موجة اعتقالات في دمشق تطال النساء وطلبة الجامعات
طالبة بجامعة دمشق: اعتقلت المخابرات أكثر من 12 طالبة من أمام كلية الآداب بعد شتمهن بأسوأ العبارات — تويتر

موجة اعتقالات في دمشق تطال النساء وطلبة الجامعات

أكدت مصادر ميدانية ثورية في العاصمة السورية دمشق، أن مخابرات النظام تنفذ منذ يوم الخميس؛ حملات اعتقال خصص معظمها للنساء وطالبات جامعيات، وأخرى طالت عددا من الشباب والموظفين؛ لأسباب ما تزال مجهولة.
 
 وقالت طالبة في جامعة دمشق، إن الطالبات الجامعيات يخضعن في الأوقات الطبيعية لحملات تفتيش دقيقة أثناء دخول الجامعة، “ولكن ما يحصل منذ يومين؛ هو أن النظام السوري قام بنصب عدة حواجز مؤقتة أمام مداخل بعض الجامعات، وبدأ عناصر المخابرات بالتدقيق في أسماء الطالبات والمناطق التي تنحدرن منها”.
 
 وأضافت الطالبة ميسون لـ”عربي21": “لم تتوقف عمليات التدقيق على أسمائنا ومناطقنا، بل إن المخابرات اعتقلت أكثر من 12 طالبة من أمام كلية الآداب؛ بعد شتمهن بأسوأ العبارات، وتم تقييدهن وأخذهم إلى مكان مجهول”.
 
 وأوضحت أن “غالبية الاعتقالات طالت الطالبات المنحدرات من الغوطة الشرقية، وأخريات منحدرات من مناطق المصالحات في غوطة دمشق الغربية”، لافتة إلى أن نسبة الطالبات الجامعيات اللواتي يرتدن الجامعات في دمشق تتجاوز 75 بالمئة، والبقية هم من الطلاب الشباب.
 
 وقالت ميسون إن “من لا يتم اعتقاله من الطالبات الجامعيات اللاتي يخضعن للتفتيش؛ تقوم المخابرات بالتلاعب بأعصابهن، وزرع الرعب في قلوبهن من خلال تهديدهن بالاعتقال، وشتم مناطقهن التي ثارت على النظام السوري بأبشع العبارات الطائفية.
 
 وكانت الحواجز العسكرية التابعة للنظام السوري ومليشيات الدفاع الوطني، قد اعتقلت مؤخرا أكثر من 20 سيدة وفتاة من أبناء مدينة داريا في غوطة دمشق الغربية، بعد أن سمحت المخابرات السورية لهن بالخروج من مركز إيواء “الحرجلة” في الغوطة الغربية، نحو العاصمة دمشق، ولكن عناصر تلك الحواجز قاموا بإنزالهن من على أحد الحواجز، واقتيادهن إلى جهة مجهولة، ومن بين المعتقلات طفلتان إحداهما مصابة بالشلل.
 
 الأسباب مجهولة
 
 من جهته؛ قال الناشط الميداني في دمشق، براء محمد، إنه “منذ يومين وقوات النظام السوري تكثف من عمليات التدقيق الأمني والتفتيش في قلب العاصمة دمشق، وخاصة مناطق العدوي، والتجارة، وشارع بغداد، والمجتهد” والتي تعد من المناطق ذات الكثافة السكانية والتجارية العريقة.
 
 وأضاف لـ”عربي21" أن غالبية أعمال التدقيق والتفتيش طالت النساء والفتيات بشكل لافت، حيث تم اعتقال عدد منهن في مناطق متفرقة بالعاصمة “لأسباب مجهولة”، فيما طالت اعتقالات أخرى أعدادا من الشبان في المناطق ذاتها.
 
 وبيّن الناشط أن دمشق شهدت الخميس، لأول مرة، تجوالا لعناصر من القوات الروسية بالسلاح الميداني الكامل وهم يقودون باصا خاصا بهم.
 
 وأشار محمد إلى أن “التواجد العسكري الروسي في دمشق ليس بجديد، ولكن تنقلهم في شوارع العاصمة بالسلاح الكامل هو اللافت للانتباه”، مستدركا بأن “تجوالهم كان بالقرب من المناطق القريبة من السفارة الروسية”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.