مسؤول يمني يكشف لـ”عربي21"تفاصيل مهمة عن زيارة هادي للإمارات

كشف مصدر مسؤول في الرئاسة اليمنية مساء الثلاثاء، عن تفاصيل زيارة الرئيس عبدربه منصور هادي “المخيبة للآمال”،الاثنين، للعاصمة الإماراتية، والتي غادرها بعد وقت وجيز من وصوله متوجها نحو السعودية.
 
 وقال المسؤول الرئاسي، لـ”عربي21" واشترط عدم نشر اسمه، إن زيارة هادي لم تحظ بأي حفاوة من قبل القادة الإماراتيين، بل كان استقباله باهتا عند وصوله لمطار “أبو ظبي”، حيث كان في استقباله مسؤول الاستخبارات، اللواء علي محمد حماد الشامسي، “في مشهد يجسد مدى عمق أزمة العلاقة بينه وبين حكام الأمارات، التي أعقبت أحداث التمرد الذي ساندته قواتهم على هادي قبل أسبوعين في مدينة عدن، عاصمة البلاد المؤقتة” وفق المصدر.
 
 وأضاف المصدر أن الرئيس هادي أصيب بخيبة أمل، وغادر “أبو ظبي” دون أن يجري أي لقاء رسمي مع ولي عهدها محمد بن زايد، كما هو معلن في بيان الزيارة، أو أي من المسؤولين الفاعلين هناك.
 
 وأكد المصدر في الرئاسة اليمنية أن زيارة الرئيس اليمني لدولة الإمارات كانت “فاشلة” بعد تعرضه للإهانة من “ابن زايد” الذي رفض لقاءه، في الوقت الذي كان الهدف من الزيارة أن يلتقي الرجلان للتباحث حول ملفات شائكة ومنها “الدعم الإماراتي للتمرد الذي قاده قائد وحدة أمن مطار منتصف الشهر الجاري على هادي، وقصفها لقوات تابعة له في محيط المطار”.
 
 وأشار المسؤول اليمني أن هادي غادر العاصمة “أبوظبي” غاضبا بعد ساعات متوجها نحو الرياض، بسبب رفض محمد بن زايد استقباله أو عقد أي لقاء معه. لافتا إلى أن “هادي التقى بولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وسيضعه في صورة ما تقوم به الإمارات المشاركة ضمن التحالف العربي بقيادة الرياض منذ عامين تقريبا”.
 
 ووفقا للمصدر ذاته فإن العلاقة بين الرئيس منصور هادي وابن زايد، دخلت منعرجا خطيرا، وقال: “هادي لن يقف مكتوف الأيدي إزاء تصرفات الإمارات وتدخلها في صلاحياته أو قبوله بأي إملاءات تفرض عليه على شكل قرارات أو تعيينات، وكذا المساس بسيادته الوطنية”.
 
 ووتتصاعد المخاوف من تداعيات أزمة العلاقة بين الرئاسة اليمنية وسلطات أبوظبي، ما سينعكس على ملف الاستقرار في مدينة عدن الذي يتخذ هادي وفريقه الحكومي منها مقرا له، أو قد تؤدي الى إنفجار الوضع عسكريا في عدن، في ظل الحضور القوي لما تسمى بـ”الأذرع الأمنية والعسكرية” للإمارات فيها.