مصادر لـ"عربي21": خطة لإشعال معركة كبيرة في مخيم عين الحلوة
هل يشتعل عين الحلوة؟ وهل يدفع الفلسطينيون مجددا ثمن الخلافات السياسية في لبنان؟

مصادر لـ”عربي21": خطة لإشعال معركة كبيرة في مخيم عين الحلوة

أفادت مصادر أمنية فلسطينية رفيعة في لبنان لـ”عربي21" أن مخططا خطيرا يتم تدبيره لمخيم عين الحلوة الواقع في مدينة صيدا جنوب لبنان، وأن الانفجار الوشيك بات قريبا جدا في حال لم تتغير النوايا في الأيام المقبلة”، وفق المصدر. 
 
 وأشار المصدر الى أن “الأهداف من ضرب المخيمات سيكون في ظاهرها موجه الى التنظيمات التي تصنفها الحكومة اللبنانية بالإرهابية، إلا أن الغاية الحقيقية تكمن في إشعال فتيل المخيمات وفق مصلحة إقليمية وبدرجة اقل حزبية لبنانية لبعض الأطراف”، بحسب المصدر. 
 
 وتسيطر على مخيم عين الحلوة التي تبلغ مساحته حوالي كيلومتر مربع واحد فصائل عدة من بينها حركة فتح بشقيها التابع للرئيس الفلسطيني محمود عباس والمنشق عنه بأمرة القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، إضافة الى عصبة الأنصار ذات التوجه السلفي ومجموعات إسلامية، من أهمها “الشباب المسلم” الذي يشكل تجمعا للعديد من التيارات الإسلامية للمخيم. 
 
 وكشف المصدر: “المراد فعله هو استنساخ نموذج مخيم نهر البارد الذي تم تهجير سكانه عام 2007”. 
 ويعد مخيم نهر البارد ثاني أكبر مخيم في لبنان بعد عين الحلوة، وهو تعرض في أيار/مايو 2007 لصراع بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة، وقد أدت هذه الاشتباكات إلى نزوح سكان المخيم وتدمير المخيم بالكامل. 
 
 يأتي ذلك، بينما تتزايد مخاوف اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الجنوب اللبناني من مخطط أمني كبير يستهدف مخيم عين الحلوة تحديدا ومن ثم مخيم المية ومية المجاور له. 
 
 وكانت وسائل إعلام لبنانية حذرت وفق معلومات أمنية متطابقة من: “أن الوضع في عين الحلوة قد يكون دقيقاً، لكنه ليس سيئاً الى الحد الذي يجري تصويره”، مشيرة وفق المعلومات الأمنية الى أن “بعض المجموعات المسلحة تلجأ الى نوع من «البروباغندا» الإعلامية والترويج لسيناريوهات افتراضية حول تحولات عسكرية محتملة على الأرض، بغية شد عصب أعضائها، بعدما سلم عدد من المطلوبين أنفسهم الى الجيش اللبناني، ما أثار غضب مسؤولي تلك المجموعات التي كان المطلوبون ينتمون اليها او من المقربين منها، وبالتالي فهم يعرفون الكثير من خفاياها، المتعلقة بعددها وعتادها ومخابئها ومخططاتها”.
 
 وتتحدث وسائل إعلام تابعة لحزب الله عن “احتمال سيطرة تنظيم الدولة او جبهة النصرة على المخيم ومن ثم التمدد خارجه”، محذرة “أهالي المخيم من أن هذا السيناريو سيضع عين الحلوة في مهب رياح المجهول وسيهدد مصير 100 ألف فلسطيني يقطنونه”. 
 
 من جهته صرح وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق قبل جلسة الحكومة، الأربعاء، أن “الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة تحت السيطرة”، مؤكدا “أن المخيم مبيتا آمنا للارهابيين، وهناك تعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية لضبط الأمن في المخيم”. 
 
 وفي تصريحات خاصة لـ”عربي21" أكد قائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في المخيمات منير المقدح أن ما يدور في وسائل الإعلام عن المخيمات الفلسطينية وتحديدا مخيم عين الحلوة، هو كذب وافتراء، وهو جزء من مخطط يراد منه النيل من أمن المخيمات وتعكير الأجواء بين الفلسطينيين والأخوة اللبنانيين”، على حد تعبيره.
 
 وتعد القوة الأمنية الفلسطينية بمثابة جهاز الأمن في المخيمات، وهي مكونة من عناصر لمختلف الفصائل الفلسطينية. 
 
 وأضاف المقدح: “نحن قادرون على التعامل مع أي مجموعة أوفئة تحاول المساس بالأمن اللبناني، فنحن حريصون على تحقيق السلم الأهلي وهو من الثوابت التي نحرص عليها دائما”. 
 
 ولفت الى أن “الهجمة الإعلامية على المخيمات الفلسطينية هو أمر غير مسبوق، وذلك يدلل وجود نوايا سيئة”، مشيرا الى أنه طلب “من وسائل الإعلام كافة التوجه الى مخيم عين الحلوة، والتجول فيه، للتثبت من خلو المخيم من أي شكل من أشكال الإرهاب الذي ضجت به بعض وسائل الإعلام”. 
 
 وشدد المقدح على أن “مخيم عين الحلوة حافظ منذ بداية الأحداث في سوريا على أمن الجوار ولم يخض في المساءل التي تضر بإمنه وأمن الآخرين” على حد قوله.
 
 وأردف: “ليس هناك اي عمل تخريبي غنطلق من عين الحلوة ليستهدف اي مصلحة لأي فريق لبناني، وهو مايثبت حرصنا على أمننا وأمن الجوار اللبناني”. 
 
 ولم يستبعد المقدح “استخدام القوة مع أي فئة تحاول العبث بأمن المخيمات لغايات مشبوهة”. 
 
 وعن الجهة التي تحاول التحريض على المخيمات الفلسطينية، قال المقدح: “الإعلام الأصفر هو من يحاول التحريض لغايات خاصة تريد استخدام المخيم فزاعة لمآرب خاصة ربما إقليمية”. 
 
 وعن التنسيق مع الجيش اللبناني، أكد المقدح أن التواصل قائم وبشكل كبير، وهو ما يعكس الارتياح الكبير لدى القوى العسكرية اللبنانية من سير الأمور في المخيمات بحسب ما أخبرونا به”. 
 
 وتابع: “نحن نتعامل مع القوى العسكرية اللبنانية كشركاء، وعلى هذه القاعدة يجب أن ننطلق نحو مصلحة مشتركة وهي الحفاظ على الأمن داخل المخيمات وخارجها، ومنع اي تداعيات لأي تطور من أن تنعكس على أمننا جميعا”.