المتغيرات الدولية والتحولات في المنطقة العربية

محمد خليل برعومي يكتب لـ عربي21: المتغيرات الدولية والتحولات في المنطقة العربية

في ندوة نظمها منتدى الفكر السياسي والاقتصادي شارك المفكر العربي منير شفيق بمداخلة حول المتغيرات الدولية والتحولات في المنطقة العربية.
 
 أثنى في بداية مداخلته على نجاح تونس في التقدم بتجربتها الديمقراطية الناشئة معتبرا هذه التجربة فريدة وتستحق العناية والمتابعة خاصة في ظل تواصل التحدي الاقتصادي والاجتماعي.
 
 كما أكد على ضرورة اهتمام تونس بعلاقتها مع الجارة الجزائر سواءا على المستوى السياسي او الاقتصادي، الى جانب اهمية البحث عن حلول مشتركة للوضع الليبي المهدد لاستقرار البلدين. معتبرا أن الحل في ليبيا لا يمكن ان يخرج عن دائرة الحوار والمصالحة السياسية بين جميع الفرقاء.
 
 في هذا الإطار نذكر الجهد التونسي الجزائري والجلسات المتتابعة حول الشأن الليبي التي كان آخرها زيارة وفد من حزب النهضة يترأسه الشيخ راشد الغنوشي للقاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
 حيث صرح الغنوشي بان السياسة الرسمية لكلا البدين تعمل على إيجاد تسوية تعيد الهدوء والاستقرار والتوافق الوطني بين كل القوى في ليبيا، وان مبدأ التوافق والوئام الوطني يعتبر نموذجا لحل المشاكل التي تشهدها المنطقة العربية، خاصة الأزمة الليبية.
 
 بالنسبة للوضع المصري اعتبر المفكر منير شفيق بأن تواصل ثنائية العسكر والإخوان لن تنقذ مصر وإنما ستعمق من أزماتها، كما ان رفع شعارات العودة للشرعية والى ما قبل 30 يونيو ليس ممكنا، والحل يكمن في حوار وطني داخلي يوقف هذا النزيف.
 
 أما بالنسبة للقضية السورية فقد اعتبرها الاستاذ مختلفة تماما عن الوضع في باقي دول الربيع العربي، اذ ذكر بمواقفه منذ انطلاق الثورة السورية التي بين فيها خطورة مآلات الثورة اذا لم تتوفر شروط الانتصار السريع.
 
 ورغم تأكيده على انحيازه لمطالب الشعب العادلة وحقه في حياة كريمة إلا أنه تسائل عن جدوى شعارات العدالة الاجتماعية اذا كان ما يدور في الواقع لا ينتج سوى الدمار والحرب الاجتماعية!
 
 اعتبر منير شفيق أن سوريا كانت تحتاج فعلا لاصلاحات سياسية ولكن ما حدث دمر البلاد وقتل الشعب كما شتت صفوف قوى المقاومة.
 
 في نفس الوقت أشار الضيف إلى مركزية القضية الفلسطينية في الفعل السياسي وعلى مستوى التحليل. ومن خلال بعض المعطيات بين ضعف الكيان الصهيوني في هذه المرحلة سياسيا وامنيا تأكد ذلك مع عجز الكيان على السيطرة او احتلال غزة، في مقابل فائض من العزيمة وروح المقاومة في صفوف الفلسطنيين.
 
 اخيرا تحدث الاستاذ منير شفيق عن انخرام الموازين الدولية حيث ان القوى العظمى فقدت السيطرة على النظام العالمي، وداعش هي أحد نتائج هذا الاختلال في ميزان القوة، وتواصل بقاءها يعود إلى هذا الخلل وليس بسبب قوتها او نجاحها. 
 
 واكد ان المطلوب في هذه المرحلة من موازين القوى الجديدة عالميا واقليميا وعربيا ان تطور نظرية التقاطع في قراءة العلاقات الدولية، بل والادنى منها في العلاقة بين المحور الواحد التي اصبح التقاطع يغلب عليها وليس التحالف، مميزا بين التقاطع في السياسات من اجل تحقيق مصالح مشتركة وماهو ارتباط وارتهان.
 
 * رئيس منتدى الفكر السياسي والاقتصادي

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.