مسؤول إيراني يحمّل السعودية مسؤولية تدهور العلاقات
علاء الدين بروجردي شدد على أن إرادة طهران في مجال مكافحة الإرهاب جدي وحقيقي — أرشيفية

مسؤول إيراني يحمّل السعودية مسؤولية تدهور العلاقات

حمّل رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، الإثنين، المملكة العربية السعودية مسؤولية تدهور العلاقات بين البلدين، معتبرا أن “بلاده قامت بمحاولات حثيثة، من أجل فتح صفحة جديدة مع الرياض”. 
 
 جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، بمقر الوزارة في بيروت، وقال بروجردي: “إنه بعد انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني، قامت الجمهورية الايرانية بمحاولات دؤوبة وحثيثة من أجل فتح صفحة جديدة من العلاقات مع السعودية”.
 
 وأوضح أن “ما يؤكد ذلك هو اللقاء الذي جمع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، بنظيره السعودي عادل الجبير، على هامش المؤتمر الإسلامي بجاكرتا، في آذار/مارس 2016، وكذلك زيارة مساعد وزير خارجية إيران حسين عبد اللهيان عام 2014، إلى السعودية”، مضيفاً “لكن على الرغم من كل هذه المحاولات فكما يقول المثل الشعبي: يد واحدة لا تصفق”.
 
 وأفاد بروجردي “نحن (في إيران) نعتقد أن ما وصلت إليه الأمور في هذا الإطار تتحمل مسؤوليته بشكل أساسي السعودية وليس إيران”.
 
 وفي الملف النووري، تطرق بروجردي إلى الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع مجموعة “5+1” (ألمانيا بالاضافة إلى الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا)، ولفت إلى أنه بحث مع باسيل “إنجاز الاتفاق النووي مع الدول الغربية والآفاق الجديدة التي فتحت أمام إيران جراء توقيع هذا الاتفاق، وبطبيعة الحال تحدثنا عن النقض المتكرر لأمريكا للتعهدات المترتبة عليها بموجب هذا الاتفاق”.
 
 واتهم الولايات المتحدة بأنها “ليست أهلا للثقة لكن هذه التجربة تحديدا أثبتت للقاصي والداني ولكل أبناء الشعب الإيراني هذا الأمر، وهو عدم وجود أدنى درجة من درجات الثقة بالتوجهات الأميركية في هذا الإطار”، في إشارة إلى الالتزام بالاتفاق النووي.
 
 وقال بروجردي إن “إيران لا تحمل هذا النقض الأميركي المتكرر للتعهدات لبقية الدول الخمسة التي شاركت في توقيع الاتفاق”، مشيرا إلى أنه “نشهد حاليا أزمة في حجز أماكن في الفنادق الإيرانية التي تضيق بالوفود السياسية الأوروبية التي تأتي على مدار الساعة للتفاوض والتشاور مع المسؤولين الإيرانيين حول آفاق الاتفاق والعلاقات الثنائية في كافة المجالات”.
 
 وآردف “لذا نعتقد أن التعنت الأميركي لن يقف حجر عثرة أمام التطورات الايجابية التي تشهدها إيران مع بقية الدول الغربية التي وقعت الاتفاق النووي”.
 
 وحول الاجتماع مع وزير الخارجية اللبناني، وصفه المسؤول الإيراني بأنه “قيّما للغاية”، لافتاً إلى أن المشاورات شملت “كافة الجوانب المتعلقة بالعلاقات الثنائية الطيبة بين لبنان وإيران والكثير من الأزمات في المنطقة، خاصة الأزمتين العراقية والسورية”.
 
 وأضاف “بحثنا أيضا التداعيات المترتبة عن الأزمة الجارية في سوريا منذ 5 سنوات، خصوصا ما يتعلق بملف النازحين السوريين الذين أتوا من سوريا إلى لبنان طوال هذه المدة”.
 
 وشدد على أن “إرادة طهران في مجال مكافحة الإرهاب هو جدي وحقيقي للغاية، وأن أحد أهم أوجه التعاون الثنائي بين بلده والعراق من جهة وسوريا من جهة أخرى يرتكز على مسألة مكافحة ومواجهة الإرهاب”.
 
 واغتنم بروجردي وجوده في بيروت، بمناسبة عيد الجيش اللبناني، الذي يصادف الأول من آب/ أغسطس من كل عام، فتوجه “من صميم القلب باسمه وباسم إيران بأسمى آيات التهنئة للبنان حكومة وشعبا وجيشا بهذا العيد الوطني”. 
 
 وقال إن “هناك مفاوضات رسمية جرت بين الجانبين اللبناني والإيراني من أجل تسليح الجيش اللبناني”، مضيفا “نحن في إيران ومن خلال حرصنا على دعم كل ما يعزز السيادة اللبنانية لدينا حرص دائم على دعم الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد بما يمكنه من القيام بالأدوار الوطنية المطلوبة منه في مجال الدفاع عن الأمن والاستقرار في لبنان”. 
 
 وتطرق إلى الشغور الرئاسي اللبناني وفشل القوى السياسية اللبنانية، في انتخاب رئيس جديد، منذ أيار/ مايو 2014، فشدّد على أن “السياسة الثابتة والدائمة لطهران تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ومنها لبنان بطبيعة الحال”. 
 
 واستدرك “من جهة أخرى ونظرا لعلاقات الاخوة والصداقة والمودة التي تربطنا بالجمهورية اللبنانية، فإذا كان هناك من مساع سياسية من شأنها أن تساعد على حلحلة الشأن الرئاسي، وطُلب منا هذا المسعى فنحن لن نتردد بالقيام به”. 
 
 ووصل بروجردي، الإثنين، إلى لبنان، في زيارة تستمر يومين، للقاء وزير الخارجية اللبناني، كما التقى رئيس كتلة حزب الله النيابي، محمد رعد، وبعدها يزور ضريح القائد العسكري في حزب الله، عماد مغنية، فضلا عن لقاء عدد من المسؤولين، غدا، أبرزهم رئيس الحكومة اللبناني تمام سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري، ووفد من الفصائل الفلسطينية في لبنان.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.