متحدث أزهري يهاجم السيسي للطلاق شفاهة وعلي جمعة يفتي له
خلاف صريح بين الأزهر والسيسي حول الطلاق الشفهي

متحدث أزهري يهاجم السيسي للطلاق شفاهة وعلي جمعة يفتي له

شن عبدالمنعم فؤاد، أحد المتحدثين باسم مشيخة الأزهر، هجوما قويا على رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، في وقت تراجع فيه المفتي السابق، علي جمعة، عن فتواه فيما يتعلق بعدم اشتراط توثيق الطلاق، لإيقاعه شفاهة، ليؤيد بذلك دعوة السيسي، إلى عدم إيقاع هذا الطلاق، إلا في وجود مأذون، وبعد توثيقه رسميا، في وقت واصل فيه الإعلاميون الموالون له، هجومهم على شيخ الأزهر.
 
 “الطلاق أمر شرعي مهما علا كعبك”
 

 وفي مقال بعنوان “المأذون ليس هو الحل”، بجريدة “الأخبار” الحكومية، علَّق عبد المنعم فؤاد، على دعوة السيسي بالقول: “لعلم الرئيس أن الأزهر هو الذي تلجأ إليه الدولة في كُبريات القضايا الفكرية والشرعية، والتي هي من صميم تخصصه”.
 
 وأضاف، في هجوم واضح على دعوة السيسي: “الطلاق والزواج أمر شرعي له ضوابط، وشروط، ولا تُؤخذ فيه آراء فردية مهما كان علو كعب صاحبها، وإنما الرؤية الجماعية المؤسسية التي تنظر للقضايا الشرعية من كل جوانبها، ولا تقول إلا بما يتوافق مع الشريعة في ذلك، والدولة والمجتمع يعلمان هذا جيدا”.
 
 وتابع المتحدث باسم الأزهر: “الأمر المطروح ليس سهلا أن يدعي أحد أنه هو الوحيد المعالج له، وأن رأيه سيُفرضُ بالقانون، فهذا درب من الخيال، فكما أن الزواج يتم شفويا بإيجاب، وقبول، ثم يكون التوثيق القانوني المستحدث الآن بسبب فساد النفوس، فالطلاق الشفوي يقع أيضا طالما أن الزوج نطق به صراحة، وبكامل قواه العقلية، وغير مجبر، كما قرر الفقهاء، ثم يكون التوثيق لنفس العلة السابقة، لضمان الحقوق”، وفق قوله.
 
 وشدَّد على أن أقوال الفقهاء جاءت مفسرة، ومبينة، ومحذرة من التلاعب بهذا الصرح الأسري العظيم، الذي عليه تُبني الأمم، وإذا أُصيب الناس بتسرع في هذا الأمر، وكثر التلفظ بالطلاق، وانتشر التفكك الأسري، فمن غير اللائق أن نحصر العلاج عند الموثق فقط: (المأذون)”.
 
 وأكد فؤاد أن الذهاب للمأذون ليس هو العلاج، بل لا بد من أن تكون هناك نظرات شمولية تُبين الأسباب التي أدت لذلك حقيقة، مشيرا إلى أربعة أسباب للطلاق هي سوء الاختيار للزوج والزوجة، والجانب التعليمي في مدارسنا، والجانب الاقتصادي، علاوة على الدراما الفنية، التي استسهلت الرباط الأسري”، حسبما قال.
 
 “الوطن” تهاجم متحدث الأزهر
 

 من جهتها، وصفت صحيفة “الوطن” الموالية لسلطات الانقلاب، عبدالمنعم فؤاد، السبت، بأن شيخ الأزهر ينيبه في الهجوم على المخالفين للمشيخة، معتبرة أنه هاجم السيسي، وسخر من المطالبة بـ”إلغاء الطلاق الشفهي”.
 
 وقالت إن تعبيره: “الطلاق لا تؤخذ فيه آراء فردية مهما كان علو كعب صاحبها”، يشير فيه إلى السيسي.
 
 وأضافت أن “فؤاد” الذي يشغل منصب عميد كلية الوافدين بجامعة الأزهر، حاول جاهدا الدفاع عن الطيب، بالهجوم على “السيسي”، بتفسير لوم الأخير لشيخ الأزهر خلال احتفال عيد الشرطة الأخير على أنه مجرد استفهام، وليس تعبيرا عن استياء من تأخر تجديد الخطاب الديني.
 
 وزعمت الصحيفة أنه “على غرار سلوكيات تنظيم الإخوان الذي يحتل عدد من المنتمين إليه مناصب قيادية بمشيخة الأزهر في التشتيت، وضع “فؤاد” العديد من العراقيل أمام دعوة السيسي للأزهر بإبداء الرأي الفقهي في هذه المسألة، وتهكم بشكل واضح على دعوته”.
 
 ونقلت “الوطن” وصف من اعتبرته “عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عبدالغني هندي”، هجوم عبدالمنعم فؤاد على السيسي، بالتطاول غير اللائق والمهاترات التي يجب على مؤسسة الأزهر أن تُنهيها فورا، مطالبا كلا من الأزهر وصحيفة “الأخبار” الحكومية بالتحقيق في الأمر.
 وتساءل هندي: “كيف تنشر الجريدة العملاقة هذا المقال المسيء لمقام رئاسة الجمهورية والأزهر معا، وفق قوله؟”.
 
 جمعة يتراجع عن فتواه لدعم السيسي
 

 وفي سياق تقديم الدعم للسيسي، في مواجهته مع الأزهر، بشأن “الطلاق الشفهي”، تراجع المفتي السابق، علي جمعة، عن فتواه السابقة بعدم اشتراط توثيقه لإيقاعه.
 
 وفي فتوى جديدة بدا أنها تستهدف دعم السيسي، وفق مراقبين، قال جمعة إن الطلاق عقد مثل الزواج تماما، ولم يُصنع لكي يتم تحويله إلى يمين، متابعا: “قرار الطلاق يتم اتخاذه عندما يحتدم النزاع والخصام في الأسرة لدرجة يكون فيها الانفصال أهم من مواصلة الزواج”.
 
 وأضاف، في لقائه مع برنامج “والله أعلم”، عبر فضائية “سي بي سي”، الجمعة: “تحويل الطلاق إلى يمين هو استهانة بهذا العقد، ولم يشهد عهد الصحابة إطلاقا الحلف بالطلاق”.
 
 وكان جمعة ردَّ، من قبل، في البرنامج نفسه، على استمساك خالد الجندي، بأن الطلاق الشفوي لا يقع، إنه “في حال طلق الزوج زوجته شفويا يقع الطلاق في وقته”، مضيفا: “نحن نسير على أن الطلاق الشفوي يقع بدون شهود”.
 
 وتابع أنه عند الأئمة الأربعة: يقع الطلاق الشفوي، طالما أنه طلقها بلفظ صريح، ولا ينظر لنيته، ويقع إذا طلقها بلفظ غير صريح، ولكن ينظر لنيته.
 
 إعلاميو السيسي يواصلون مهاجمة “الطيب”
 

 ومن جهتهم، واصل الإعلاميون الموالون لرئيس الانقلاب، حملتم على شيخ الأزهر.
 وتمنى خالد صلاح في برنامجه أن يتفاعل شيخ الأزهر مع دعوة السيسي لإصدار تشريع ينظم هذه القضية، قائلا له: “يا ريت ما تتعبش الرئيس”.
 
 ووجه عمرو أديب، في برنامجه، انتقادا لشيخ الأزهر كالتالي: “أنت مهتم بمسلمين ميانمار، وسايب المسلمين في مصر ليه؟، إحنا مانعرفش اللي بيحصل في ميانمار”.
 
 وهاجمت لميس الحديدي، شيخ الأزهر، متهمة إياه بالتقصير فى مسألة تجديد الخطاب الديني، وقالت: “إن تفسير كلمة السيسي له: “تعبتني يا فضيلة الإمام”، معناها أن السيسي فاض به الكيل” مضيفة: “ما فيش أدب أكتر من كده بصراحة”.
 
 وكانت تقارير إعلامية رجحت أن يتولى منصب شيخ الأزهر، في حالة استقالة الطيب، علي جمعة، المعروف بقربه من السيسي، وتأييده للانقلاب، وعدائه للإخوان المسلمين.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.