من إسطنبول.. عراقيون يؤيدون مشاركة تركيا في تحرير الموصل
وقفة نظمها عراقيون مقيمون في اسطنبول- عربي21

من إسطنبول.. عراقيون يؤيدون مشاركة تركيا في تحرير الموصل

نظمت الجالية العراقية في اسطنبول، الأحد، وقفة تضامنية مع تركيا تثمينا لجهودها الرامية إلى إسعاده محافظة نينوى ومركزها الموصل من سيطرة تنظيم الدولة، رافضين في الوقت ذاته تسليم المدينة إلى مليشيات الحشد الشعبي الذي أبدى دوافع طائفية انتقامية في نواياه عند اقتحام المدينة.
 
 واحتشد المئات من العراقيين في وقفة نظموها وسط اسطنبول، حاملين أعلاما تركية وعراقية، فضلا عن لافتات عبرت عن شكرهم لمواقف تركيا في احتضان المهجرين والنازحين من مختلف المدن العراقية، ورافضين التدخل الإيراني في معركة تحرير الموصل.
 
 وقالت الجالية في بيان لها وصل لـ”عربي21" نسخة منه: “نحن من أهالي الموصل والشعب العراقي جميعا بعربهم وكردهم وتركمانهم، إذ نثمن جميع الجهود الصديقة المبذولة لتحرير الموصل، وعلى رأسها المواقف التركيَّة، فإنَّنا نقف متضامنين مع تركيا في مكافحة الإرهاب، والمشاركة في تحرير محافظة نينوى”.
 
 وقدمت الجالية رؤيتها حول دعوتها لمشاركة تركيا في تحرير الموصل، بالقول، إن “تركيا ذات مواقف إيجابيَّة وصديقة للعراق، ووقوفها بجانب المهجرين واللاجئين، وحرصها على وحدة العراق، وحياديتها، والحضور التركي يؤثر في تحقق التوازن وتأثيرات القوى الإقليمية الفاعلة في الساحة العراقية”.
 
 وطالب عراقيو تركيا في بيانهم بـ”تحرير يؤدي إلى علاقات عراقية تركية مستقبلية متميزة، تساهم في تحقيق الأمن وبناء الموصل وتنميتها، ولتركيا خطط إغاثيَّة وتنمويَّة تساهم في بناء المدينة وإغاثة المليون ونصف محاصر في داخل المدينة”.
 
 كما وطالبوا بان يضمن تحرير المدينة عدم مصادرة المستقبل السياسي للموصل، وإبقاءه بيد أهله، ويؤسس لمستقبل فاعل ومؤثر، وأن يحافظ على جغرافيا الموصل من التفكك، ويمنع حصول تغيير ديموغرافي في الموصل يشوه التركيبة السكانية للمدينة، ويؤسس لصراعات مجتمعيَّة مستقبليَّة”.
 
 وشدد العراقيون على ضرورة أبعاد مليشيات الحشد الشعبي عن الموصل، وذلك بعدم تسليمه المدينة لأنه أبدى دوافع طائفية انتقامية في نواياه عند اقتحام المدينة وقد صرَّح بذلك، وتجربة تحرير الفلوجة وتكريت وبيجي مؤلمة لحجم ما رافقها من انتهاكات طائفيَّة مقصودة، وهذه تؤثر سلبا في حرب العراق على الإرهاب وتثير الروح الطائفيَّة”.
 
 وكان القيادي البارز في الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس قد صرح السبت الماضي، بأن مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل يهدم مشروع تقسيم العراق، مبينا أنه في حال عدم ذهاب الحشد الشعبي للموصل ستكون المدينة قاعدة جديدة للقوات التركية المحتلة.
 
 وقال المهندس إن “مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل هو الضمان الوحيد لإحلال السلم الأهلي لجميع المكونات الموجودة في الموصل، وإفشال مشروع تقسيم العراق عبر معركة الموصل”.
 
 فيما دعت الجالية في بيانها إلى الحفاظ على البنية الاجتماعية والثقافية وهوية المدينة من اي تشويه وتغيير، ويحافظ على المساجد وتراث المدينة من الممارسات التخريبية والطائفية، فضلا عن الحفاظ على الأرواح والإعراض والممتلكات والبنى التحتية من التدمير وأي انتهاكات لحقوق الإنسان، بسبب الممارسات غير المسؤولة”.
 
 ووفقا للبيان، فإن العراقيون في تركيا يؤيدون تحريرا يضمن إزالة الإرهاب وعدم عودته إلى المدينة سواء كان “داعشيا” أو غيره، فلا نريد استبدال إرهاب بإرهاب آخر، فالمهم أن تكون عمليَّة التحرير بطريقة صحيحة، وضمان عدم حصول انتهاكات.
 
 ورفض العراقيون المساواة بين نوايا إيران بنوايا تركيا في المشاركة بمعركة الموصل، بالقول: “أثبتت التجارب أن تركيا صديقة للعراق والموصل، ولم يحصل منها أي انتهاكات، ولا تتعامل بقواعد الهيمنة والاحتلال، ولا تنطلق من روح أيدلوجية تحمل خلفيَّة انتقامية، وهذا عكس ما قامت به إيران ومليشيات الحشد الشيعي في بغداد وديالى وشمال بابل وغيرها”.
 
 ودعوا إلى تحرير لا يؤثر على الأمن القومي للدول الصديقة للعراق وعلى رأسها تركيا، فالمشاركة التركيَّة ستسهم في إضعاف مليشيا “بي كاكا” الإرهابية التي تمددت في الكثير من المناطق كسنجار وربيعة وغيرها، وتسعى لتنفيذ أجندات إرهابية في الموصل، وتضر بالأمن القومي التركي ، وحكومة إقليم كردستان العراق.
 
 وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الأحد، أنَّ بلاده ستحافظ على وجودها في بعشيقة بالعراق، لسببين، أولا من أجل محاربة تنظيم الدولة، وثانيا من أجل منع فرض أي تغيير ديمغرافي يفرض بالقوة على المنطقة.
 
 وتصاعدت حدة التوتر بين تركيا والعراق في الأيام القليلة الماضية على خلفية مطالبة بغداد بسحب القوات التركية من معسكر بعشيقة قرب الموصل، فيما ردت تركيا بأنها لن تنسحب وأن تواجدها يضمن عدم حدوث تغيير ديمغرافي يفرض بالقوة على المنطقة.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.