ما مصير المعلمين السوريين بعد دمج الطلبة بنظام التعليم التركي

ما مصير المعلمين السوريين بعد دمج الطلبة بنظام التعليم التركي

أكد وزير التربية التركي، عصمت يلماز، عزم بلاده دمج كافة الطلاب السوريين في نظامها التعليمي خلال الفترة المقبلة، داعياً اللاجئين السوريين إلى تسجيل أبنائهم في المدارس التركية في مناطق إقامتهم، في كل المدن التركية.
 
 وقال يلماز في تصريح لوكالة الأناضول الاثنين الماضي: إذا كان أبناؤنا يذهبون إلى المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية، فإننا نريد أن يذهب السوريون أيضاً.
 
 وطرحت هذه التصريحات تساؤلات حقيقية عن مصير ما يزيد عن 13 ألف معلم سوري، يدرسون في المدارس السورية “مراكز التعليم المؤقت” في تركيا.
 
 غياب خارطة الطريق
 

 ويعتبر رئيس جمعية النهضة العلمية عامر النمر، أنه لا وجود لخارطة طريق للمعلمين السوريين في تركيا، أسوة بوضوحها بما يخص الطلاب السوريين في تركيا.
 
 ويشرح النمر، وهو أحد المكلفين بمتابعة الملف التعليمي السوري مع الجانب التركي ذلك بالقول، في حديثه لـ”عربي21"، “خرجت وزارة التربية التركية في شهر آب من العام الماضي بتصور متكامل لمستقبل الطلاب السوريين، يقضي بدمجهم في المدارس التركية على مراحل، حيث بدأت التربية في العام الدراسي الحالي بتسجيل طلاب صفي الأول والخامس في المدارس التركية كمرحلة أولى، أما في العام الدراسي المقبل فقررت الوزارة تسجيل طلاب الصفوف: الأول والثاني والثالث والرابع في المدارس التركية حصراً، وأبقت التسجيل لباقي الصفوف اختيارياً”.
 
 ويضيف، “لكن لم نشاهد للآن خطة واضحة من الجانب التركي للتعامل مع المعلمين السوريين على أراضيها، باستثناء تقدم نسبة كبيرة منهم إلى الجنسية التركية.
 
 معلم مأجور
 

 وحول مستقبل المعلمين السوريين الوظيفي في تركيا أوضح النمر، أن وزارة التربية التركية تخطط للتعاقد مع المعلمين السوريين بصفة “معلم مأجور” (أوجرتي أورتمان)، بأجر ساعي يبلغ 10 ليرات تركية عن الحصة الدرسية الواحدة.
 
 وتابع أنها ستوكل للمعلم السوري وظيفة تدريس المواد التالية: اللغة العربية، والمعلومات الاجتماعية، واللغة العربية لغير الناطقين بها، بالاضافة إلى تعيين إدرايين منهم.
 
 لكن وبالرغم من كل ذلك، نوه النمر إلى احتمال خسارة بعض المعلمين السوريين لوظائفهم.
 
 على مراحل
 

 من جانبه، نقل نقيب المعلمين السوريين حسن طيفور، عن مستشار وزير التربية التركي أرجان دامرجي قوله قبل أيام: إن وزارته لن تقوم بفصل المعلمين السوريين، وستعمل على احتوائهم في المنظومة التعليمية التركية على مراحل.
 
 وقال طيفور لـ”عربي21": لقد خضع حوالي 20 ألف معلم سوري إلى دورات تأهيل تربوية، وهو الأمر الذي سيساعد على منح وظائفهم صفة قانونية، في حال حصلوا على الجنسية التركية.
 
 500 مدرسة تركية جديدة
 

 وفي سياق متصل، ذكر رئيس جمعية النهضة العلمية، عامر النمر، أن وزارة التربية التركية تقوم ببناء 500 مدرسة جديدة في مختلف المدن التركية، بهدف الحد من قدرة المدارس التركية على استيعاب الطلاب السوريين.
 
 ولفت، إلى انتهاء التربية التركية، من طباعة المنهاج المعّدل الذي سيتم توزيعه على مراكز التعليم المؤقتة، مبيناً “سيتم توزيع هذه المناهج على المراكز المؤقتة، التي تستوعب الطلبة السوريين”.
 
 وتعقيباً على كل ما سبق، يرى النمر أن كل هذه التعديلات، “ستصب في مصلحة الطالب السوري، لما سيترتب عليها من حالة استقرار”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.