منظمات مصرية تنتفض ضد قرارات اقتصادية "مؤلمة"
منظمات تحذر من تداعيات القرارات المتلاحقة التي أصدرتها الحكومة المصرية مؤخرا-أرشيفية

منظمات مصرية تنتفض ضد قرارات اقتصادية “مؤلمة”

حذرت جمعيات ومنظمات مصرية من استمرار الحكومة المصرية في طريقها نحو إلغاء الدعم، وأكدت أن القرارات الجديدة الخاصة بتحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه المصري، إضافة غلى رفع أسعار الوقود، كلها إجراءات تمس المواطن المصري الفقير وتستهدف تدمير المجتمع المصري.
 
 وأعلن عضو مجلس النواب المصري، محمد أنور السادات، أنه تقدم بطلب إحاطة لاستجواب رئيس الحكومة المصرية المهندس شريف إسماعيل حول إجراءات الحماية الاجتماعية التي اتخذتها حكومته لحماية الفقراء ومحدودي الدخل من تبعات القرارات الجديدة.
 
 كما حذرت جمعية مواطنون ضد الغلاء من تداعيات وانعكاسات القرارات المتلاحقة التي أصدرتها الحكومة المصرية خلال الساعات الماضية، حيث أكد محمود العسقلاني رئيس الجمعية، أن الشارع المصري فى حالة غليان لا يحتمل وأن الحكومة بنفسها هى من تستغضب الناس وتدفعهم للثورة والخروج لإعلان الغضب، وهو ما يخدم مخطط تثوير الغلابة واستغضابهم.
 
 وأشار العسقلاني إلى أن الالتزام بتعليمات صندوق “النكد” الدولي، أي صندوق النقد الدولي سوف تدفع مصر إلى طريق مظلم لا يبدو في أفقه ثمة ضوء ولو حتى ضوء خافت.
 
 وقال العسقلاني: “كنت لا استشعر أي خوف من دعوات النزول في 11/11 إلا اننى عقب هذه القرارات أشعر بالخوف من هذا اليوم وما بعده من تراكمات غضب قد تشعل الشارع من جديد وتدخل هذا البلد في فوضى خلاقة”.
 
 وطالب العسقلاني بضرورة العودة عن هذه القرارات المتلاحقة والتي لا يشعر معها المواطن بثمة استفاقة، حيث يصدر القرار وقبل أن يستفيق المصريون يصدر قرار جديد يثير غضب المواطنين الذين أنهكتهم السياسات الحكومية الفاشلة، واصفاً الحكومة المصرية بأنها “حكومة غبية إلى أبعد درجة”.
 
 وشدد العسقلاني على أهمية عدم العودة إلى الحلول الأمنية والتي قد تدخل البلاد فى نفق مظلم وتدفع به إلى حافة هاوية سحيقة.
 
 حزبياً، أعلن الحزب العربي الديمقراطي الناصري رفضه الكامل لسياسات الحكومة الاقتصادية، وحمل الحكومة ومؤسسة الرئاسة ومجلس النواب المصري كامل مسئولية الآثار الناتجة عن الإصرار علي تنفيذ برامج اقتصاديه ظاهرها الإصلاح و جوهرها الافقار، ظاهرها التحرر الاقتصادي وباطنها التبعية الاقتصادية، وسبق تجربتها في مصر علي مدار عقود ولم تجلب للمصريين إلا فشل وراء فشل وفقر وراء فقر وتبعية و خلف اقتصادي”.
 وقال رئيس الحزب الناصري، سيد عبد الغني، “إن هناك مخططات تستهدف القضاء على القطاع العام المصري ويجري تنفيذها في الوقت الحالي، مؤكداً أن ما تدعيه الحكومة من إصلاحات ما هو إلا إجراءات تستهدف مزيد من الدين و الفقر و التبعية لمصر والمصريين”.
 
 وأوضح أن الحكومة المصرية ورغم ما حصلت عليه من مليارات من دول الخليج لكن كل ذلك تحول إلى ديون في رقبة الأجيال القادمة، مؤكداً أن الجميع سوف يدفع ثمن هذه الممارسات الخاطئة والسياسات الحكومية الفاشلة.
 
 وأشار إلى أن الحكومة الحالية لا تعمل إلا على خدمة رجال الأعمال الذي ظهروا فجأة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولا تضع المواطن البسيط في قائمة اهتماماتها.
 
 وقال “عبد الغني” “إن الحزب العربي الديمقراطي الناصري يرفض بوضوح إجراءات الحكومة الأخيرة بشأن تعويم الجنيه المصري مع بقاء ذات أسباب ارتفاع سعره دون علاج خوفا من ضغط المستوردين وغرفتهم التجارية ودون وضع برنامج محدد وآليات لسد الفجوة التمويلية بين الصادرات و الواردات ودون الاهتمام بالاقتصاد الإنتاجي السلعي الحقيقي في قطاعات الصناعة خاصة التحويلية التي تراجع نموها إلى المعدل السالب، والزراعة وتبني برنامج نهضة تكنولوجيه شاملة ودون الاهتمام بقطاع البتروكيماويات و بحث عوده الصادرات المصرية لسابق مستواها في 2012 علي الأقل بدلاً من الرضوخ لتعليمات الغرف التجارية التي يسيطر عليها رجال الأعمال”.