محامية شفيق تناشد السلطات المصرية السماح لها بمقابلته
محامية شفيق لا تعرف مكان تواجده وأي معلومة عنه- جيتي

محامية شفيق تناشد السلطات المصرية السماح لها بمقابلته

ناشدت دينا عدلي حسين، محامية المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة في مصر، الفريق أحمد شفيق، السلطات المصرية، بصفتها محاميته الوحيدة والموكلة عنه وعن بناته الثلاثة، بالسماح لها بمقابلته. 
 
 وطالبت السلطات “تمكينها من لقائه للاطمئنان عليه، والتثبت من وصوله فعلا إلى مصر”.
 
 وقالت في بيان لها نشرته عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، واطلعت عليه “عربي21”: “اعتقد كثيرون من مندوبي الصحافة والإعلام أنني أعرف مكان تواجد الفريق شفيق، فأمطروني بوابل من الاتصالات للاستفسار مني عن هذا المكان”.
 
 وأوضحت: “أود الإفصاح للجميع عن أنني لا أعرف أي شيء حول مكان تواجد سيادته منذ ظهر أمس السبت، وتنحصر معلوماتي نقلا عن سيادته قبيل القبض عليه أمس في أبوظبي وعن بناته الثلاثة”.
 
 وأضافت دينا: “بعدما أعلن سيادته من مقر إقامته مع بناته عن نيته الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وأفصح عن رغبته مغادرة الإمارات إلى فرنسا، أبلغوه في أبو ظبي بأنهم سيوفرن له طائرة خاصة”. 
 
 وأضافت أن “شفيق أعلن بعدها عن رغبته في الحجز على الخطوط الجوية الفرنسية، فأبلغوه مساء الخميس الماضي بأنه قد تم الحجز له على طيران الاتحاد فجر السبت الماضي”.
 
 وتابعت محامية شفيق: “فوجئ الفريق، وبناته، بتواجد أفراد السلطات حول المنزل، ومن ضمنهم ثلاث سيدات حاولت إحداهن أخذ الموبايل الخاص بابنته أميرة أثناء تحدثي معها لمتابعة الموقف رافضة أن تتحدث (معي) وتخبرني بما حدث”.
 
 وتابعت نقلا عن ابنته “مي”، التي كانت تتواجد بالدور الأرضي للمنزل رفق والدها بأن “أحد أفراد القوة المتواجدة أبلغوه أنه أصبح شخصا غير مرغوب فيه، ولابد من ترحيله إلى مصر، على متن طائرة خاصة، ومنعوا مرافقة إحدى بناته معه”.
 
 وقالت:” بالفعل تم خروج الفريق من منزله بصحبة القوة المتواجدة، وبعدها تركوا بناته بالمنزل، وتم الاتصال بي بعد حوالي نصف ساعة من مغادرة الفريق المنزل من بناته”.
 
 وذكرت محامية شفيق: “في حوالي الساعة السادسة، اتصلت بناته بي، وأخطروني أن السلطات الإماراتية أبلغتهم بأنهم مرحب بتواجدهم، وبكامل الحفاوة والترحيب، وأنهم يتمعون بكامل الكرم”. 
 
 ولفتت إلى أن “وسائل الإعلام نشرت أخبارا تفيد بوصول شفيق لمصر في أكثر من موعد، وأنه يقيم في فندق في القاهرة”، مضيفة القول: “إلى الآن لم يتصل بي الفريق، ولم يتم استدعائي لمقابلته”.
 
 وكانت أميرة، نجلة الفريق أحمد شفيق، قد أكدت أن الأسرة وهيئة الدفاع عن والدها لا يعلمون عنه أي شيء حتى هذه اللحظة، معبّرة عن بالغ قلقهم على والدها، وما قد يتعرض له. 
 
 وشدّدت على أنهم لن يصمتوا على ما يحدث بحقه.
 
 وأضافت في تصريح خاص لـ”عربي21": “لو استمر هذا الوضع كثيرا، ستضطر هيئة الدفاع والأسرة إلى اتخاذ إجراءات قانونية لمعرفة مصيره، ومن أجل الاطمئنان عليه”. 
 
 وأوضحت أن من بين هذه الإجراءات، “تقديم بلاغ للنائب العام، وغيرها من الإجراءات التي يكفلها الدستور والقانون، فنحن قلقون عليه بشدة ونتخوف من حدوث أي مكروه له”.
 
 وكان شفيق قد قال في بيان مصور، الأربعاء الماضي، إنه ممنوع من السفر لأسباب “لا يفهمها ولا يتفهمها”، معتبرا هذا تدخلا إماراتيا في شؤون مصر.
 
 وقال شفيق إنه ينوي السفر إلى فرنسا والولايات المتحدة، بعدما قالت السلطات الإماراتية إنه يمكنه مغادرة البلاد عندما يشاء.
 
 ولم يتأخر الرد الإماراتي وقتها، وأكدت أنه ليس ممنوعا من السفر، ويمكنه مغادرة البلاد.
 
 وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، في تغريدة على “تويتر”: “تأسف دولة الإمارات أن يرد الفريق أحمد شفيق الجميل بالنكران، فقد لجأ الى الإمارات هاربا من مصر إثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2012، وقدمنا له كل التسهيلات وواجبات الضيافة الكريمة، رغم تحفظنا الشديد على بعض مواقفه”.
 
 وجاء حديث أحمد شفيق عن منعه من مغادرة الإمارات، بعد ساعات من إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية القادمة عام 2018. 
 
 إذ تعهد شفيق في بيان إعلان ترشحه بـ”مصر قوية منتجة مسالمة صديقة للجميع، لن تكون عبئا على المجتمع العالمي، بل شريكا قويا وأمينا، يضيف للمجتمع، ولا ينتقص منه”.
 
 وخسر شفيق الانتخابات الرئاسية عام 2012 أمام الرئيس محمد مرسي. وكانت هذه أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر في أعقاب ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
 
 وكان شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، لمدة ثلاثة أشهر في أعقاب اندلاع ثورة يناير، وشغل لسنوات عدة منصب وزير الطيران المدني.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.