.
 
 وتابع:” بعد اتمام جمع المعلومات اللازمة تم رفع الملف لقيادة الجهاز لإضافته لبنك الأهداف الخاص بلواء الثورة، جاءنا التكليف عبر استهداف العميد أركان حرب المجرم عادل رجائي، والذي شارك في قتل وتعذيب الآلاف من أهالي شعبنا في سيناء، كما قاد فرقته من مليشيات جيش الانقلاب منذ 2014 في القاهرة الكبرى وعدّة محافظات أخرى لقمع المصريين ووأد حراكهم ضد النظام العسكري المنقلب المجرم، وهو ما تسبب بقتل وإصابة المئات من الأبرياء واعتقال الآلاف منهم”.
 
 وأكمل:” صدر التوجيه لفريق الرصد الميداني بالتحديث النهائي للملف تبعه وضع خطة التنفيذ، حيث تقرر الإجهاز على الهدف بالتصفية المباشرة من المسافة صفر، وقد تم تحديد يوم السبت الموافق 22 أكتوبر لتنفيذ المهمة وتحرك مجموعة من مقاتلينا الأبطال عند الساعة 6:25 صباحا، حيث نزل المجرم عادل رجائي من منزله مرتديا بزته العسكرية، وكان حارسه وسائقه في انتظاره عند بوابة العمارة”.
 
 وأردف:” في هذه اللحظة، انقض مقاتلنا الأول وأطلق النار باتجاههم، مما أدى إلى إصابة الهدف إصابة مباشرة وفرار جميع المرافقين في حالة من الرعب والهلع والاختفاء خلف السيارة المتواجدة في المنطقة، فيما تقدم مقاتل آخر وانقض على المجرم الهالك انقضاض الصقر على فريسته ليضع حدا لجرائمه برصاصة بين عينيه”، على حد قوله.
 
 واستطرد قائلا:” بعد التأكد من القضاء عليه، قام المقاتلون الأبطال بتفتيش سيارته المصفحة، حيث وجدوا قطعة سلاح من نوع كلاشنكوف وبعض مقتنياته الخاصة، ومن ثم الانسحاب إلى النقطة المعدة مسبقا ليكتب الله على أيديهم نصرا جديدا، (فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين)”. 
 وفي نهاية الفيديو، تم عرض مشاهد حية من عملية اغتيال “رجائي”، وهي مشاهد قالت “لواء الثورة” إنها ما سُمح بنشره من غرفة عمليات القيادة، وتظهر اشتباك المقاتيلن والإجهاز على “رجائي”، ثم انسحاب المقاتلين بعد تنفيذ العملية وعقب اغتنامهم سلاحه. 
 
 كما عرضوا نص رسالة قاموا بإرسالها- عقب تنفيذ العملية- لمجموعة من الشخصيات العامة والإعلاميين، كان نصها: “خالص تعازينا في صديقكم المجرم رجائي، يتوجب علينا المشاركة بالعزاء، نراكم بقاعة السلام، لا تتكلفوا عناء البحث فنحن في الانتظار دائما.. لواء الثورة”. 
 
 وقالت الحركة :” عجزت الأجهزة الأمنية عن تأمين قاعة العزاء ومحيطها، مما أدى لإلغاء عزاء المجرم عادل رجائي.. (فتربصوا إنا معكم متربصون)”. 
 
 جدير بالذكر أن المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة المصرية، العميد محمد سمير، ووزارة الداخلية المصرية، لم يصدروا أي بيانات للتعليق على واقعة الاغتيال، أو لنعي القتيل، رغم مرور ما يقرب من الشهر على قتله، وهو الأمر الذي أثار -بحسب مراقبين- علامات استفهام، وطرح بعض الأسئلة، خاصة أن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها عقب الانقلاب العسكري، إن لم يكن في تاريخ مصر الحديث، حيث اغتيال قائد بالجيش أمام منزله.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.