مفاجأة بضيافة السيسي.. وغضب الصورة يخنق إعلامييه (شاهد)
إعلاميون شددوا على أن عبدالفتاح السيسي لا يدري قيمة بلده — أرشيفية

مفاجأة بضيافة السيسي.. وغضب الصورة يخنق إعلامييه (شاهد)

مع استمرار زيارة رئيس رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، إلى العاصمة الأمريكية، واشنطن، لليوم الخامس على التوالي، الأربعاء، كشف إعلامي مصري بارز، عن مفاجأة تتعلق بكيفية استضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، له خلال الزيارة، التي يصر الإعلام المصري على اعتبارها “رسمية”.
 
 وجاء هذا في وقت تصاعد فيه الغضب بين سياسيين وإعلاميين وناشطين مصريين إزاء الصورة التي نشرها ترامب للسيسي، وهو واقف مع موظفي إدارتيهما، بغرفة مكتبه بالبيت الأبيض، بينما هو قاعد.
 
 وفي المقابل، كثَّف إعلاميون موالون للسيسي، جهودهم في تبرير الصورة، وقالوا إنها لا تخالف البروتوكول، وتدل على المودة، قائلين إن رئيس الوزراء الكندي وقف تلك الوقفة، لدى زيارته الأخيرة لواشنطن، متهمين الإخوان المسلمين بأنهم يقفون وراء انتقاد السيسي بسببها.
 
 الميرازي: ترامب لا يستضيف السيسي
 

 وفي البداية، كشف الإعلامي المصري المقيم بالولايات المتحدة، حافظ الميرازي، أن الرئيس الأمريكي أحجم عن استضافة أي زعيم عربي بمقر الضيافة الرئيس، بالبيت الأبيض، بمن فيهم السيسي نفسه، مؤكدا أن ترامب استضاف فقط، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيه.
 
 وفي مداخلة هاتفية مع برنامج “بتوقيت مصر”، عبر شاشة “التليفزيون العربي”، كشف الميرازي أن البيت الأبيض لم يستقبل أحدا من رؤساء مصر منذ عام 2009 في زيارة رسمية، مشيرا إلى أن آخر زيارة كانت للرئيس المخلوع حسني مبارك إلى الولايات المتحدة في عام 2009 لمباحثات ثنائية، وأنه كانت في عام 2010 زيارة رباعية لكل من: ملك الأردن، ورئيس السلطة الفلسطينية، ونتنياهو، ومبارك.
 
 وشدد الميرازي على أن إطلاق كلمة “زيارة رسمية” على زيارة السيسي الحالية إلى واشنطن، فيها تجاوز ومبالغة، مؤكدا أن هذه ليست زيارة رسمية بمعنى “زيارة دولة”.
 
 وأوضح أن كلا من الرؤساء العرب جميعا، بمن فيهم العاهل الأردني، الذي يزور واشنطن، الأربعاء، هو في زيارة عمل فقط، إذ يقيم على حسابه في أحد الفنادق، مثلما هو الحال بالنسبة لفندق “الفورسيزون”، الذي ينزل به السيسي.
 
 وأوضح أن دار الضيافة الرسمي لأي رئيس دولة، حين يقال إنها زيارة رسمية، هو “البلير هاوس” المقابل للبيت الأبيض، وأن الوحيد الذي أقام فيه، منذ تولى ترامب الرئاسة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يومي 14 و15 شباط/ فبراير الماضي، وهو ما تزامن مع الاحتفال بمناسبة “عيد الحب” بأمريكا، للتأكيد على الحب الأمريكي لإسرائيل، وفق تقديره.
 
 وعن أهداف السيسي من الزيارة أكد أنها وضع الإخوان على قائمة الإرهاب، وزيادة المعونة العسكرية، أو عدم تخفيضها، والحفاظ على قيمتها، كاشفا أن “هناك أنباء وشعورا بخيبة الأمل، (بين المسؤولين المصريين) لعدم تعهد ترامب بالحفاظ على قيمة المعونة العسكرية، وعدم تخفيضها”.

وكان الميرازي استبق هذه المداخلة بتدوينة عبر “فيسبوك”، قال فيها إن زيارة السيسي: “مجرد زيارة “عمل” وليست “زيارة دولة” رسمية، لابد فيها من استضافة الزعيم المطلوب تكريمه بالإقامة في منزل الضيافة الرسمي الأمريكي “بلير هاوس” المقابل للبيت الابيض بنفس الشارع مثلما حدث من قبل مع: مبارك والسادات.
 
 غضب متصاعد بسبب الصورة
 

 وأثار قيام ترامب، بنشر صورة، عبر حسابه بموقع “تويتر”، من داخل مكتبه البيضاوي بالبيت الأبيض، للسيسي وهو يقف بجانب موظفي إداراتيهما، بينما يجلس الرئيس على مكتبه، غضبا واسعا بأوساط إعلامية وسياسية مصرية.
 
 واستنكرت الناشطة السياسية، إسراء عبدالفتاح، الصورة. وأعادت نشرها عبر حسابها بموقع “تويتر”، وعلقت عليها قائلة: “يا خسارة يا مصر”.
 
 وشن الناشط السياسي، عضو جبهة الإنقاذ وضابط اتصال مظاهرات 30 يونيو السابق، الأستاذ بجامعة حلوان، يحيى القزاز، هجوما عنيفا على السيسي، بسبب الصورة التي اعتبرها القزاز مهينة، واصفا السيسي بالمهانة والذل.
 
 وطالب بمحاكمته لتسببه في إحراج مصر والقوات المسلحة، ووصفه بالخادم لترامب، والقزم الذي قزم مصر، وعمل على تآكل محيطها حتى انكفأت على وجهها، حسبما قال.
 
 وشن الناشط السياسي، ممدوح حمزة، هجوما مماثلا، على السيسي، وأرفق بالصورة تغريدات بموقع “تويتر”، قال فيها: “السيسي واقف انتباه وسط موظفي البيت الأبيض، وترامب جالس على مكتبه”.
 
 وأرفق “صورة الملك فاروق جالسا والملوك العرب واقفين”. وأضاف: “وزير الخارجية اللي فاهم البروتوكول أدار وجهه ظنا منه أنه لن يظهر”.
 
 وتابع: “أين الخطأ في الصورة؟ الإجابة: فيها رئيس جمهورية لا يدري أو يعي قيمة بلده، وأنها أعرق من أي دولة علي وجه الأرض”.
 
 وغير بعيد، علق الناشط السياسي، العضو السابق بالحملة الرئاسية للسيسي، حازم عبد العظيم، في تغريدة، قائلا: “محتاجة (الصورة) تبرير عويص جدا”.
 
 وقال القيادي في حزب الكرامة، تيسير كمال، في تصريحات صحفية، إن الصورة تظهر السيسي كأنه أحد أفراد موظفي إدارته، ما يجسد واقع العلاقات المصرية الأمريكية منذ السبعينيات وحتى الآن، حيث تعاملت الولايات المتحدة مع مصر باعتبارها أداة لتنفيذ سياستها في المنطقة، وليست دولة مستقلة تتعامل معها على مستوى الندية.
 
 واستنكر أن يكون العنوان الدائم الحاضر في اللقاءات المصرية الأمريكية هو مكافحة الإرهاب، خاصة أن واشنطن “مسؤولة بشكل كبير عن صناعة ودعم التنظيمات الإرهابية”، على حد قوله.
 
 وعلّق الكاتب الصحفي، وليد الشيخ، فقال: “عايز تعرف كارثية الصورة.. بص على رد فعل وزير الخارجية المصري فيها”، مشيرا لعدم نظر سامح شكري للكاميرا لحظة التقاط الصورة.
 
 هكذا برَّرها إعلاميو السيسي
 

 في المقابل، أشاد إعلاميو السيسي، ودعاته، بالصورة، وشنوا حملة موحدة الخطاب للدفاع عنها، وتبريرها.
 
 ووصفها عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الداعية الموالي للسيسي، خالد الجندى، في برنامجه “لعلهم يفقهون”، عبر فضائية “dmc”، بالصورة المشرفة لمصر، التي أعادت لمصر هيبتها.
 وأردف: “إحنا بقينا نتابع الزيارة كما لو كنا فى حفل أو عيد”، وفق قوله.
 
 وأضاف: “الله يرضي عنه الرئيس الجميل اللي خلَّى أيامنا كلها أشبه بالعيد، اللي مطول رأسنا، ورافع أقدارنا، بابتسامته وهدوئه”.

ومن جهته، علق عمرو أديب، على الصورة، في برنامجه “كل يوم”، عبر فضائية “ON-E”، مساء الثلاثاء، بالقول: “هري”، متابعا: “ماحدش قال يا خسارة يا كندا”.
 
 وتابع بسخرية :”إحنا آسفين إن ما جبناش كراسي للواقفين يقعدوا على مكتب ترامب”، مشيرا الي وجود صور عدة في الزيارة للسيسي جالسا بينما ترامب واقف.

وعلى المنوال نفسه، سار الإعلامي خيري رمضان، في برنامج “آخر النهار”، عبر فضائية “النهار”، إذ اعتبر أن الصورة “ودية، وبروتوكولية”.
 
 وأضاف أن الصورة التي اتخذها الإخوان ذريعة ضد السيسي ليست مهينة كما يروجون, لأن هذا مكتب ترامب في البيت الأبيض، ويقف في ذات الصورة مسؤولون آخرون، وتكررت ذات الصورة مع آخرين, مؤكدا أنها تدل علي الحب والمودة الأمريكية الشديدة، وفق وصفه.

ولم يفت الإعلامي أحمد موسى، التعليق على الصورة، فقال، في برنامج “على مسؤوليتي”، عبر فضائية “صدى البلد”: “الصورة عادية، وبتحصل طبقا للبروتوكول، المهم في الأمر أن ترامب طلب أن السيسي يبقى بجانب مسؤولي البيت الأبيض، الصورة تؤكد أن البلدين بقوا إيد واحده، وبيشتغلوا مع بعض”.
 
 وتابع: “ترامب استقبل الرئيس بحفاوة شديدة، ولم يحدث ذلك من قبل”، مضيفا أن عناصر جماعة الإخوان، استغلت الصورة في محاولة تشويه زيارة رأس الدولة المصرية للولايات المتحدة، ومدى حفاوة الاستقبال التي حظي بها من نظيره الأمريكي”، بحسب وصفه.

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.