مهندس فرنسي متهم بتمويل "داعش" بالمغرب يصر على براءته
قالت بياتريس إن الأدلة التي اعتمدت عليها السلطات الأمنية المغربية في اتهام ابنها “واهية”- أرشيفية

مهندس فرنسي متهم بتمويل “داعش” بالمغرب يصر على براءته

أصر مهندس فرنسي متهم بتمويل جماعة تخطط لارتكاب أعمال إرهابية بالمغرب على براءته، بعد الحكم عليه بست سنوات سجنا نافذة.
 
 ومن المقرر أن يستأنف المهندس في الإلكترونيات الدقيقة، توماس غلاي، الحكم الصادر ضده في 14 تموز/ يوليو الماضي بالرباط، الأربعاء المقبل.
 
 ونقلت صحيفة “لانوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية عن والدة المهندس، بياتريس غلاي، قولها إنها تأمل من أن الحكم القادم سيخرجها من هذا “الكابوس”.
 
 دليل واه
 
 قالت بياتريس إن الأدلة التي اعتمدت عليها السلطات الأمنية المغربية في اتهام ابنها “واهية” وغير منطقية.
 
 وتتهم السلطات المغربية المهندس توماس بإعطاء مبلغ 70 يورو ثلاثة مرات ولمدة سنة لمغربيين أعضاء في خلية إرهابية تنتمي لتنظيم الدولة.
 
 وقالت والدة المهندس الفرنسي: “لقد ساعد صديقا له (ماء العين لعسير) كان محتاجا للمال لاستشارة طبيب أسنان، كما ساعده في دفع إيجار منزله. كما ساعد أحد معارف صديقه بشراء لوح ركوب الأمواج.. أهذا هو تمويل داعش؟”.
 
 وكان محامي توماس، فرانك برتون، قد أرسل برقية، الثلاثاء الماضي، لوزير العدل الفرنسي، جون جاك أورفواس، يخبره فيها عن حالة موكله قال فيها: “لقد أدين غلاي فقط على أساس الأدلة التي قدمتها الشرطة القضائية، على الرغم من أن التقارير كانت مكتوبة باللغة العربية، وهي لغة لا يعرفها موكلي لا قراءة ولا كتابة، وعلى الرغم من أنه فند كل التهم الموجهة إليه أمام المحكمة، وقال إنها كاذبة”. ومن بين الوثائق المقدمة، يقول محامي غلاي، هناك وثيقة تقول إن غلاي أسلم، الأمر الذي يعتبر زائفا ولا أساس له من الصحة.
 
 وكانت ثلاثة منظمات دولية غير حكومية (أمنيستي، وهيومان رايتس ووتش، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان)، أعربوا لكل من رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله ابن كيران، ووزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، عن “قلقهم العميق حول مدى مصداقية الأدلة التي اعتمدتها المحكمة في اتهام توماس غلاي”.
 
 السلطات الأمنية المغربية خدعت ابني
 
 وقالت بياتريس غلاي إنه في 18 شباط/ فبراير الماضي، اقتحمت الشرطة المغربية محل إقامة توماس على الساعة السادسة والنصف صباحا (توقيت غرينتش)، فألقت القبض عليه ومنعته من توكيل أي محامي أو إعلام أسرته.
 
 وأضافت: “رجال الأمن جعلوه يمضي على وثائق مكتوبة باللغة العربية وأوهموه أنها مجرد شكليات قبل الإفراج عنه”. 
 
 وأشارت إلى أن هذه الوثائق تحمل في الواقع اعترافات لم يعلم بمحتواها توماس إلا بعد مثوله أمام المحكمة. مع العلم، تضيف بياتريس، أن الدستور المغربي يقضي “بإعلام أي شخص محتجز، فورا، وبطريقة مفهومة، أسباب اعتقاله”.
 
 وكانت محاضر الشرطة القضائية أكدت أن توماس غلاي تحول إلى الديانة الإسلامية عام 2014، وأيد تنظيم الدولة، كما قدم دعما ماليا لـ”ماء العين لعسير” وهو يعلم أنه ينتمي لتنظيم الدولة، كما سانده في إنتاج فيديوهات جهادية، الأمر الذي فندته والدته وقالت: “ابني كاثوليكي تم تعميده.. كان يريد فقط الاستقرار بالمغرب للعمل والعيش فيه”.
 
 ومنذ دخوله لسجن سلا في شباط/ فبراير الماضي، قدم توماس غلاي ثلاث طلبات من أجل الإفراج عنه بكفالة، لكن جميعها رفضت. وقالت والدته: “نريد فقط العدالة.. وأتمنى من الدولة الفرنسية أن تتحرك لمساندة ابني”، وأن يحظى بمحاكمة عادلة.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.