من الخاسر من عدم انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي؟
تركيا ستلجأ إلى الاستفتاء الشعبي لحسم انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي من عدمه- أرشيفية

من الخاسر من عدم انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي؟

أثارت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن لجوء بلاده إلى الاستفتاء الشعبي لحسم انضمامها إلى الإتحاد الأوروبي من عدمه، تساؤلات عدة عن الطرف الخاسر في هذه الخطوة، فيما لو اختار الشعب التركي وقف محادثاته مع أوروبا.
 
 وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين الماضي، إن تركيا قد تجري استفتاء في العام المقبل بشأن ما إذا كان يتعين أن تكمل محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وكرر تحذيره لبروكسل من أنه ينبغي لها أن “تحسم أمرها” بشأن انضمام تركيا.
 
 ولعل تلك الخطوة قد تتسبب بأضرار اقتصادية وسياسية وإنسانية لكلا الطرفين، لكن طرفا دون الآخر سيكون فيها الخاسر الأكبر فيما لو قرر تركيا بعد الاستفتاء عدم الانضمام إلى الاتحاد، حسبما يرى مراقبون.
 
 ويرى المحلل السياسي التركي جنكير تومار، في حديث لـ”عربي21" أن “تركيا سيلحقها ضرر اقتصادي كبير، فيما لو قررت عدم الانضمام إلى أوروبا، لأن هناك تجارة كبيرة بين الجانبين ورجال أعمال أتراك كثر يعملون على السوق الأوروبية”.
 
 لكنه، أشار إلى أن أوروبا قد تتضرر بفقد تركيا إلى الأبد وبذلك تخسر الكثير، لأن تركيا عضو في حلف الشمال الأطلسي “الناتو”، وأيضا تدفق المهاجرين إلى أوروبا، فإن تركيا سوف لن تقف حائلا دون مرور اللاجئين إلى دول أوروبا.
 
 وتتفق الباحثة القانونية في المركز الأورومتوسطي إيناس زايد، مع أن تركيا لن تكون ملزمة بعد ذلك مع الاتحاد الأوروبي في منع تدفع اللاجئين كما هو معمول به الآن، إذ أن تركيا ملتزمة حتى الآن مع أوروبا باستضافة اللاجئين على أراضيها.
 
 واعتبرت زايد في حديثها لـ”عربي21" أن أوروبا هي الخاسر الأكبر في حال لم تنضم إليها تركيا، لما للأخيرة ثقل اقتصادي وإنساني في المنطقة، لأن تركيا تحملت لوحدها استضافة اللاجئين وبذلك أوقفت هجرتهم إلى أوروبا.
 
 ويتهم تركيا في مناسبات عدة عن التزم التزام أوروبا بالاتفاق المبرم بين الطرفين، في توفير الدعم المالي لقرابة ثلاثة ملايين لاجئ سوري يعيش على الأراضي التركية منذ انطلاق الثورة في سوريا عام 2011.
 
 وصادقت دول الإتحاد الأوروبي في آذار/ مارس 2016 على مشروع اتفاق جرى التفاوض بشأنه في بروكسل بين رئيس المجلس الأوروبي ورئيس الوزراء التركي آنذاك أحمد داود أوغلو.
 
 وغرد في حينها رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على حسابه في “تويتر” التوصل إلى اتفاق مع تركيا يقضي بوقف تدفق اللاجئين عبر بحر إيجه.
 
 وأوصى توسك قادة الدول الـ28 في الاتحاد الأوروبي بالموافقة على مشروع اتفاق جديد مع تركيا بهدف وقف تدفق اللاجئين إلى السواحل اليونانية، وفق ما أفاد مصدر أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.