محلل إسرائيلي: ما الهدف القادم للأسد وحلفائه بعد حلب؟
تشكل حلب بالنسبة لإيران انتصارا دراماتيكيا لمشاركة قواتها ومليشيات حزب الله في المعركة — تويتر

محلل إسرائيلي: ما الهدف القادم للأسد وحلفائه بعد حلب؟

قال محلل إسرائيلي إن العملية العسكرية التي يخوضها الرئيس السوري بشار الأسد في حلب “لم تصل إلى نهايتها، رغم أن المتمردين (الثوار) السوريين كانوا على حافة الهزيمة”، مؤكدا أن مدينة إدلب ستكون هي الهدف القادم للأسد وحلفائه.
 
 ولفت المحلل آفي يسسخاروف في تقرير له نشر على موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإسرائيلي، أن “الشهادات التي خرجت من حلب يوم الاثنين الماضي؛ تكشف عن تفاصيل الفظائع الوحشية التي ارتكبتها القوات الموالية للأسد”، مشيرا إلى أن “وسائل إعلام عربية عديدة؛ بثت نداءات استغاثة من مواطنين محاصرين؛ يستنجدون صارخين طلبا للمساعدة”.
 
 وأكد يسسخاروف أن “الصور الخارجة من المنطقة تظهر نتائج التدخل الإيراني والروسي في الحرب؛ دمارا شاملا في الجزء الشرقي من المدينة”، لافتا إلى أن “حلب لن تستعيد مكانتها كمحرك اقتصادي لسوريا؛ على الأقل قبل العقد المقبل”.
 
 الخطاب الغربي
 
 واعتبر المحلل الإسرائيلي أن “الخطاب الغربي لا يؤثر كثيرا على دمشق وموسكو، بالنظر إلى عجز واشنطن المتواصل، أمام المجازر التي ترتكبها المليشيات الشيعية والجيش السوري وروسيا”.
 
 وأضاف أن “المسؤولية تقع أيضا في جزء منها على الإدارة الأمريكية، التي فشلت في توفير دعم عسكري فعال لقوات المعارضة الأقل تطرفا” وفق تعبيره، مؤكدا أن “إدارة أوباما تقف متفرجة أمام مجزرة غير مسبوقة، حتى بمعايير الشرق أوسطية، والتي يتم ارتكابها على أساس الأصل الديني (السعي لتدمير السنة)، ولا تزال تقف مكتوفة الأيدي دون أن تحرك ساكنا”.
 
 وقال يسسخاروف إن “دمشق هي أكبر المستفيدين من استعادة السيطرة على حلب، كما أن موسكو وطهران ستخرجان رابحتين أيضا”، موضحا أن “الأسد سيتباهى بانتصاره العظيم، لكنه يدرك أنه من دون الدعم الروسي والإيراني؛ كان سيضطر هو وأنصاره إلى طلب اللجوء في روسيا أو إيران منذ مدة طويلة”.
 
 وأوضح أنه “بالنسبة لطهران؛ تشكل حلب انتصارا دراماتيكيا، على النقيض من فشلها في تحقيق نصر حاسم في أجزاء أخرى من سوريا”، مشيرا إلى أن “المئات من الجنود الإيرانيين قتلوا في الحرب الجارية بسوريا، وحزب الله خسر نحو ألف و600 مقاتل”.
 
 الهدف المقبل بعد حلب
 
 وأكد يسسخاروف أن “قرار المحور الشيعي المقاتل في سوريا؛ هو التضحية بكل ما هو ضروري لإبقاء الأسد في السلطة”، منبها على أن “إيران قامت بإرسال ثلاث فرق إلى سوريا؛ اثنتان منها جاءتا من أفغانستان وباكستان، وتم تشكيلهما من مرتزقة، والثالثة تضم مقاتلين من أصول عراقية؛ كلها اجتمعت في حربها ضد المعارضة السنية”.
 
 وأضاف أن “آلاف من الإيرانيين قاتلوا في حلب، مما يجعل من الاستيلاء على المدينة إنجازا كبيرا لإيران”، مؤكدا أن “المهمة المركزية للمحور الروسي-السوري-الإيراني؛ هي القضاء تماما على المعارضة في حلب؛ غير المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)”.
 
 ولفت المحلل الإسرائيلي إلى أن الهدف المقبل بعد حلب؛ هو مواصلة الحملة العسكرية إلى مدينة إدلب في شمال غرب البلاد، واستعادة السيطرة عليها من أيدي قوات المعارضة السورية”، مضيفا: “بعد ذلك سيكون الهدف هو السيطرة على المنطقة الشمالية الغربية للبلاد بأكملها، وعلى المنطقة التي تمتد جنوبا إلى دمشق، من أجل إنشاء درجة من الاستقرار لقوات الأسد والجيش الروسي”.
 
 وختم يسسخاروف بالقول إن الجزء الغربي من سوريا “يعتبر أقل أهمية من ناحية استراتيجية بالنسبة للأسد”؛ مؤكدا أن “سيطرة داعش على تدمر غربي سوريا في اليومين الماضيين؛ لا يقلق أحدا في دمشق”.