محلل إسرائيلي يستغرب "قصة غرام" اليسار بترامب.. لماذا؟
ترامب زار إسرائيل مؤخرا- ا ف ب

محلل إسرائيلي يستغرب “قصة غرام” اليسار بترامب.. لماذا؟

أعرب محلل إسرائيلي؛ عن استغرابه من موقف اليسار الإسرائيلي وقصة غرامه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو الذي لم يحمل أي خطة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.
 
 خسوف خطير
 
 وقال المحلل الإسرائيلي سيفر بلوتسكر، في مقال له اليوم بصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية؛ “بينما يستنكر اليسار والوسط في الولايات المتحدة رئاسة ترامب، ويرون فيه خطرا على جوهر أمريكا وقيمها، فإن اليسار الإسرائيلي يعانق ترامب ويحتضنه، بلا معنى أو مبرر”.
 
 وكذب بلوتسكر، التصريحات التي تعتبر أن ترامب هو أول من أطلق خطابا صهيونيا في منطقة الشرق الأوسط، موضحا أن “خطابات الرؤساء كلينتون، بوش، وأوباما، كانت خطابات صهيونية على نحو واضح”.
 
 اقرأ أيضا:
ترامب يزور إسرائيل.. ونتنياهو يستبقها بـ”القدس عاصمتنا”
 
 ولفت المحلل، إلى أن الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما؛ “الذي شُهّر فيه في إسرائيل على نهجه المتصالح المزعوم تجاه العرب، تجرأ على إلقاء خطاب صهيوني في قلب جامعة القاهرة بمصر”.
 
 ومن جهة أخرى، “يعد ترامب الرئيس الأمريكي الأول الذي يلقي في متحف إسرائيل خطابا يعبر عن فكر من مدرسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؛ حيث يتبنى ترامب بلا تحفظ رواية نتنياهو، وما تلاه من خطاب مكتوب يعبر عن فهمه للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وكأنها نسخت بلا تعديل من صحيفة إسرائيل اليوم”، بحسب المحلل الذي أكد أن “نتنياهو هو المنتصر والرابح الأكبر من زيارة ترامب”، بحسب استطلاعات الرأي.
 
 حل وسط
 
 ورأى المحلل بلوتسكر، أن الصفقة المطلوبة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بالنسبة للرئيس الأمريكي، “هي الصفقة التي يمنح فيها الفلسطينيون الإسرائيليين الحرية لمواصلة السيطرة في المناطق”، مضيفا: “منذ بداية ولايته كرئيس، منح ترامب يدا حرة لنتنياهو للبناء وتوسيع المستوطنات داخل حدودها القائمة، وبالطبع من يحدد تلك الحدود هي إسرائيل”.
 
 وقال: “ترامب يرى أن المستوطنات ليست عائقا في طريق السلام، بل تدفع به إلى الأمام”، كاشفا أن “ترامب في محادثاته بالغرف المغلقة، يشرح لمستمعيه بأنه، لم يكن للفلسطينيين أبدا، أوضاع جيدة كتلك التي تحت السيطرة الإسرائيلية، وعليه فلا داعٍ لأن يشوشوا لنا عقولنا بدولة خاصة بهم”.
 
 اقرأ أيضا: إسرائيل تحتفل بزيارة ترامب.. “الفلسطينيون عادوا قرنا للوراء”
 
 كما لا يخفي في ذات المحادثات، “نفوره من احتجاجاتهم على الاحتلال ويصفها بأنها بـ”تذمرات لا تنتهي”، بحسب بلوتسكر الذي نوه أنه “في الوقت الذي بحث بوش، كلينتون وأوباما عن صيغة لحل وسط في إسرائيل، ينقل ترامب بهراء القدس الموسعة إلى السيادة اليهودية إلى الأبد”.
 
 إمارات النفط
 
 وأوضح المحلل الإسرائيلي، أن “الموقف الإيجابي الوحيد لترامب تجاه الفلسطينيين، هو الثناء القليل عن شخصية رئيس السلطة محمود عباس، حينما قال: عباس رجل طيب، قال لي أنه يريد السلام، وغير ذلك لم يترك ترامب للفلسطينيين أي بارقة أمل”.
 
 وتابع: “عائلته، قلبه وعقله؛ يقودونه نحو التماثل أحادي الجانب مع فكر اليمين الإسرائيلي السياسي. بل يقف ترامب أحيانا على يمين نتنياهو”، مؤكدا أنه “من الناحية العملية، ليس لترامب أي خطة لتسوية واقعية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ولا فكرة لديه كيف يمكن أن تبدو هذه التسوية، ولهذا فهو يستخدم كلمات عديمة المضمون؛ مثل صفقة”.
 
 واستدرك المحلل بقوله: “ربما في أحد الحالات لديه فكرة تخص التسوية، وهي التطبيع أولا، ثم بعد ذلك التسوية”، مشيرا إلى أنه “يهدف أولا؛ إقامة علاقات اقتصادية ودبلوماسية شبه كاملة بين السعودية وإمارات النفط وبين إسرائيل، وبعد ذلك البحث مع الفلسطينيين، في حكم ذاتي كهذا أو ذاك، وليس دولة ذات سيادة”.
 
 وعلى هذه الخلفية من الحقائق، قال المحلل: “عجيبة حتى السخف قصة الغرام الغريبة التي يخوضها اليسار السياسي الإسرائيلي مع ترامب.. وتقشعر الأبدان لدرجة إثارة الضحك بمجرد التفكير أن يحمل ترامب أمل معسكر السلام الإسرائيلي”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.