ماذا بعد اتهام روسيا ونظام الأسد بارتكاب جرائم حرب في حلب؟
سوريون فارين من المعارك في الأحياء الشرقية في مدينة حلب نحو مناطق النظام السوري- أ ف ب

ماذا بعد اتهام روسيا ونظام الأسد بارتكاب جرائم حرب في حلب؟

اتهمت منظمة “هيومان رايتس ووتش” يوم أمس روسيا والنظام السوري بارتكاب جرائم حرب خلال عمليات القصف الجوي العنيف خلال الشهر الماضي على مناطق المعارضة السورية.
 
 وقالت المنظمة إن 440 مدنيا بينهم 90 طفلا قتلوا خلال عمليات القصف في شهري أيلول/سبتمبر وتشرين أول/ أكتوبر 2016.
 
 من جهتها قالت هديل الشالجي المتحدثة باسم منظمة “هيومان راتس ووتش” في مكتبها ببيروت خلال حديث مع “عربي21” إن المنظمة من خلال صور الأقمار الصناعية أظهر دمارا كبيرا في الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.
 
 وأضافت الشالجي :”خلال الشهر الماضي ازدادت حدة العنف والانفجارات، كما سيطرت القوات الحكومية على عدد من الأحياء خلال الأسبوع الماضي.”
 
 وقالت المنظمة الدولية إن الضربات الجوية كانت بشكل عشوائي واستهدفت عن “عمد” منشآت طبية من خلال استخدامها أسلحة حارقة وعنقودية.
 
 من جهته قال “أولي سولفانغ” نائب قسم الطوارئ في المنظمة الدولية إنه من المتوقع “أن استخدام هذا القدر من قوة النيران في منطقة يسكنها عشرات أو مئات الآلاف من المدنيين يقتل منهم المئات.”
 
 وطالب “أولي” بمحاكمة الأشخاص الذين أمروا بشن هذه الهجمات التي وصفها بأنها “غير مشروعة” بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
 
 
 من جهته قال المستشار القانوني للجيش السوري الحر أسامة نزال في حديث مع “عربي21” إن “هيومن رايتس ووتش” يتواصلون معهم بشكل دائم ويطلبون سماع الشهود والتحقيق من الأخبار.
 
 وطالب نزال المنظمات الدولية بأن تتحدث عما يجري في حلب، خصوصا بعد التصعيد الأخير، معتبرا ما حصل ويحصل فيها من أخطر ما يحصل في العالم كله.
 
 وأوضح نزال:” التقرير غطى عدة نقاط، منها القصف العشوائي والقصف العنقودي والأسلحة الحارقة وتحدث عن الحصار” ووصف التقرير بأنه مهم جدا وبأنه يشكل ضغطا على النظام السوري وروسيا وحلفاؤهم.
 
 وقال نزال :”أهمية هذا التقرير هو صدوره منظمة دولية وتأثيره مختلف إذا ما كان صدر من مؤسسة محلية” وطالب المنظمات الدولية بالضغط على الدول التي لا تتدخل بمنع مثل هذه الجرائم.
 
 وأشار المستشار القانوني أن هذه التقارير هي تقارير حقوقية بالطراز الأول وليست جنائية، مشيرا إلى أنه لا توجد محاكم مختصة لإحالة مثل هذه القضايا.
 
 ويأمل نزال أن تجمع هذه التقارير لتقدم ضمن قضية تتضمن الشهادات والوثائق التي قد يستفاد منها.
 
 وحول إمكانية رفع هذه الملفات لمحكمة الجنايات الدولية، قال إنه لم يتم رفع هذه القضية حتى الآن بسبب عدم مصادق “سوريا” على قانون روما الأساسي، وأضاف:”لأجل ذلك يجب أن تمر القضية عبر مجلس الأمن الدولي، وهو ما يصطدم بالفيتو الروسي بكل تأكيد”.
 
 وختم نزال حديثه قائلا :”ولذلك أصدرنا بيانا مع 232 منظمة بحيث يتم اللجوء إلى اتحاد لأجل السلام، بعد تعطل مجلس الأمن بسبب الفيتو الروسي لتورطها بجرائم حرب”.
 
 يذكر أن القانون الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية والمرتكز على اتفاقية روما ينص على محاكمة مجرمي الحرب في حال كانت الدولة موقعة على الاتفاقية، وإن لم تكن كذلك، يستطيع الادعاء العام في الجنائية الدولية فتح تحقيق من خلال تمرير طلب لمجلس الأمن الدولي، الأمر الذي يصطدم بفيتو القوى العظمى إن كانت هذه القضايا تمسها.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.