مصدر يكشف لـ"عربي21" تفاصيل عودة "بحاح" إلى المكلا اليمنية

مصدر يكشف لـ”عربي21" تفاصيل عودة “بحاح” إلى المكلا اليمنية

كشف مصدر يمني خاص عن تفاصيل مهمة لها علاقة بعودة رئيس الحكومة ونائب الرئيس اليمني السابق، خالد بحاح، الى مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت شرق اليمن، رغم خلو منصبه الحالي من أي مهام رسمية، حيث كان في استقباله ضباط إماراتيون، يوم الاثنين. 
 
 وقال المصدر اليمني الذي اشترط عدم نشر اسمه لـ”عربي21" إن العودة المفاجئة لخالد بحاح على متن طائرة خاصة أرسلتها له الإمارات، لتقله إلى مدينة المكلا، جاءت بعد أيام من وصوله السعودية في مهمة لم يكتب لها النجاح للقاء مسؤولين سعوديين بإيعاز من الأولى.
 
 وأضاف أن بحاح وصل قبل أسبوع تقريبا إلى المملكة، لإجراء لقاء مع الأمير، محمد بن سلمان، ولي العهد الجديد، بتكليف من قبل أبوظبي. مؤكدا أن بحاح فشل في هذه المهمة، وتم تجاهله من قبل المسؤولين السعوديين، ولم يتمكن من عقد أي لقاء، وظل في الفندق الذي أقام فيه، دون أن يحظى بأي اهتمام هناك.
 
 ووفقا للمصدر اليمني الخاص فإن الإماراتيين أرسلوا طائرة خاصة لنقله إلى حضرموت في مهمة تحوم حولها الشكوك، بدأت ملامحها تتضح من خلال تصريحه الذي أدلى به فور وصوله مطار الريان في المكلا، الذي حولته “أبوظبي” إلى قاعدة عسكرية يقع ضمن نطاقه سجنا سريا، وهو إحدى شبكات السجون التي تديرها الإمارات في اليمن، عقب طرد تنظيم القاعدة من مدينة المكلا في نيسان/ إبريل من العام الماضي، حيث يتعرض فيه مئات الأشخاص لأقسى أنواع التعذيب.
 
 وهي الزيارة الأولى للرجل المقرب من سلطات “أبوظبي”، منذ الإطاحة به في نيسان/ إبريل 2016، من منصبي نائب الرئيس ورئيس الحكومة، وقام بتعيين الجنرال علي محسن الأحمر وأحمد عبيد بن دغر بديلين عنه.
 
 وقال بحاح إنه عاد إلى حضرموت عبر مطار الريان، الذي ستعود الحياة إليه من جديد، بفضل الله ثم بجهود السلطات المحلية وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية ودولة الإمارات.
 
 وتابع حديثه الذي نشره عبر حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك” مساء الاثنين: “تشغيل مطار الريان خطوة مهمة ستنعكس بالإيجاب على الجوانب الإنسانية والاقتصادية والخدمية في المحافظة والبلاد بشكل عام، بالإضافة إلى التخفيف من معانات المسافرين والوافدين إلى أرض الوطن”.
 
 وبحسب المصدر اليمني فإن بحاح يبحث عن أي دور سياسي فاعل كي يلعبه، ولطالما حاول العودة إلى المشهد طوال الفترة الماضية التي أعقبت إقالته من منصبيه، لكنه فشل في ذلك، رغم حراكه الذي امتد من برلين مرورا بلندن، وظهوره الإعلامي المتكرر، تجلى ذلك من خلال مقابلته مع قناة “بي بي سي” في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، حيث قال إن “هادي سوف يصبح رئيسا سابقا على المدى القريب “ والذي حدده بـ”أيام أو أشهر”.
 
 وأكد المصدر اليمني الخاص أن الرئيس اليمني لا يثق بالرجل، رغم تعيينه مستشارا له، برز ذلك “قبل نحو أشهر، حيث هاجم هادي نائبه السابق “بحاح” في أحد اجتماعاته المفتوحة مع قادة قبليين مواليين له.
 
 وقال إن هادي شعر أن الرجل الذي ولاه منصبين مهمين، طعنه من الظهر، وبدأ يحيك أمور من ورائه، دون اطلاعه بها، ولعل من أبرزها “أن بحاح كان يضع اللمسات الأخيرة لتسليم جزيرة سقطرى لدولة الإمارات لمدة 99 عاما، لكن هادي وفور علمه بذلك، أقاله قبل إقرار ذلك بشكل رسمي، وهو ما أثار حفيظة المسؤولين الإماراتيين حينها.
 
 ورجح المصدر أن تحمل عودة بحاح الى المكلا، لإحداث حراك سياسي قد يشكل قلقا للسعودية نظرا لما تتمتع به حضرموت من رعاية خاصة من قبلها، حيث يوجد فيها أكبر رجال أعمال ينحدرون من هذه المحافظة، يحظون بتأثير سياسي واجتماعي واسع. 
 
 ويحظى بحاح بقبول واسع لدى الإماراتيين، رغم غيابه عن المشهد، فيما يتمتع بقبول لدى الحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح الذين وافقوا أن يكون رئيسا للبلاد بديلا عن الرئيس هادي، في مبادرة طرحت في نيسان/ إبريل عام 2015.
 
 تبييض انتهاكات الإمارات
 
 وكان سياسي يمني قد علق على عودة بحاح وحديثه الفوري عن “مطار الريان” الذي تتمركز فيه قوات إماراتية، مساء الاثنين ، بأنها محاولة لتبييض “جرائم التعذيب التي يتعرض لها معتقلون يمنيون في سجن سري يقع ضمن القاعدة العسكرية الإماراتية الموجودة في هذا المطار”.
 
 وأضاف السياسي وهو من أبناء حضرموت، مشترطا عدم نشر اسمه لـ”عربي21" أن تصريحه عن عودة المطار للخدمة واستئناف العمل فيه، جاء لينفي ما نشرته قبل أيام، “رايتس ووتش” ووكالة “AP” الأمريكية عن وجود سجون سرية في اليمن تديرها دولة الإمارات العربية المتحدة، ويخضع فيها 
 المعتقلون لصنوف مختلفة من التعذيب وصل إلى حد “شواء” السجين بالنار.
 
 ولم يتسن لـ”عربي21" التواصل مع مكتب رئيس الحكومة السابق، بحاح للتعليق على ما ذكره المصدر أو التصريح حول خلفيات عودته إلى المكلا المفاجئة لكثيرين.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.