موعد الانتخابات يثير جدلا بالعراق.. من يصر على إجرائها؟
تحالف القوى السنية يؤيد تأجيل الانتخابات العامة في العراق- جيتي

موعد الانتخابات يثير جدلا بالعراق.. من يصر على إجرائها؟

أثار موعد الانتخابات العامة في العراق، جدلا واسعا بين مختلف الكيانات السياسية، حيث يذهب البعض إلى تأجيلها في الوقت الحالي، فيما يصر آخرون على ضرورة إجرائها في موعدها المقرر.

وحددت المفوضية العليات للانتخابات في العراق، 12 أيار/ يوليو 2018، موعدا لإجراء الانتخابات العامة ومجالس المحافظات في وقت واحد.

وتعليقا على الموضوع، قال النائب عن تحالف القوى العراقية (السنة) مطشر السامرائي لـ”عربي21" إن “الكثير من المدن التي استعيدت من سيطرة تنظيم الدولة، لم يتمكن أهلها من العودة وهم مئات الآلاف”.

وأضاف أن “مدن جرف الصخر وحزام بغداد وعزيز بلد ويثرب والرفيعات والطوز وسامراء وبيجي، مازال أهلها نازحين، فبالتالي كيف نطلب منهم المشاركة بالانتخابات، ولم نتمكن نحن ممثلي هذه المناطق من إعادتهم إلى بيوتهم المحررة منذ ثلاث سنوات”.

“المالكي يصر على أجرائها”

وبخصوص الأطراف التي تطالب بإجراء الانتخابات في موعدها، قال السامرائي إن “من يحرص على إجراء الانتخابات ويحذر من فراغ دستوري، فليضغط على الحكومة والحشد الشعبي للسماح لأهالي هذه المناطق بالعودة إلى أماكنهم”.

كما عليه أن يطبق الدستور وإشراك الشركاء السياسيين بالعملية الأمنية والاقتصادية والسياسية وإطلاق سراح المعتقلين الذين ثبتت براءتهم، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وبعد ذلك يمكن الذهاب إلى الانتخابات، بحسب قوله.

ولفت السامرائي إلى أن “من يضغط على إجراء الانتخابات هم التحالف الوطني، وتحديدا رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لكن رئيس الوزراء العبادي يذهب إلى نفس ما تحدثت به بأن هناك مناطق لم يتم استعادتها من تنظيم الدولة”.

وأوضح أن “العبادي غير مهتم بالانتخابات في الوقت الحالي، لأنه يرى أن الانتخابات إذا لم تكن وفق أسس صحيحة تعيد هيبة الدولة وتضبط الأمن، فلا معنى أن نستبدل وضع مربك بوضع مربك آخر”.

وقال إن “موقف تحالف القوى يعتمد على مدى استجابة الحكومة لمطالبنا وفق الأطر الدستورية والقانونية، لأن عشرات الآلاف مختطفين ولا يستطيع أحد الوصول إليهم والآلاف معتقلين بدعاوى كيدية، ومئات الآلاف نازحون”.

وبحسب تعبير السامرائي، فإنه “من السذاجة أن المطالبة بإجراء الانتخابات ونحن على هذه الحالة، واليوم من يدعوا إلى إجراء انتخابات في مناطقنا فإنه يسقط سياسيا”.

“العبادي يسعى لتأجيلها”

من جهته، شدد النائب التحالف الوطني، حسن الخلاطي لـ”عربي21" على “ضرورة احترام التوقيتات الدستورية وإجراء الانتخابات في موعدها المقرر”.

وأوضح النائب أن “الإرباك الذي حصل كان بسبب تأجيل التصويت على المفوضية، وأن والتأخر في التصويت على القانون لا يعني تأجيل الانتخابات، لأن المفوضية بإمكانها أن تجري الانتخابات بالقوانين القديمة”.

وأضاف أن “تأجيل الانتخابات لو حصل لا يعني دستوريا تمديد عمل مجلس النواب، لأن مدته تنتهي في تموز/ يوليو 2018، وبعدها يصبح عمل مجلس النواب خارج الدستور”.

ورأى الخلاطي أن “تجرى الانتخابات العامة حسب توقيتها الدستوري، وبالإمكان تأجيل انتخابات مجالس المحافظات لأنها قانون وتمدد من مجلس النواب، أما الأخير لا يمكن أن يمدد لنفسه”.

وأعرب عن اعتقاده بأن “الظروف تسير باتجاه إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، وإن حصل تأخير فيكون لشهر أو شهرين وهذا لا يؤثر على المدة الدستورية على عمل مجلس النواب”.

وأقر الخلاطي بأن “بقاء مدن تحت سيطرة تنظيم الدولة، وتطورات الأحداث مع إقليم كردستان، وظروف النازحين من المحافظات السنية وهم أعداد كبيرة، يمكن أن يؤثر على العملية الانتخابية ويولد نوعا من الإرباك السياسي، لكن نتمنى أن لا تؤثر على موعد الانتخابات”.

ونفى النائب عن التحالف الوطني أن يكون رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أيد تأجيل الانتخابات، قائلا إن “تصريح العبادي كان بأن أولويته الآن ليس المشاركة في قائمة انتخابية دون غيرها، ولم يقل إنه مع التأجيل”.

إلى ذلك قالت أن النائبة في البرلمان العراقي حنان الفتلاوي، في تصريحات لصحيفة “الأخبار” اللبنانية القريبة من حزب الله، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي يسعى مع قوى شيعية لتأجيل الانتخابات المقبلة.

وأضافت أنه “لا أحد يُعلن أنه مع التأجيل. لكنّ العمل الذي يجري في الساحة يعطيك انطباعا معينا، هناك بعض المعلومات عن أنّ بعض كتل المكوّن السُنّي كتبت للأمم المتحدة تطالب بتأجيل الانتخابات، لأن الظرف غير ملائم كما يقولون”.

وأوضحت الفتلاوي أن “العذر الباطن، لبعض الكتل، ومنها من ينتمي إلى المكوّن الشيعي، تسعى إلى تأجيل الانتخابات. الكتل التي تعتقد أنها لن تحصد مقاعد كبيرة، ووضعها غير مُهيئ في الشارع تسعى إلى التأجيل، ويُضاف إليهم رئيس الوزراء أيضا”.

وشددت على أن “العبادي من أشدّ الداعمين لفكرة التأجيل، حتى وإن لم يُعلن ذلك. هذا ما يعمل عليه هو وكادره، حتى وإن لم يقل أنا ضد التأجيل. يطمحون إلى وقت أكبر من أجل ترتيب أوراقهم، حتى يحصلوا على مقاعد”.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد قال، الثلاثاء، إن الانتخابات لم تأخذ حتى الآن أي جزء من اهتمامه، قائلا إن “لديه مهمة القضاء على تنظيم الدولة وتوحيد البلاد وتقديم خدمات للمواطنين، ويجب إنهاء ذلك وبعدها سيقرر بخصوص الانتخابات”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.