ما هي "المناطق الآمنة" بسوريا وآلية تطبيقها وفرص نجاحها؟
وقعت أنقرة وموسكو وطهران مذكرة لإنشاء مناطق آمنة- أرشيفية

ما هي “المناطق الآمنة” بسوريا وآلية تطبيقها وفرص نجاحها؟

وقعت روسيا وتركيا وإيران في أستانا مذكرة تقضي بإنشاء “مناطق تخفيف التصعيد” في سوريا دون أن تحمل توقيع النظام السوري أو الفصائل المعارضة. ولكن ما هي آلية تطبيق هذا الاتفاق، وهل لديه فرص نجاح؟ 
 
 ستقام “مناطق تخفيف التصعيد” وفي محيطها مناطق أمنية في ثمان من أصل 14 محافظة سورية، تتواجد فيها فصائل المعارضة.
 
 ولا تشمل المذكرة محافظتي دير الزور والرقة، التي يتواجد فيهما تنظيم الدولة، كما تؤكد ضرورة مواصلة القتال ضد عناصر التنظيم.
 
 ولن تكون هناك مناطق “تخفيف التصعيد” في المحافظات الثلاث الخاضعة تماما لقوات النظام السوري، وهي دمشق وطرطوس والسويداء.
 
 ما هي المناطق المعنية؟
 

 — محافظة إدلب التي يسيطر عليها تحالف فصائل معارضة، وتشمل جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا).
 
 — أجزاء من محافظات اللاذقية (غربا) وحماه (وسط) وحلب (شمالا)، دون أن تحدد المذكرة تلك الأجزاء.
 
 وتسيطر الفصائل المعارضة على مناطق في ريف اللاذقية الشمالي وريف حماة الشمالي، والقسم الأكبر من ريف حلب الغربي واجزاء من ريفها الشمالي.
 
 وجميع تلك المحافظات محاذية لإدلب.
 
 — أجزاء في ريف حمص الشمالي، حيث تسيطر الفصائل المعارضة على بعض مناطقه.
 
 — في الغوطة الشرقية، التي تعد معقل الفصائل المعارضة، خصوصا “جيش الإسلام” قرب دمشق.
 
 وخسرت الفصائل المعارضة خلال العام الماضي مساحات جغرافية واسعة من الغوطة، لكنها لا تزال تسيطر على المدن الأساسية، ومنها دوما وعربين وحرستا.
 
 — أجزاء من جنوب سوريا، في محافظتي درعا والقنيطرة.
 
 وتسيطر الفصائل المعارضة على غالبية محافظة درعا، باستثناء مناطق في الريف الشمالي، وأجزاء من المدينة مركز المحافظة.
 
 وتسيطر الفصائل المعارضة على الجزء الأكبر من محافظة القنيطرة.
 
 وتتواجد مجموعة موالية لتنظيم الدولة في أجزاء صغيرة من المحافظتين.
 
 اقرأ أيضا: صحيفة روسية: اتفاقية المناطق الآمنة تشبه “صفقة كبرى”
 

 من جانبه، أوضح الجنرال سيرغي رودسكوي من هيئة الأركان العامة الروسية، أن هذه المناطق يعيش فيها 2.67 مليون مدني، و41500 مقاتل.
 
 وقال الخبير في شؤون سوريا الجغرافية، فابريس بالانش، إن هذه المناطق تمثل 20 في المئة من الأراضي غير الصحراوية في سوريا، أي 24 ألف كيلومتر مربع من أصل 95 ألفا، يعيش فيها 2.4 مليون شخص.
 
 ما هو الجدول الزمني؟
 

 تؤكد المذكرة الموقعة من الدول الضامنة، تركيا الداعمة للمعارضة وروسيا وإيران حليفتي نظام الأسد، أنها عبارة عن “إجراء مؤقت مدته ستة أشهر” قابلة للتمديد، بموافقة الضامنين.
 
 ويجدر على الضامنين، وبعد أسبوعين من توقيع المذكرة، تشكيل “مجموعة عمل مشترك” لترسيم حدود المناطق المعنية، والبت في قضايا تقنية وعملانية مرتبطة بتنفيذ المذكرة.
 
 ويجب على الضامنين، وفق المذكرة، وبحلول الرابع من حزيران/ يونيو 2017 الانتهاء من وضع الخرائط.
 
 ما هي آلية تطبيق الاتفاق؟
 

 وفي مناطق تخفيف التصعيد، سيتم بشكل أساسي “وقف أعمال العنف بين الأطراف المتنازعة، بما في ذلك استخدام أي نوع من السلاح، ويتضمن ذلك الدعم الجوي”.
 
 وأكدت موسكو أن وقف الطيران في المناطق المعنية يشمل أيضا طائرات التحالف الدولي قيادة واشنطن التي تستهدف عناصر التنظيمات الجهادية في سوريا منذ 2014.
 
 وسيتم العمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية، وتأهيل البنية التحتية، ووضع الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين الراغبين.
 
 وعلى طول حدود “مناطق تخفيف التصعيد”، سيتم إنشاء “مناطق أمنية” تتضمن حواجز ومناطق مراقبة الهدف منها تفادي أي حوادث أو مواجهات بين الأطراف المتنازعة.
 
 اقرأ أيضا: ماذا يمكن أن يجلب مقترح “المناطق الآمنة” لسوريا؟
 

 ومن المفترض، وفق المذكرة، أن تؤمن قوات من الدول الضامنة الحواجز ومراكز المراقبة وإدارة “المناطق الأمنية”. ومن الممكن أن يتم “نشر أطراف أخرى في حال الضرورة”.
 
 وعلى الدول الضامنة اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لضمان تقيد الأطراف المتنازعة بوقف إطلاق النار الهش، الذي توصلت إليه تركيا وروسيا في نهاية كانون الأول/ ديسمبر.
 
 وتؤكد المذكرة ضرورة اتخاذ الدول الضامنة “الإجراءات اللازمة كافة داخل مناطق تخفيف التصعيد وخارجها لمواصلة القتال ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة”، والمجموعات كافة المرتبطة بهما.
 
 وعلى الضامنين العمل على فصل فصائل معارضة عن “المجموعات الإرهابية” التي تحددها بـ”جبهة النصرة” وتنظيم الدولة.
 
 ما هي فرص النجاح؟
 

 وتدعو روسيا في المحادثات كافة المتعلقة بالشأن السوري إلى فصل الفصائل المعارضة عن “جبهة النصرة”، التي أصبحت جبهة فتح الشام، بعد فك ارتباطها بتنظيم القاعدة.
 
 وطالما شكل استثناء “جبهة النصرة” معوقا أمام أي اتفاقات لوقف إطلاق النار في سوريا، خاصة لتحالفها مع فصائل معارضة في مناطق عدة، أهمها إدلب وحلب.
 
 واعتبر نوا بونسي، الباحث في “مجموعة الأزمات الدولية”، أن الاتفاق الموقع “يبدو أكثر جدية من جهود سابقة في أستانا”، مشيرا إلى أنه “كما العادة، من المرجح أن يفشل نتيجة الثغرة في موضوع النصرة”.
 
 وأضاف بونسي على حسابه على “تويتر”: “من أجل أن يكون هناك فرصة أمام أستانا، نحن بحاجة للمزيد من الوقت لمعالجة مشكلة هيئة تحرير الشام (مجموعة فصائل بينها جبهة فتح الشام)”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.