مشروع قانون لفصل الإخوان من وظائفهم يثير جدلا في مصر
مشروع القانون يقضى بفصل أعضاء الإخوان من الجهاز الإداري للدولة ومنعهم من مباشرة حقوقهم السياسية- الأناضول

مشروع قانون لفصل الإخوان من وظائفهم يثير جدلا في مصر

أثار مشروع قانون فصل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من وظائفهم العامة، ومنعهم من مباشرة حقوقهم السياسية، جدلا سياسيا وفقهيا في مصر.
 
 وعبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر عن استيائهم من مشروع القانون الذي أعلن عضو برلمان الانقلاب العسكري، محمد أبو حامد، اعتزامه التقدم به خلال الدورة البرلمانية القادمة.
 
 وكشف أبو حامد، عن إعداده مشروع قانون يقضى بعزل أعضاء جماعة الإخوان، وكل الجماعات التي صدر بحقها أحكام قضائية باعتبارها إرهابية، من الجهاز الإداري للدولة.
 
 وأضاف بحسب القانون فإنه لا يحق لأعضاء الإخوان والجماعة الإسلامية في مصر الترشح في انتخابات المحليات أو النقابات أو تأسيس جمعية أهلية أو الحصول على عضوية مجلس إدارة إحدى الجمعيات أو النوادي أو الاتحادات الرياضية، إلى جانب فصلهم من الهيكل الإداري للدولة.
 
 وأوضح أبو حامد في تصريحات صحفية، أنه استند في إعداده للمشروع إلى مشروع قانون صدر عام 1970 “يضع بيد الدولة آلية يتم تفعيلها ضد الأشخاص الذين يثبت عملهم لغير صالح البلاد وشعبها»، بالإضافة إلى قانون تنظيم الجامعات، الذى ينص في واحدة من مواده، على تحويل أي أشخاص يحملون أفكارا تمثل خطورة على النشء من التدريس إلى الأعمال الإدارية”.
 
 وتابع: “لدينا حكم قضائي صدر باعتبار الإخوان جماعة إرهابية، ورغم ذلك ما زال الإخوان موجودين ومعششين كمدرسين وأساتذة جامعة، والهدف من مشروعي تطوير المواد القانونية القائمة لتفعيلها، بحيث يصبح العزل وفقا للقانون، وحين زرت واشنطن ضمن الوفد البرلماني الرسمي إلى هناك، أخبرنا أعضاء الكونجرس أنه حين يقال على كيان بعينه إنه إرهابي، فإن ذلك تترتب عليه إجراءات حاسمة؛ من مصادرة أموال إلى العزل من الوظيفة العامة والتحفظ على الشركات والمؤسسات والجمعيات، وحظر أي حديث عنها واعتباره ترويجا للإرهاب”.
 
 وعلق المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد، محمد فؤاد، على مشروع القانون قائلا: إن حزبه لم يطلع على مشروع القانون ولا يمكن الحكم على أي مشروع قانون إلا بعد الاطلاع على مواده، ومن ثم لا يمكن إعلان مواقفنا سواء الموافق أو الرافض للمشروع إلا بعد قراءة مواد هذا المشروع”.
 
 وأوضح المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد، أن الحزب ينتظر القانون الجديد لإبداء رأيه فيه، خاصة أن الحزب معروف بدعمه الكامل للدولة المدنية، وفقا لصحيفة التحرير.
 
 وقال طاهر الشهابي، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن مشروع القانون “ الذي تقدم به المدعو أبو حامد هو استنساخ لقانون “ ماكارثى” الأمريكي إبان حقبة الخمسينات والستينات من القرن الماضي الخاص بملاحقة وإقصاء واعتقال الشيوعيين واليساريين والاشتراكيين الأمريكان واستبعادهم من الحياه العامة كمرضى الجذام، وانهالت عليه اللعنات من كل حدب وصوب في أمريكا وخارجها ومات وشبع موت من زمان”.

وتساءل مجد حامد موسى، مستنكرا: “السؤال هنا واللي هيدخل البلد في صراع هو الإخواني أو الجماعات هيبقى معاه بطاقة مكتوب فيها ده إخواني ولا مرسوم على وجهة ولا أي دقن وانتظام في فروض هيبقى إخواني؟”، مضيفا: “ربنا يقدركم وتخربوها بحرب أهلية”.

واكتفى محمد الصباغ في تعليقه على مشروع قانون عزل الإخوان قائلا: “الجربوع يحاول أن يشرع ؟؟؟”.

ومن ناحيته قال الرئيس الأسبق لمحاكم القضاء الإداري وقسم التشريع بمجلس الدولة، عادل فرغلي، إن “هناك قاعدة دستورية بأن كل مواطن لا يرتكب عنفا تكون له حقوقه المتساوية مع الجميع، فلا يمكن عزل فئة معينة أو نطلق وصفا معينا عليها مثل «خلايا نائمة» لأن كل ذلك مخالف لنص دستوري صريح يضمن المساواة بين جميع المصريين في الحقوق والواجبات ومنها مباشرة الحق السياسي، وحق الوظيفة وحرية العمل”.
 
 وأضاف فرغلي، بحسب صحيفة الشروق: “مافيش حاجة اسمها خلايا نائمة في الدستور.. لكن إذا ثبت ارتكاب الموظف عنفا أو خطأ فليحاسب على هذا الخطأ وفقا للقواعد القانونية” ضاربا بذلك مثالا بالقانون 10 سنة 1972 بتنظيم الفصل بغير الطريق التأديبي، والذى ينص على أفعال مادية محددة عندما يرتكبها الموظف يعاقب بالعزل من وظيفته.
 
 وتساءل فرغلي مستنكرا عن كيفية التعرف على معتقدات العاملين الحكوميين أو أفكارهم بدون ارتكاب أفعال مادية أو جرائم واضحة، مستطردا “لا يمكننا ولا يجوز أن نفتش في نوايا الناس، وإلا سنفتح الباب للأخذ بالتحريات الأمنية والوشايات والمعلومات المغلوطة أو الانتقامية، وهى جميعا لا ترقى لدرجة القرائن أو الأدلة ليحكم بها القاضي، أو لتدعم قرارا إداريا بفصل الموظف”.