نيويورك تايمز: "الطائرات المتفجرة".. آخر أسلحة تنظيم الدولة
شن التنظيم عدة هجمات باستخدام طائرات بدون طيار في العراق- أرشيفية

نيويورك تايمز: “الطائرات المتفجرة”.. آخر أسلحة تنظيم الدولة

قتل مقاتلان كرديان، الثلاثاء، بعد أن أسقطوا طائرة بدون طيار الأسبوع الماضي، ونقلوها لموقعهم، معتقدين أنها للمراقبة، قبل أن تنفجر بهم وتؤدي لمقتلهم وإصابة جنديين فرنسيين بإصابات خطيرة.
 
 وحول ذلك، ناقش الكاتبان مايكل شميت وإيريك شميت، في صحيفة “نيويورك تايمز”، الأربعاء، استخدام التنظيم للطائرات بدون طيار.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم الدولة حاول استخدام طائرات صغيرة بدون طيار على الأقل في مرتين مختلفتين، مما دفع القادة الأمريكيين في العراق لإطلاق تحذير للقوى التي تقاتل التنظيم باعتبار أي نوع من الأجهزة الطائرة جهازا متفجرا.
 
 وكان التنظيم استخدم الطائرات بدون طيار، أو “الدرونز”، في الميدان لعمليات المراقبة، لكن الهجمات تشير إلى نجاحه بتبني التقنية المتطورة وتحويلها إلى سلاح فعال جديد، بينما يحذر المستشارون الأمريكيون من أن الطائرات بدون طيار قد تستخدم ضد قوات التحالف من التنظيم في معركة الموصل.
 
 “لم نكن مستعدين”
 

 وقال بي دبليو سينجر، المختص في الأسلحة الآلية في مركز دراسات “نيو أمريكا” إنه “على الجيش الأمريكي أن يكون مستعدا لذلك، لكنه لم يكن”، بحسب “نيويورك تايمز”.
 
 وقال المسؤولون العسكريون إن البنتاغون خصص موارد ضخمة لإيقاف الطائرات بدون طيار، لكن بعض الوحدات العراقية والكردية حصلت على أجهزة متطورة توقف هذه الأسلحة.
 
 وأضاف المسؤولون أنهم منحوا “منظمة الدفاع ضد التهديدات المتطورة المشتركة”، التابعة للبنتاغون، عشرين مليون دولار من الكونغرس للمساعدة بمواجهة هذه المشكلة.
 
 وخصص وزير الجيش إيريك فانينج مكتبا خاصا للاستجابة للتهديدات المتزايدة، ودراسة إيقاف الطائرات بدون الطيار.
 
 “صغيرة ومتوفرة تجاريا”
 
 وبعكس الجيش التركي، الذي يحلق طائرات بحجم طائرات مسافرين صغيرة، تحتاج الإقلاع والهبوط على مدرج؛ يستخدم تنظيم الدولة طائرات بسيطة ومتوفرة تجارية مثل “فانتوم”، التي يمكن تحصيلها من موقع “أمازون”.
 
 ويرفق التنظيم معها متفجرات صغيرة، بيما يجعل هذه الطائرات قنابل يتم التحكم بها عن بعد.
 
 وقال العميد سين ماكفارلاند، كبير القادة العسكريين الأمريكيين في العراق، في آب/ أغسطس الماضي، إن تنظيم الدولة “عدو يتعلم مع الوقت”.
 
 حوادث مختلفة
 

 وبالإضافة لحادثة المقاتلين الكرديين، استخدم التنظيم الأسبوع الماضي، طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات ليهاجم حاجز تفتيش، دون أن يقتل أحدا، وفي مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أسقطت القوات العراقية طائرة بدون طيار كانت تحلق على ارتفاع منخفض ومحملة بجهاز متفجر، بحسب “نيويورك تايمز”.
 
 وقال الجنرال في الجيش العراقي تحسين سيد إن “الطائرة بدون طيار تستطيع أن تحمل قنبلة واحدة صغيرة في وسطها، ولا شيء أكثر”.
 
 للتصوير
 

 واستخدم التنظيم في وقت سابق الطائرات بدون طيار لتصوير عمليات السيارات المفخخة، لكن الضباط العراقيين والأمريكيين قالوا في وقت سابق هذا العام إن التنظيم كان يستخدم الطائرات بدون طيار لتساعدهم في الميدان.
 
 وفي آذار/ مارس الماضي، تلقى الجنرال ماكفارلاند والقادة العسكريون في بغداد تقريرا استخباراتيا أن تنظيم الدولة نشر مقطع مراقبة تم تصويره بطائرة بدون طيار، ويظهر مجموعة من القواعد العسكرية في شمال العراق، حيث تتواجد القوات الأمريكية والعراقية.
 
 وبعد أيام، سقط صاروخ كاتيوشا في منتصف قاعدة كانت تضم أكثر من 100 جندي من البحرية الأمريكية (المارينز)، وأدت لمقتل أحدهم، في هجوم كان دقيقا جدا ووصفه أحد المسؤولين بأنه “ضربة ذهبية”.
 
 وقال ماكفارلاند إنه لا يصدق أن المقطع المصور ساعد المسلحين، مضيفا أنه “لا يمكن استخدامه لتحديد الأهداف، وكانت قيمته دعائية وحسب”.
 
 إشكال مستمر
 

 ورغم الجهود العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها لمقاومة الطائرات بدون طيار، يتوقع المحللون أن تظل الطائرات بدون طيار مشكلة في العراق وسوريا وغيرها.
 
 وقال تقرير جديد لـ”مركز مكافحة الإرهاب”، في “ويست بوينت” إنه “في المستقبل، ستكون الطائرات بدون طيار قادرة على حمل كميات أكبر من المتفجرات، وتحلق لمدد أطول، وتبتعد أكثر عن أماكن التحكم.
 
 وقال مدير المركز دون راسلر، لـ”نيويورك تايمز”، إن “عدد وتطور الطائرات بدون طيار المستخدمة يتوقع أن يعزز مدى وجدية التهديد”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.