ما هي رؤية بن سلمان لإيران وأمريكا والإرهاب والاقتصاد؟
أ ف ب

ما هي رؤية بن سلمان لإيران وأمريكا والإرهاب والاقتصاد؟

رصدت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أهم تصريحات ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان حول إيران وأمريكا ومصر واليمن والإرهاب والاقتصاد.
 
 أمريكا
 
 وقال موقع الشبكة إن محمد بن سلمان زار واشنطن في مارس/ آذار الماضي، حيث استقبله الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والتقى مع عدد من المسؤولين الأمريكيين على رأسهم، وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس.
 
 وقال محمد بن سلمان خلال اجتماعاته مع المسؤولين الأمريكيين إن “العلاقة السعودية الأمريكية علاقة تاريخية امتدت لثمانين عاما وكان العمل فيها إيجابيا للغاية لمواجهة التحديات التي نواجهها جميعا، ومررنا بمراحل تاريخية مهمة جدا. التحديات التي نواجهها اليوم ليست أول تحديات نواجهها سوياً”.
 
 وقال: “نحن متفائلون للغاية بقيادة الرئيس ترامب ونعتقد أن التحديات ستكون سهلة بقيادته.”
 
 ونسبت السلطات السعودية الفضل وراء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسعودية كأولى محطات جولته الخارجية الأولى، إلى جهود الأمير محمد بن سلمان، إذ قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في مايو/ أيار الماضي: “جهد جبار لولي ولي العهد بتوليه لملف العلاقات أثمر عن أول زيارة بالتاريخ لرئيس أمريكي لدولة إسلامية.”
 
 وكان محمد بن سلمان قد قال في مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” في أبريل/ نيسان الماضي إن ترامب سيُعيد أمريكا إلى “مسارها الصحيح”. 
 
 وأضاف آنذاك: “رغم أن ترامب لم يكمل 100 يوم بكرسي الرئاسة، إلا أنه استعاد جميع تحالفات أمريكا مع حلفائها التقليديين بعكس الرئيس السابق (باراك) أوباما الذي خسر كثيراً منها.” وأعرب عن تفاؤله بترامب ووصفه بالرئيس الذي “سيُعيد أمريكا لمسارها الصحيح” بعد أوباما.
 
 إيران
 
 وتحدث محمد بن سلمان أن السعودية “لن تُلدغ” من إيران مجدداً، على حد تعبيره، مشدداً على أنه لا توجد نقاط الاتقاء بين الرياض وطهران للحوار والتفاهم. 
 
 وقال إن إيران تنتظر “المهدي” وتريد تحضير بيئة خصبة له وتريد السيطرة على العالم الإسلامي، وإن طهران حرمت شعب الدولة لأكثر من 30 عاماً من التنمية لتحقيق ذلك الهدف. وأكد أن النظام الإيراني “لن يغير رأيه” في عشية وضحاها.
 
 وتابع: “الوصول لقمة المسلمين هدف رئيسي لإيران، ولن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لكي تكون المعركة عندهم في إيران وليس في السعودية.”
 
 وكان محمد بن سلمان قد عمل على تكثيف الجهود المشتركة للتصدي لإيران خلال زيارته لواشنطن في مارس/ آذار الماضي.
 مصر
 
 وأكد محمد بن سلمان على “قوة ومتانة” العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومصر. 
 
 وقال في مقابلة مع قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية، مطلع مايو/ أيار الماضي: “لم يصدر موقف سلبي من الحكومة المصرية تجاه السعودية ولم يصدر موقف واحد سلبي من الحكومة السعودية تجاه مصر. ولم تتأخر مصر عن السعودية ولا لحظة ولن تتأخر السعودية عن مصر أي لحظة. هذه قناعة مرسخة ليس لدى حكومة البلدين فحسب بل لدى شعبي الدولتين أيضاً.”
 
 وفيما يتعلق بقضية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين التي تتضمن نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة، قال محمد بن سلمان: “ليس هناك مشكلة أصلاً حول الجزر. الذي حدث قبل سنة تقريباً هو فقط ترسيم الحدود البحرية. والجزر مسجلة لدى مصر بأنها جزر سعودية، ومسجلة أيضاً في المراكز الدولية بأنها جزر سعودية. وكل ما تم العام الماضي هو ترسيم حدود بحرية، ولم يتم تنازل مصر عن أي شبر من أراضيها أو يتم تنازل السعودية عن أي شبر من أراضيها. وترسيم الحدود جاء لأسباب المنافع الاقتصادية التي يمكن أن تُخلق بعد ترسيم هذه الحدود وعلى رأسها جسر الملك سلمان أو إمدادات النفط أو الغاز أو الطاقة أو القطارات أو الطرق.”
 
 أما فيما يخص ملف جماعة “الإخوان المسلمين” التي تصمها السعودية بالإرهاب، قال محمد بن سلمان إن “الإعلام الإخوانجي” يحاول خلق صدع في العلاقات بين الرياض والقاهرة، ولكن “القيادة في الدولتين لا تلتفت إلى تلك المهاترات والتفاهات،” على حد تعبيره.
 
 اليمن
 
 وفيما يخص اليمن رأى الأمير محمد بن سلمان أن تدخل المملكة العربية السعودية في اليمن لم يكن خياراً، مشيداً بإنجازات التحالف العربي في دعم الشريعة باليمن، ومؤكداً على أن القوات المسلحة السعودية بإمكانها “اجتثاث” مليشيات الحوثيين خلال “أيام قليلة” ولكن المملكة لن تقوم بذلك حفاظاً على أرواح المدنيين في اليمن وتجنباً لخسائر في صفوف القوات السعودية.
 
 وقال الأمير في مقابلة مع قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية، مطلع مايو/ أيار الماضي: “لا شك بأن الحرب التي قامت (في اليمن) لم تكن خياراً بالنسبة للسعودية، لأنه كان أمراً لابد أن نقوم به، وإلا كان السيناريو الآخر أسوأ بكثير. أولاً، انقلاب على الشرعية من قبل مليشيات مصنفة بأنها إرهابية. ثانياً، شكلت هذه المليشيات خطراً على الملاحة الدولية وعلى كل جيران اليمن. ثالثاً، بدأ النشاط الإرهابي في الطرف الآخر من اليمن (الجنوب) ينشط بشكل قوي جداً استغلالاً لعمل هذه المليشيات. ولو انتظرنا قليلاً كان الوضع ليصبح أكثر تعقيداً ولكان الخطر أصبح داخل الأراضي السعودية وداخل أراضي دول المنطقة وفي المعابر الدولية الرئيسية، ولم يكن ذلك بالنسبة لنا خياراً.”
 
 وذك أن السعودية تستطيع “اجتثاث” مليشيات عبد الملك الحوثي ومليشيات الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، “في أيام قليلة”، قائلاً: “نستطيع أن نجتث الحوثي وصالح في أيام قليلة. نستطيع أن نحشد القوات البرية السعودية فقط لوحدها، وفقط في أيام قليلة نجتث كل المناطق والـ15 في المائة الباقية تحت سيطرة الحوثي وعلي عبدالله صالح. ولكن هذا سيكون نتيجته ضحايا في صفوف قواتنا بالآلاف، سنفتح عزاءاً في كل مدينة سعودية، وستكون النتيجة الثانية ضحايا مدنية يمنية بشكل عال جداً وخسائر كبيرة.”
 
 الاقتصاد
 
 يُعد محمد بن سلمان على نطاق واسع المحرك الرئيسي للإصلاح الاقتصادي في الدولة، إذ يقود الأمير خطة “رؤية السعودية 2030” لتحويل الاعتماد الاقتصادي للدولة من النفط إلى الاستثمار، والتي شملت خططاً شاملة تتمحور حول عدة نقاط أساسية منها إنشاء أضخم صندوق استثمارات بالعالم والخصخصة والصناعات الجديدة والسياحة الدينية وتوفير المزيد من الوظائف.
 
 واعتبر الأمير السعودي في مايو/ أيار الماضي أن الوضع الاقتصادي المملكة العربية السعودية جيد رغم هبوط أسعار النفط، مشيراً إلى مضاعفة المملكة للإيرادات غير النفطية خلال العامين الماضيين، وانخفاض نسبة عجز الموازنة في الدولة بنسبة 44 في المائة.
 
 وشدد محمد بن سلمان على أن صندوق الاستثمارات العامة هو أحد أهم ركائز رؤية 2030، مضيفاً: “نعمل على إعادة هيكلة شركات صندوق الاستثمارات العامة.. وأهم عنصر من صندوق الاستثمارات العامة هو طرح أسهم أرامكو،” مؤكداً أن طرح أسهم عملاقة النفط السعودية للاكتتاب العام سيوفر سيولة نقدية ضخمة لصندوق الاستثمارات العامة. إذ قال إن صندوق الاستثمارات سيضخ قرابة 500 مليار ريال في السعودية خلال 3 سنوات.
 
 وحول القطاعات المختلفة في المملكة، أكد الأمير على عمل المملكة دعم توطين الصناعة العسكرية، مشيراً إلى أن السعودية هي ثالث أكبر دولة في العالم من حيث الإنفاق على التسلح العسكري. وشدد على أن الدولة لن تبرم أي صفقات أسلحة إن لم تشمل محتوى محلياً. كما أشار إلى أن قطاع التعدين السعودي يوفر فرص تقدر قيمتها بتريليون و300 مليار دولار.
 
 كما أعلن إطلاق مشروع “أكبر مدينة” ترفيهية وثقافية ورياضية في المملكة، إذ شدد على أهمية تطوير قطاع الترفيه للحصول على مليارات الدولارات التي تُنفق في الخارج، إذ أكد أن إنشاء قطاعات محلية للترفيه السياحي سيساعد في الحصول على قرابة 22 مليار دولار من إنفاق السعوديين على الترفيه بالخارج.
 
 الإرهاب
 
 ويرى الأمير محمد بن سلمان بأن السعودية هي “الخط الأمامي لمجابهة” تحديات الإرهاب، إذ أكد خلال اجتماعاته في واشنطن في مارس/ آذار الماضي على أن “أي منظمة إرهابية في العالم هدفها في التجنيد وهدفها في الترويج للتطرف يبدأ أولا في السعودية التي فيها قبلة المسلمين.”
 
 وأضاف: “إذا تمكنوا من السعودية فسيتمكنون من العالم الإسلامي كله، ولذلك نحن الهدف الأول، ولذلك نحن أكثر من نعاني، ولذلك نحتاج العمل مع حلفائنا وأهمهم الولايات المتحدة الأمريكية قائدة العالم.”
 
 ووصف محمد بن سلمان في مقابلة مع صحيفة “فورين أفيرز” الأمريكية، مواجهات السعودية ضد الإرهاب بأنها “الأطول والأعنف منذ تأسيس الدولة السعودية الحديثة،” ملقيا الضوء على أن المملكة تعتبر حليفا رئيسيا في عمليات مكافحة الإرهاب العالمية وخصص لذلك موارد عسكرية ومالية كبيرة لدعم الحملة وهذه الجهود.
 
 وحول تنظيم “الدولة”، قال محمد بن سلمان “يمكن هزم تلك التنظيمات بالنظر إلى وجود دول قوية في المنطقة مثل مصر والأردن وتركيا والمملكة،” منوها إلى “التزام السعودية بالمساعدات في محاربة العنف والتطرف في أفريقيا.”

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.