موظفو الحكومة بغزة.. جيوب فارغة وديون متراكمة
موظف حكومي بغزة: أتمنى أن تساهم دولة قطر في حل مشكلة الموظفين في القطاع — عربي21

موظفو الحكومة بغزة.. جيوب فارغة وديون متراكمة

تتضاعف معاناة موظفي قطاع غزة بمرور الأيام في انتظار دفع رواتبهم المتوقفة منذ ثلاثة أعوام متتالية.
 
 وأكد موظفون التقتهم “عربي21” أنهم لا يتمكنون من توفير احتياجاتهم الأساسية؛ بسبب تردي أوضاعهم المالية، وتراكم الديون عليهم، وهو ما حرمهم وأسرهم من أسباب “الحياة الكريمة”.
 
 ووجه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 21 تموز/يوليو الماضي، بدفع راتب شهر لموظفي قطاع غزة الذين عينتهم الحكومة السابقة التي قادتها حركة “حماس”، بمبلغ 113 مليون ريال قطري، مساهمة في التخفيف من معاناة قطاع الموظفين، في ظل عدم التزام حكومة التوافق الفلسطينية بدفع رواتبهم، واستمرار الحصار الذي تفرضه “إسرائيل” على القطاع لأكثر من 10 أعوام.
 
 وبألم شديد؛ عبّر الموظف في وزارة الصحة، أبو البراء، عن الوضع الاقتصادي المتردي الذي تمر به عائلته، قائلا لـ”عربي21": “المال عصب الحياة، ومع غيابه غابت عنا الحياة الكريمة، فلا يمكن لنا أن نتحرك أو نشتري ما نحتاجه من الأساسيات؛ إلا بعد توفر المال اللازم لذلك”.
 
 أصعب المواقف
 
 وأضاف أبو البراء الذي اكتفى بذكر كنيته، أن “أصعب المواقف هي عندما أذهب للبنك لآخذ ما تبقى من نصف الراتب الشهري، فلا أجد سوى بضعة شواكل، في الوقت الذي يطالبك فيه الأصدقاء وصاحب الدكان بديونهم، وتطالبك أسرتك بالاحتياجات الأساسية”.
 
 وتابع: “عند انتظام الراتب؛ كنت أخرج بين الحين والآخر للترويح عن النفس، لكنني حاليا لم أعد أتمكن من الذهاب مع عائلتي إلى البحر، وهو متنفسنا الوحيد في ظل ارتفاع الحرارة وانقطاع الكهرباء، مع أن الرحلة لا تكلف كثيرا، لكن الجيبة فارغة”.
 
 وتمنى أبو البراء أن تساهم قطر في حل مشكلة الموظفين بقطاع غزة؛ من خلال “دفع راتب ستة أشهر على الأقل؛ حتى يتمكن الموظفون من التخفيف من أعباء الديون المتراكمة عليهم”.
 
 أوضاع مأساوية
 
 من جانبه؛ قال الموظف في وزارة الأسرى بغزة، إسلام عبدو، إن “أوضاع الموظفين مأساوية”، لافتا إلى أنهم “يعانون من أزمات ماليه خانقة لا تمكنهم حتى من الوصول إلى عملهم؛ لعدم توفر تكلفة المواصلات”.
 
 وبين لـ”عربي21" أن “الكثير من الموظفين وصلوا إلى درجة الفقر المدقع، وخاصة الذين يقيمون بالإيجار”، مشيرا إلى أن “بعضهم ممن فقد القدرة على دفع قيمة الإيجار؛ ترك مسكنه ليعود ويعيش في غرفة صغيرة مع أهله، أو في بيت عمه”.
 
 وقال عبدو إن “هناك من باع ما لديه من ممتلكات حتى يلبي احتياجاته الأساسية”، مؤكدا أن “صرف 45 بالمئة من قيمة الراتب؛ لا يكفي لمعيشة الإنسان بشكل طبيعي، وخصوصا مع ارتفاع أسعار العديد من السلع”.
 
 وأضاف: “نحن لا نتحدث عن حالة من الرفاهية، ولكننا نحتاج للأشياء الأساسية التي لم نعد قادرين على توفيرها، في ظل عدم قدرتنا على سداد ما علينا من ديون”.
 
 “عائق” حكومة التوافق
 
 بدوره؛ قال وكيل وزارة المالية بغزة، يوسف الكيالي، إن حكومة التوافق الفلسطينية لا تعترف بموظفي غزة، ولا تصرف لهم أية مبالغ مالية”، مؤكدا أنها “كانت أحد العوائق في صرف المنحة القطرية الأولى في حزيران/يونيو 2014، التي وصلت بعد أربعة أشهر من خلال الأمم المتحدة”.
 
 وأضاف أن أزمة رواتب الموظفين “شديدة جدا، وممتدة لأكثر من 30 شهرا، وأثرت على حياتهم”، مشيدا في الوقت ذاته بـ”صبرهم وصمودهم في مواقع عملهم، خدمة للمواطنين”.
 
 وأشار الكيالي إلى أنه مع بداية أزمة الرواتب؛ عملت الحكومة بغزة على وضع خطة للاعتماد على الإيراد المحلي في صرف رواتب الموظفين، وبدأت الخطة بصرف مبلغ ألف شيكل (الدولار=3.81 شيكل)، ومن ثم ألف و200 شيكل، بما تعادل نسبته 40 بالمئة، لتصل فيما بعد إلى 45 بالمئة، ونطمح في زيادتها”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.