محللون إسرائيليون يكشفون رؤيتهم لعلاقات بلدهم مع البحرين
هاير قال إن ملك البحرين وضح أن المعارضة المشتركة لإيران تقّرب بلاده من إسرائيل — أ ف ب

محللون إسرائيليون يكشفون رؤيتهم لعلاقات بلدهم مع البحرين

توشك البحرين بعد عقود طويلة من المعارضة للكيان الصهيوني والدعم العلني للقضية الفلسطينية، على أن تصبح أول بلد خليجي يطبع العلاقات مع إسرائيل. 
 
 وقد كشفت تقارير هذا الشهر إلى أن مملكة البحرين ستتخذ قريبا خطوات باتجاه التطبيع مع إسرائيل، منهية بذلك سبعة عقود من المقاطعة الدبلوماسية للدولة اليهودية.
 
 ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” آراء خبراء إسرائيليين حول علاقة كيانهم مع البحرين، مشيرين إلىأنهم لاحظوا ميلا في السنوات الأخيرة من جانب المنامة إلى التحدث علنا عن علاقاتها مع إسرائيل.
 
 وقال الحاخام مارفين هاير، عميد ومؤسس مركز “سيمون فينزنتال” في لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية إن الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أعرب عن معارضته للمقاطعة العربية لإسرائيل، وعلى استعداد للسماح لمواطنيه بزيارة الدولة اليهودية بحرية.
 
 منذ ذلك الوقت، أشارت تقارير في موقع “المونيتور” وموقع “ميدل إيست آي” إلى خطط بحرينية لإرسال وفود تجارية إلى إسرائيل قبل نهاية العام.
 
 ووفقا لمتحدث بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، يُسمح للبحرينيين بزيارة إسرائيل بعد تقديم طلب للحصول على تأشيرة دخول خاصة.
 
 وقالت الصحيفة إنه في حال خرجت العلاقات الإسرائيلية-البحرينية إلى العلن، سيكون ذلك بمثابة نصر كبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو، الذي يتباهى كثيرا بعلاقات حكومته غير الرسمية بالدول السنية.
 
 إسرائيل “تحلم” بعلاقات مع الخليج
 

 يوئيل غوزانسكي، باحث كبير في الشؤون الإيرانية والخليجية في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، حرص على “صب مياه باردة” على الحماس من هذه التقارير.
 
 وقال غوزانسكي، وهو عضو سابق في مجلس الأمن القومي لرؤساء الوزراء أريئيل شارون وإيهود أولمرت وبنيامين نتنياهو، “سآكل قبعتي” في حال وعندما تصل وفود بحرينية بشكل علني إلى إسرائيل.
 
 وأضاف غوزانسكي: “هناك الكثير من الرومانسية بشأن العلاقات مع الخليج لأسباب مختلفة، سياسية وأخرى”، التي أثارها رئيس الوزراء، الذي يرغب في إثبات قدرته على تحسين العلاقات مع البلدان العربية، كما يقول.
 
 وتابع: “هناك بعض الجوهر، مع الاجتماعات والتعاون. ولكن ليس بالحجم الذي يبدو عليه في بعض الأحيان”. مضيفا أنه كان شاهدا بأم عينه على هذا التعاون خلال عمله في عدة حكومات.
 
 وأشار غوزانسكي إلى أن البحرينيين يزورون إسرائيل منذ سنوات عدة، للعمل أو المتعة أو لأداء شعائر دينية. الإسرائيليون أيضا قاموا بزيارة البحرين.
 
 وقال: “لخروج أي شيء من الخزانة، فإن شيئا ما يجب أن يتحرك مع الفلسطينيين”.
 
 وأشار غوزانسكي إلى أن منطقة الخليج في الوقت الحالي تشهد توترات عالية، حيث يواصل التحالف بقيادة السعودية مقاطعة دولة قطر القوية، وتواصل ايران، جارة البحرين وعدو إسرائيل اللدود، بالسعي لزيادة نفوذها في المنطقة.
 
 هاير قال إن ملك البحرين وضح أن المعارضة المشتركة لإيران تقّرب بلاده من إسرائيل.
 
 ويرى غوزانسكي إنه بغض النظر عما إذا كان ذلك صحيحا أم لا، لا يزال لا يوجد هناك سبب للبحرين يدفعها إلى جعل علاقاتها مع إسرائيل علنية، لأن مثل هذه الخطوة لن تسهم في الصراع المشترك ضد الجمهورية الإسلامية.
 
 غوزانسكي أشار إلى وجود زيادة ملحوظة في حديث البحرينيين علنا عن علاقاتهم مع إسرائيل، وقد يكون سبب ذلك كما يقول هو محاولة المنامة تعويد الرأي العام على فكرة الجلوس في غرفة واحدة مع الإسرائيليين.
 
 ويقول غوزانسكي: “من وقت لآخر، التقى قادة بحرينيون مع يهود في واشنطن ليظهروا للأمريكيين أننا على وفاق. يظهر ذلك أنهم معتدلون وبرغماتيون، ويتحدثون مع اليهود والإسرائيليين. أعتقد أن هذا هو الشيء الرئيسي. هذا ليس بجديد وهو يجري منذ سنوات”.
 
 وأشار إلى أن أحد أفراد العائلة المالكة في البحرين يقوم بزيارة الاحتفالات الصغيرة لعيد الحانوكاه اليهودي في البلاد في كل عام، والنظام يحرص على إظهار أنه يعامل الجالية اليهودية الصغيرة بشكل جيد.
 
 بالون تجارب؟
 

 وكشف هاير عن معارضة الملك المزعومة لمقاطعة إسرائيل بعد سبعة أشهر فقط من لقائهما في المنامة.
 
 ويخطط الملك، بمساعدة مركز “فيزنتال”، لبناء “متحف التسامح” الخاص به في البحرين.
 
 ولم يكف هاير، الذي التقى مع قادة عرب آخرين، عن الإشادة بالملك البحريني، وقال إنه “متقدم بتفكيره أكثر من قادة آخرين في المنطقة. لا مجال للمقارنة. الآخرون أكثر حذرا”.
 
 وتوافق ميريام غولدمان، وهي خبيرة في شؤون دول الخليج العربية مع شركة الأمن “لي بيك إنترناشونال” التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، غوزانسكي الرأي في أن البحرين لن تقوم على الأرجح بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل من دون تحقيق تطور حقيقي في محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
 
 وتقول غولدمان إن القضية الفلسطينية لا تزال تعتبر قضية غالية على قلوب البحرينيين ومن غير المرجح أن يجازف النظام برصيده السياسي.
 
 وقالت: “حتى الأنظمة الاستبدادية بحاجة إلى أخذ سكانها بعين الاعتبار”، وأشارت إلى أن إيران و”حزب الله” تستخدمان القضية الفلسطينية لتبرير أنشطتهما في المنطقة ولن ترغب البحرين بتسليمهما أداة ضغط سياسي بهذه السهولة.
 
 وأضافت أن “السؤال الكبير حقا هو ما إذا كان ذلك سيشجع حكومة إسرائيل على تغيير احتمالاتها”.
 
 وطرح البعض فكرة أن وضع البحرين أقدامها في مياه التطبيع مع إسرائيل هو في الواقع اختبار أمرت به السعودية.
 
 وقالت غولدمان معلقة على هذه النظرية “أعتقد أن ذلك ممكن”، مشيرة إلى أن السياسة الخارجية السعودية وتلك البحرينية “تتماشيان بشكل وثيق”.
 
 لكنها تضيف مع ذلك أنه “إذا كان ذلك اختبارا، قد يكون ذلك لعلاقات مع إسرائيل بعد اتفاق [مع الفلسطينيين]”.
 
 وفي حين أنها تقول أن ذلك سيشكل “تغييرا هائلا” في حال بدأت وفود رجال أعمال بحرينية بزيارة إسرائيل بشكل علني، لكنها أشارت إلى امكانية عكس هذا القرار بسهولة.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.