مطالبات سورية بتدخل الجيش التركي و"الحر" في شرقي الفرات
أيدت فعاليات سورية وعشائر عربية العملية العسكرية التي تعتزم تركيا فتحها في الشمال السوري- أ ف ب

مطالبات سورية بتدخل الجيش التركي و”الحر” في شرقي الفرات

أيدت فعاليات سورية وعشائر عربية العملية العسكرية التي تعتزم تركيا فتحها في الشمال السوري، ضد وحدات الحماية الكردية/ قوات سوريا الديمقراطية، مؤكدة على حق المهجرين قسريا من أبناء المناطق التي تسيطر عليها “المليشيات” الكردية بالعودة إلى ديارهم.

جاء ذلك، خلال اجتماع دعا إليه “التيار الوطني السوري”، بمدينة أورفا التركية الأربعاء، لدعم القرار التركي، والذي شهد حضورا كثيفا من اللاجئين السوريين بالمدينة التي تضم ما يزيد عن 500 ألف لاجئ.

الناطق باسم “التيار الوطني السوري” إبراهيم الحبش، أكد أن المجتمعين من شيوخ عشائر وناشطين سياسيين اتفقوا على الخروج بتظاهرات بمدينة تل أبيض (أقجة قلعة) التركية الحدودية، للمطالبة بدخول الجيش التركي والجيش السوري الحر إلى مناطق شرق نهر الفرات بسوريا.

وبيّن الحبش لـ”عربي21" أن هذه المطالبات تأتي لدعم تركيا في مسعاها لإعادة المناطق السورية إلى سكانها الأصليين، الذين يعانون من انتهاكات المليشيات الكردية، الانتهاكات التي وثقتها المنظمات الدولية، ومنها “العفو الدولية”، وآخرها اغتيال الشيخ القبلي بشير فيصل الهويدي، وهو أحد أبرز وجهاء الرقة المعارضين لسياسة “قسد”.

وأشار في هذا السياق إلى مقاطعة عشائر الرقة لـ”قسد”، لافتا إلى حالة الغليان الشعبي التي تخيم على المدينة.

اقرأ أيضا: مصدر عسكري لـ”عربي21": عملية شرق الفرات تبدأ بهذا الموعد

وقال الحبش إن “عملية الاغتيال كشفت مخطط المليشيات الكردية العنصري على حقيقته”، متسائلا عن “الأسباب التي توجب سيطرة المليشيات الكردية على الرقة ذات الغالبية العربية وغيرها من المناطق العربية الأخرى”.

وبالمقابل، كشف عن توصل الاجتماع على الخروج بتظاهرة بالقرب من الشريط الحدودي التركي- السوري، الأحد القادم، تحت عنوان “أعيدونا إلى بلادنا”.

من جانبه، أوضح نائب رئيس “التحالف الوطني لقوى الثورة في الحسكة” محمود الماضي، وهو أحد الحاضرين في الاجتماع، أن غالبية اللاجئين السوريين في مدينة أورفا التركية هم من أبناء المحافظات الشرقية السورية (الحسكة، دير الزور، الرقة).

وقال الماضي لـ”عربي21" إن الوحدات الكردية وانتهاكاتها تقف وراء تهجير الجزء الأكبر منهم إلى تركيا، مناشدا السلطات التركية بتسريع توقيت إطلاق العملية العسكرية، حتى يتمكن أبناء المناطق من العودة إليها، عبر مساعدة الجيش الحر في تحرير هذه المناطق، على غرار العمليات العسكرية السابقة التي أطلقتها تركيا في ريف حلب الشمالي (درع الفرات)، وعفرين (غصن الزيتون).

وبحسب نائب رئيس “التحالف الوطني لقوى الثورة في الحسكة”، فإن أبناء هذه المناطق يمتلكون القدرة على تحرير مناطقهم، في حال توفر لهم الدعم المناسب، مشيرا إلى وجود ألوية وفصائل من أبناء هذه المناطق في ريف حلب، ومنهم “تجمع أحرار الشرقية”.

اقرأ أيضا: كيف سيكون شكل معارك شرق الفرات وهل يشارك الجيش الحر؟

وكان نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي، شدد على أن بلاده لن تسمح لأي خطر إرهابي يهددها على طول الحدود مع سوريا، مؤكدا أن تركيا عازمة على عدم السماح لأي كيان بتهديدها في أي مكان، وأنها اتخذت التدابير اللازمة حيال ذلك.

وسبق وأن أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات سابقة، أن بلاده سوف تطهر مناطق شرق الفرات ممن وصفهم بالإرهابيين في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مشيرا إلى أن بلاده أكملت الاستعداد “لتدمير الإرهابيين في شرق الفرات بسوريا، وقريبا سنقوم بعمليات أوسع نطاقا وأكثر فعالية في تلك المنطقة”.