ماذا وراء ترويج إسرائيل عن وصول أسلحة كورية إلى حماس؟
مزاعم متعددة ترددها إسرائيل بشأن غزة — أرشيفية

ماذا وراء ترويج إسرائيل عن وصول أسلحة كورية إلى حماس؟

شغلت مزاعم تسلح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)؛ وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، في ظل الحديث عن تقارير استخبارية إسرائيلية تفيد بوصول أسلحة متطورة قادمة من كوريا الشمالية لكتائب القسام في قطاع غزة، الأمر الذي أثار حالة من الذعر والقلق داخل أوساط القيادات الإسرائيلية.
 
 ونشرت صحيفة معاريف العبرية؛ تقريرا في 4 من آب/ أغسطس الجاري، تحدثت فيه عن رصد المخابرات الإسرائيلية صورا جوية؛ تظهر تديبات لعناصر من حماس على صواريخ لإسقاط الطائرات، إضافة إلى مضادات للدبابات وصواريخ من نوع “غراد” قادمة من كوريا الشمالية، وفق الصحيفة.
 
 أما تال عنبر، المسؤول الإسرائيلي ورئيس مركز دراسات الفضاء والطائرات في معهد فيشر للدراسات الإسرائيلية، فقد أشار في لقاء على القناة العاشرة الإسرائيلية، إلى وجود انتشار واسع للسلاح الكوري الشمالي في مناطق قتال مختلفة من مناطق الشرق الأوسط، وفي يد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وفق زعمه.
 
 من جانبه، قال المختص بالشؤون الإسرائيلية، عامر خليل، إن “إسرائيل دائما، كدولة محتلة، تبحث عن مصادر التهديد الموجه إليها، من أي مكان على حدودها، سواء على الجبهة اللبنانية أو جبهة غزة، أو أي مكان تستشعر به الخطر على وجودها في المستقبل، لذلك هي تستعد وتضع الخطط والاحتمالات لمواجهة هذه التهديدات”.
 
 مواجهة مرتقبة
 

 وأضاف لـ”عربي21"، من غزة، أن نشر هذه المعلومات الاستخبارية في هذا التوقيت؛ “يهدف إلى وضع الجبهة الداخلية والجمهور الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لأي مرحلة قد تقدم بها إسرائيل على مواجهة مع حماس في المستقبل القريب، وهذا أمر غير مستبعد في ظل الظروف الحالية التي تعيشها المنطقة”، وفق تقديره.
 
 يذكر أن إسرائيل قامت مؤخرا بحملة دبلوماسية لإظهار حماس وكأنها تهدد الوجود الإسرائيلي، حيث استدعت في 29 من تموز/ يوليو الماضي؛ سفراء تسعة دول أوروبية مع ممثل عن الأمم المتحدة، حيث قاموا بزيارة بالقرب من حدود قطاع غزة، بحجة وضعهم في صورة التحديات والمخاطر التي تهددها الأنفاق العسكرية التي تصنعها حماس على الحدود الإسرائيلية.
 
 تنظيم الدولة 
 

 بالتزامن مع الادعاءات الإسرائيلية بوجود أسلحة كورية متطورة في غزة نشر موقع “تايمز أوف إسرائيل” تقريرا، في الأول من آب/ أغسطس الجاري، أشار فيه إلى أن هناك قلقا اسرائيليا ومصريا من تنامي التعاون المتزايد بين حركة حماس في غزة وأفراد من تنظيم الدولة في شبه جزيرة سيناء، بحسب مزاعم الصحيفة.
 
 وزعم الموقع الإسرائيلي أنه تم رصد عملية تهريب لمقاتلين تسللوا من سيناء إلى غزة عبر الأنفاق التجارية التي تربط بين الجانبين المصري والفلسطيني. وبحسب الموقع، فقد تم عقد اجتماعات ولقاءات بين قيادات عسكرية من غزة وممثلين عن تنظيم الدولة.
 
 وعلق المتحدث الرسمي باسم حركة حماس في غزة، فوزي برهوم، بأن “هذه ليست المرة الأولى التي يحاول العدو الإسرائيلي أن يمس بحركة حماس ومواقفها الوطنية ومقاومتها الباسلة والمشروعة، وهذه المزاعم ليس لها أساس من الصحة، والحركة نفت هذه التهم جملة وتفصيلا”، وفق تعبيره.
 
 وأضاف لـ”عربي21" أن “الجانب الإسرائيلي يحاول بهذه التصريحات ترويض المجتمع الدولي حول حركة حماس لثنيها عن خيار المقاومة، بعد فشله أكثر من مرة في اقناع المجتمع الدولي بأن حماس هي تنظيم إرهابي يؤوي عناصر اجرامية من الخارج”.
 
 وتأكيدا على نفي هذه الادعاءات الإسرائيلية، أكد رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي عن حركة حماس، محمد فرج الغول، أن “الإرهاب هو الاحتلال الإسرائيلي، وحصاره لقطاع غزة هو أكبر دليل على إجرامه ووحشيته”.
 
 وقال إن ما يقوم الاحتلال بنشره من أخبار عن ضم حماس لعناصر من تنظيم الدولة؛ لا أساس له من الصحة، “ونرفض هذه المزاعم الإسرائيلية، وأن استراتيجية الحركة تتمثل بالدفاع عن حقوق شعبنا المسلوبة من هذا المحتل”، بحسب تعبيره.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.