ما سر تراجع أسعار الحديد في مصر وهل ستعاود الارتفاع؟
انخفض سعر طن البيلت لأكثر من النصف في حين ارتفع سعر طن الحديد المصري بنفس القيمة- أرشيفية

ما سر تراجع أسعار الحديد في مصر وهل ستعاود الارتفاع؟

وسط تصاعد الدعوات الشعبية على وسائل التواصل الاجتماعي، لمقاطعة شراء حديد التسليح بسبب الارتفاع المبالغ في أسعاره، أعلنت مجموعة مصانع “حديد عز” التي تستحوذ على أكثر من نصف إنتاج السوق المصري، خفض أسعار الحديد للمرة الثانية خلال أسبوعين، ليصل إجمالي الخفض هذا الشهر إلي 1050 جنيها مما أدي إلي تراجع الأسعار من 10300 إلي 9250 جنيها شامل ضريبة القيمة المضافة.
 
 وخفضت الشركة أمس سعر طن الحديد بمقدار 468 جنية مصري، بعد أن خفضته في منتصف الشهر الجاري بمقدار 582 جنيها، وعزت الشركة في بيان لها هذا الانخفاض إلي تراجع الأسعار العالمية للمواد الخام التي يتم استخدامها في تصنيع الحديد، وهي الخردة والبليت.
 
 واستمرت أسعار الحديد عند مستويات مرتفعة على مدار السنوات الستة الماضية، رغم تراجع أسعار خام الحديد “البليت” عالميا لأكثر من النصف، بينما ارتفعت أسعار الحديد محليا لأكثر من النصف، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول أسباب تخفيض مصانع حديد عز لأسعار منتجاتها مرتين خلال أسبوعين؟ وهل التخفيض بالفعل نتيجة لتراجع الأسعار عالميا أم أن هناك أسباب أخري؟ وإن كانت مصانع حديد عز تحدد أسعار منتجاتها وفقا للسعر العالمي فلماذا رفعت أسعارها لأكثر من النصف رغم انخفاض السعر العالمي لأكثر من النصف خلال السنوات الستة الماضية؟
 
 وكان سعر طن “البليت” قد انخفض من 680 دولار في يناير 2011 إلى 360 دولارا في يناير الجاري، في حين ارتفع سعر طن الحديد في السوق المصري من 4500 جنيها في 2011 إلي 9250 في يناير الجاري.
 
 وعلق أحمد الشرقاوي مشككا في انخفاض أسعار الحديد، عبر حسابه الشخصي في “فيس بوك” قائلا: “ لعبه قذرة بيلعبها عز علي الشعب هو وأصحاب مصانع الحديد في مصر، وصلوا سعر الحديد من 4000 جنبه للطن لـ 11000جنيه، ولما حالهم وقف بيخفضوه ملليم”.
 
 ودعا الشرقاوي الشعب المصري إلي مواصلة مقاطعة شراء حديد التسليح لإجبار المصنعين والمنتجين على خفض الأسعار ساخرا: “ 9200 جنيه للطن يا بلاش، محدش يشتري حديد، محدش يشتري حديد، هتنزل الأسعار غصب عنهم، المقاطعة هي الحل الوحيد مع عز وأمثاله”.
 
 ووافقه الرأي هيثم سلمان، وعلق عبر حسابه الشخصي في فيس بوك قائلا: “ المقاطعة هيه الحل، هايفضل ينزل لحد ما يبقي زي الأول، الحديد لو فضل ف المخازن هيصدي ومش هينفع يتباع، يبقي الناس تتك على الصبر شوية وآخرهم معانا 3 شهور وتلاقي السعر بإذن الله هيوصل زي الأول”.
 
 ومن ناحيته، قال عضو مجلس إدارة غرفة الصناعة المعدنية باتحاد الصناعات المصري، ونيس عياد، إن المصانع اضطرت لتخفيض أسعار الحديد حتى تتمكن من منافسة المنتجات المستوردة، مشيرا إلي أن سعر طن الحديد المستورد يتراوح بين 9300 جنيها و 9400 جنيها للطن مقابل 10500 جنيها لطن الحديد المحلي قبل تخفيض الأسعار.
 
 وأكد في تصريحات صحفية أن تحديد أسعار الحديد خلال شهر فبراير المقبل، مرهونة بصدور قرار زيادة رسوم الإغراق، الذى سيتم بناء عليه تحديد القيمة العادلة للطن، فيما أكدت شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة أن قرار خفض ا?سعار يرجع إلى حالة الركود التي أصابت ا?سواق في الفترة ا?خيرة بعد الإرتفاع المتواصل للأسعار.
 
 وتنتظر شركات الحديد المحلية، موافقة وزارة الصناعة والتجارة على زيادة الرسوم الحمائية على واردات الحديد إلى ما يتراوح بين 20 و25%، لمعاودة رفع أسعار الحديد المحلى مرة أخرى.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.