ناسا تفرج عن ستة متطوعين برحلة للمريخ عزلتهم عاما كاملا
هل يصمد المتطوعون على المريخ؟ — أ ف ب

ناسا تفرج عن ستة متطوعين برحلة للمريخ عزلتهم عاما كاملا

بعد عام كامل من الإقامة في عزلة تامة في ظروف تحاكي البيئة على سطح المريخ، خرج المتطوعون الستة في وكالة الفضاء الأميركية من محبسهم في جزيرة مونا لوا ليستأنفوا حياة عادية اشتاقوا إليها بعد اختبار قاس هو الأول من نوعه في العالم.
 
 ويضم فريق المتطوعين ثلاثة رجال وثلاث نساء امضوا عامهم هذا في قبة قطرها 11 مترا وارتفاعها ستة أمتار، في تجربة تفيد وكالة ناسا في استعداداتها لإرسال رحلة مأهولة إلى كوكب المريخ في الأعوام المقبلة.
 
 ولدى انتهاء التجربة، خرج المتطوع الفرنسي سيبريان فيرسو، وهو خبير في علم الأحياء الفضائي، معربا عن سعادته باستعادة المشاعر العادية التي فقدها على مدى عام، من التنزه في الهواء الطلق إلى لقاء أشخاص آخرين واكل الطعام الطازج.وقال إن أصعب ما في التجربة كان الرتابة المملة التي عاشها مع رفاقه الخمسة، ناصحا من ينوون المشاركة في تجربة مماثلة بان يصطحبوا معهم كتبا.
 
 وفرض على المتطوعين البقاء في القبة المعزولة وعدم الخروج منها إلا في مرات محدودة، مرتدين بزات رواد الفضاء، لذا فإنهم لم يشعروا بتقلبات الفصول.
 
 وأضاف فيرسو “إرسال رحلة مأهولة إلى المريخ أمر قابل للتنفيذ في المستقبل القريب، والمشكلات التقنية والنفسية يمكن تذليلها”.حتى الآن تقتصر المهمات إلى كوكب المريخ على المسبارات المحركة عن بعد، أما الرحلة المأهولة الأولى للإنسان إلى الكوكب الأحمر فتعتزم وكالة الفضاء الأميركية إطلاقها في الثلاثينات من القرن الحالي.
 
 وكان من ضمن الفريق أيضا عالم فيزياء ألماني وأربعة أميركيين، طيار ومهندس معماري وطبيبة/صحافية ومتخصصة في التربة.ووضعت القبة في موقع يخلو من النبات والحيوانات، وادخل المتطوعون إليها في الثامن والعشرين من آب/أغسطس من العام الماضي.
 
 وكان لكل منهم غرفة صغيرة فيها سرير بسيط ومكتب، وكانوا يقتاتون على الجبن والمعلبات.أما الاتصال بالانترنت فكان محدودا.وهذه التجربة واحدة من الاختبارات العدة التي تجريها وكالة ناسا على سطح الأرض أو في محطة الفضاء الدولية لدراسة التأثير النفسي والصحي على الرواد في رحلات فضائية بعيدة تتطلب أشهرا أو أعواما من السفر في الفضاء.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.