ما هي خيارات السيسي في التعامل مع منافسه شفيق؟
الإمارات اعتقلت شفيق ورحلته إلى مصر- أرشيفية

ما هي خيارات السيسي في التعامل مع منافسه شفيق؟

مع غموض المشهد الانتخابي في مصر، في أعقاب اعتقال الإمارات للفريق أحمد شفيق وترحيله لمصر، السبت، بشكل مفاجئ، وغير متوقع، وعلى غير إرادة الفريق شفيق؛ عَدَدٌ مراقبون وسياسيون سيناريوهات قائد سلطة الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، في التعامل مع منافسه الجديد الفريق شفيق.
 
 ويحظى الفريق شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك، بدعم قوي من الدولة العميقة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، باعتباره أحد أبنائها المخلصين لها، حتى خسارته في جولة الإعادة أمام الرئيس محمد مرسي، في حزيران/ يونيو 2012، وفراره إلى الإمارات التي وفرت ملاذا أمنا له ولأسرته، وتصدر السيسي المشهد.
 
 خيوط شفيق الخفية
 

 وقال الناشط السياسي، المقرب من الفريق شفيق، في مداخلة هاتفية مع برنامج المسائية، المذاع على قناة الجزيرة مباشر، إن “كل الخيارات مفتوحة للتعامل مع الفريق شفيق”، مضيفا: “يبقى السؤال لماذا يفعل ذلك السيسي، ولماذا لا يقبل الانتخابات؟ ولماذا هذه العجلة المسيئة لمصر وللإمارات؟”.

اقرأ أيضا: صحيفة: ملفات نسائية وإخوانية تنتظر شفيق في القاهرة
 

 وبشأن وجود شخصيات داعمه له داخل الجيش، استبعد أن “يحدث أي تحرك على مستوى قيادات الجيش؛ لأنه مؤسسة عسكرية منضبطة، ولا يمكن أن يفعل شيئا، كما أن الشعب ليس بمقدوره التحرك ضد أفعال السيسي”.
 
 لكنه أكد على قدرة الفريق شفيق في خلق المفاجآت، قائلا: “حظوظ الفريق شفيق في الترشح لم تنته؛ فهو ليس رجلا سهلا أو عاديا، وله أدواته وخيوطه التي لا نعرفها، والتي قد تغير من موازين اللعبة”.
 
 نور .. يحدد خيارات السيسي
 

 وفيما يتعلق بخيارات السيسي في التعامل مع الفريق شفيق؛ قال المرشح الرئاسي السابق، وزعيم حزب غد الثورة المعارض، أيمن نور، لـ”عربي21": “في تقديري أن الطريقة التي ألقي القبض فيها على الفريق شفيق وترحيله لمصر تشي بشكل أو بأخر بالخيارات التي سينتهجها السيسي في التعامل معه”.
 
 وأضاف أن “الخيارات على وجه التحديد تصب في اتجاه واحد، إما منع الفريق شفيق من الترشح بقرار منه شخصيا بعد م الترشح، أو إعاقة هذا القرار بتلفيق بعض القضايا، وإنهاك الرجل في النيابات العسكرية، والقضاء العسكري الذي لا يعبر عن فكرة العدالة من قريب أو بعيد؛ بالتالي قد لا يجد الفريق شفيق إلا التراجع لـتأمين ما تبقى من حياته بصورة كريمة، وآمنة”.
 
 واستبعد نور أن يخوض شفيق غمار الانتخابات، قائلا: “الخيار الآخر أن يترك السيسي الفريق شفيق أن يمارس حقوقه الدستورية، وهو خيار مستبعد لأنه لا يتفق مع طبيعة السيسي أو نظامه، أو الطريقة التي تدير بها الأنظمة الاستبدادية علاقتها مع كل من ينافسها، فهي قد تقبل أن تعارضها ولكنها مستعدة لقتلك إذا فكرت أن تنافسها”.
 
 3 سيناريوهات أمام السيسي
 

 بدوره؛ عدد رئيس الدائرة المصرية بمركز حريات للدراسات السياسية، إسلام الغمري، خيارات السيسي من خلال عدة سناريوهات وهي، أن يوجه له اتهامات، ويلفق له قضايا للتخلص منه. الثاني: يتركه يدخل سباق الانتخابات الرئاسية لينافسه. الثالث: أن يجبر السيسي الفريق شفيق على التراجع عن خوض الانتخابات”.
 
 ورجح الخيار الثالث، “وذلك بالترهيب المتمثل في فتح قضايا قديمة أو تلفيق قضايا جديدة، أو باستخدام ورقة أسرة شفيق المحتجزة بالإمارات كرهائن، أو بنصح شفيق (بعدم شق صف المؤسسة العسكرية ) بترشح أكثر من مرشح ينتمون إليها، ولتنفيذ السيسي لهذا السيناريو سوف يلجأ لاستخدام السيناريو الأول لممارسة الابتزاز على الفريق شفيق لإجباره على القبول بالتخلي عن الاستمرار في المنافسة”.

اقرأ أيضا: مصريون عن ترحيل شفيق: تكسير عظام وغباء من السلطة
 

 وأضاف “أما السيناريو الثاني فتتضاءل فرصه؛ نظراً لترحيل الفريق لمصر بهذه الطريقة المهينة، كما سيعتمد على قدرة الدول الداعمة للفريق شفيق “ إن وجدت” في مواجهة إسرائيل وحلفائها الداعمين لاستمرار ترشح السيسي لإكمال استحقاقات صفقة القرن”.
 
 شفيق ليس كومبارسا
 

 من جهته؛ قال الباحث بالمرصد العربي لحرية الإعلام، أحمد أبو زيد، لـ”عربي21": “لا شك أن أمام السيسي مجموعة من الخيارات، أبرزها تلفيق قضية جديدة للفريق شفيق؛ لمنعه من ممارسة حقوقه، كما فعل سابقا مع المحامي خالد علي الذي لفقت له قضية، أو السماح له بالمشاركة مع تحجيم منافسه بحيث يكون وجوده وجود شكلي لا يعبر عن حقيقة كتلة مبارك”.
 
 وأعرب عن اعتقاده بأن شفيق لن يدخل في صفقة مع السيسي، قائلا: “أظن أن عقد صفقة مع الفريق شفيق ستنهي تاريخه السياسي، وأظن أنه أمر غير وارد؛ لأن الفريق شفيق سيطيح بأي فرصة مستقبليه له للمنافسة على منصب الرئاسة بمصر”.
 
 ولكنه أكد أن الخيار الأقرب “هو أن ما يحدث إعادة تسويق للفريق شفيق باعتباره منافس قوي، والآن لا نستطيع حسم قوة الموقف الانتخابي لكليهما، والأيام المقبلة ستكشف حجم الدعم الإقليمي للسيسي وشفيق”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.