نقل السفارة الأمريكية للقدس مقابل ممثلية فلسطينية.. كيف؟
رأى المعلق العسكري الإسرائيلي أن “طرح موقع السفارة الأمريكية خارج القدس؛ هو أمر خاطئ في أساسه”- أرشيفية

نقل السفارة الأمريكية للقدس مقابل ممثلية فلسطينية.. كيف؟

قال المعلق العسكري الإسرائيلي أمير أورن إنه كما أن فوز فريق برشلونة على فريق باريس سان جيرمان في دوري الأبطال الأسبوع الماضي هو كارثة بالنسبة للفريق الفرنسي؛ فإن قيام “إسرائيل” هو نكبة بالنسبة للفلسطينيين؛ وعليه فإن “المعجزة الحقيقة” هي إحداث “التوازن”.
 
 وأضاف في مقال نشره، الأحد، بصحيفة “هآرتس” العبرية: “ومن هنا؛ فإن السياسة السليمة تقتضي التعالي على ألعاب الطرف الفائز والطرف الخاسر والسعي إلى التعادل الإيجابي؛ الذي هو فوز مشترك، وتلك هي المعجزة الحقيقية، وليس المعجزة الأحادية”.
 
 وفي معرض حديثه عن وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلادة لمدينة القدس المحتلة، قال أورن: “مع تنصيبه رئيسا بقي ترامب عالقا في ورقتين للعملة موقعتان منذ الحملة الانتخابية، وهما؛ التعهد بنقل سفارة أمريكا للقدس والالتزام بمكافأة ديفيد فريدمان باحترامه، وتعيينه سفيرا لدى إسرائيل”.
 
 وأضاف: “بعد لحظة سيكون فريدمان مسرورا وترامب لن يكون كذلك؛ لأنه إذا امتنع عن نقل السفارة سيتم المس بمصداقيته، وإذا عمل على نقلها فسيتعرض لمشكلات إقليمية”.
 
 ولفت المعلق العسكري الإسرائيلي، إلى أن “الإدارات الأمريكية على مر الأجيال تتمثل بأربعة كيانات منفصلة ومختلفة، بين البحر والنهر؛ إسرائيل، القدس، السلطة الفلسطينية وغزة”، موضحا أن “القنصلية العامة في القدس؛ وهي المسؤولة عن السلطة الفلسطينية والمستوطنات والاتصالات مع بلدية القدس، وتخضع بشكل مباشر لوزارة الخارجية في واشنطن، وليس للسفارة الأمريكية في تل أبيب”.
 
 وتابع: “فريدمان الذي هو خارج سلسلة القيادة التابعة للقنصل العام في القدس دونالد بلوم؛ لا يمكنه منع موظفي العلاقات الخارجية في القنصلية من إرسال برقيات حول الوضع في الساحة”، مضيفا: “إذا تم الحفاظ على شروط المراسيم والحدود، فسيرى في المقابل المستوطنة المحببة عليه في بيت إيل؛ لكنه لن يصل إليها؛ فالمغزى الرمزي السلبي لوضعه في إسرائيل سيكون له في الساحة تعبير ضعيف”.
 
 ورأى أورن، أن “طرح موقع السفارة الأمريكية خارج القدس؛ هو أمر خاطئ في أساسه، اعتمادا على قرار التقسيم؛ كم أن تنكر واشنطن ليس فقط لكون المدينة عاصمة إسرائيل، بل أيضا بسبب رفض أسرلتها”.
 
 وأوضح أن “هذا الواقع الذي سبق حرب الأيام الستة بعقدين ووصول الجيش الإسرائيلي لشرقي القدس وإلى الضفة الغربية؛ لم يتغير منذ ذلك الحين، بالضبط مثل ضم الشطر العربي للقدس وضم هضبة الجولان؛ لم ولن يتم الاعتراف به”.
 
 ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاعتراف بـ”السيادة الإسرائيلية” على الجولان المحتل، كما انطلقت العديد من الدعوات الإسرائيلية لضم الضفة الغربية المحتلة. 
 
 ونبه المعلق العسكري في مقاله، أنه في “نهاية الثمانينيات وفي الدورة الثابتة للسياسة الأمريكية تم الإعلان بشكل احتفالي وبمباركة الإدارة الأمريكية والكونغرس؛ أن السفارة ستنتقل قريبا إلى القدس، وقد طلب السفير توماس فيكرينغ نقل مبنى السفارة إلى هرتسليا قريبا من منزل السفير، وتم الحصول على ميزانية لهذا الأمر”، موضحا أن “المبادرتان تصادمت وتدخلت بلدية تل أبيب وتم التوصل لحل وسط؛ وهو تجميد الوضع وعدم الانتقال إلى هرتسليا أو القدس”.
 
 وفي الوقت الحالي، وكدبلوماسي متقاعد، يقترح فيكرينغ على ترامب طريقا للخروج من التعهد عبر “إحداث توازن؛ فمقابل نقل السفارة إلى غربي القدس يتم إقامة ممثلية لفلسطين شرقي القدس؛ لكن هذا الحل قليل”.
 
 ورأى فيكرينغ في مقترحه، أنه “من الأفضل إقامة مبنى شامل للممثليات الأمريكية بين البحر والنهر مع لافتات ومداخل قريبة للإسرائيليين والفلسطينيين”.
 
 وقال أورن: “ارمون هنتسيف (مستوطنة إسرائيلية في القدس المحتلة) أو أبراج ترامب؛ هي معجزة مزدوجة، كمقدمة للقدس الكبرى مع بلدية مشتركة للطرفين”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.