ماذا تبقى بيد المخلوع صالح من أوراق لمواجهة الحوثيين؟
تحالف الحوثي وصالح يظهر هشا جراء خلافات حادة بين الطرفين- أرشيفية

ماذا تبقى بيد المخلوع صالح من أوراق لمواجهة الحوثيين؟

نفى الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، الاثنين، وجود أي خلافات مع جماعة “أنصار الله” (الحوثي) وظهر هادئا خلال ظهوره العلني، داعيا إلى مراجعة الاختلالات في تحالفهما، وهو ما بعث بتساؤلات عن الأوراق التي ما زالت بيده ويخشاها الحوثيون.
 
 الرد الحوثي جاء سريعا على صالح الذي تحدث عبر فضائية “اليمن اليوم” المملوكة له، على لسان رئيس ما يسمى بـ”اللجنة الثورية العليا”، محمد علي الحوثي، عبر تدوينه في موقع “تويتر” أنهم “مع حلحلة الاختلالات من خلال لجنة من الحكماء والعقلاء، إذا وافقتم على التطبيق”.
 
 وأفاد مصدر مقرب من تحالف الحوثي وصالح بأن الأخير، مازال يمسك ببعض الأوراق المهمة، بعد تفوق حلفائه الحوثيين عليه أمنيا وعسكريا.
 
 وأضاف المصدر، اشترط عدم ذكر اسمه لـ”عربي21" أن صالح يمتلك أوراق اقتصادية قد يناور بها سياسيا في الأسابيع القادمة ضد “أنصار الله”، الذي يشكل الجانب الاقتصادي، معضلة لها، نظرا لما تواجهه من انتقادات لاذعة، جراء بقاء الموظفين لعشرة أشهر دون مرتبات.
 
 وبحسب المصدر، فإن عمل منذ وقت مبكر على هذا الملف، ويمتلك رجال أعمال وتجار كبار موالين لها، قد يشكلوا ضغطا قويا على الحوثيين الذين يواجهون عجزا اقتصاديا وانعدام في السيولة المالية، وهو ما يثير المواطنين عليها في المدن التي يسيطرون عليها بما فيها العاصمة صنعاء.
 
 وقال المصدر المقرب من الحوثيين وصالح إن رجال الأعمال والتجار الموالين للمخلوع صالح، قاموا بسحب أموال ضخمة على مدى عام وأكثر، سببت في أزمة سيولة، ووضع حلفائه الحوثيين في ورطة مواجهتها، ولذلك يكرر صالح دائما أن السلطة بيدهم.
 
 وأشار إلى أن “الملف الاقتصادي” أهم ورقة بيد صالح، تليها أوراق أخرى منها “ التصعيد سياسيا والانسحاب من الشراكة مع الحوثي، وهو خيار قلل من أهميته.
 
 ووفقا للمصدر اليمني المقرب الحوثي وصالح، فإن هناك توجها لدى الطرفين نحو “التهدئة وتثبيتها”، وتصريحاتهما تؤكد ذلك.
 
 ويسعى الحليفان تخطي أزمة الثقة بينهما، التي عصفت بهما قبيل انطلاق المهرجان الذي نظمه أنصار حزب المؤتمر، للاحتفال بالذكرى الـ35 لتأسيس الحزب الذي يتزعمه علي صالح، في 24 من آب/ أغسطس الماضي، وما أعقب ذلك بأيام، اندلاع اشتباكات بين قوات موالية لصالح ومسلحي الحوثي أسفرت عن مقتل ضابط موال للأول، وثلاثة تابعين للأخيرة.
 
 ويخوض الطرفان منذ نحو ثلاث سنوات حربا ضارية ضد القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية تدخل بطلب منه في آذار/ مارس عام 2015.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.